ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره ( 1 ) ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب والابن ( 2 )
شرح
إلا إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه دون من ينسب إلى علي ( ع ) والفرق أنه ما دام حيا فأقاربه هم المنسوبون إلى جده الأقرب الذي اشتهر بالنسبة إليه وبعد الموت أقاربه المنسوبون إليه لقطع النظر حينئذ عمن ينسب إلى جده هذا تفصيل ما يفهم من العبارة ( واعترضه ) في ( جامع المقاصد ) بأن الحكم مشكل والدليل على ما ذكره غير ظاهر وقد تقدم أن الأصح فيمن أوصى لأقاربه أن الأصح صرفه إلى من بعد قرابة عرفا دون من يتقرب إليه آخر أب وأم في الإسلام ( ثم قال ) فإن قيل تعليق الوصية بأقارب العلوي تقتضي أن يكون للنسبة إلى علي ( ع ) دخل في الاستحقاق قلنا هذا إذا كان الموصي أوصى لقرابة العلوي مصرحا بهذه النسبة وحينئذ فلا فرق بين كون الوصية في زمان العلوي أو بعده والذي ذكره في ( التذكرة ) عن الشافعي ما صورته إذا كان الموصي ( أوصى ظاهرا ) لقرابته من قريش قيل قريش تفترق فمن أيها فقال من بني عبد مناف فقيل من أيها فقيل من بني عبد المطلب قيل هم يفترقون فمن أيها فقيل من بني عبد زيد قيل من أيها قيل بني السائب بن عبد قيل من أيها فقيل من بني شافع قال الشافعي وبنو شافع لا يفترقون فتكون قرابته من ينسب إلى شافع وهو الأب الأدنى ولم يذكر غير ذلك ولم يذكر في ( التذكرة ) غير هذا وحكى عن الرافعي في الوصية لأقارب زيد ما صورته يعتبر أقرب جد ينسب إليه الرجل وبعد أصلا وقبيلة في نفسه فيرتقي في بني الأعمام إليه ولا يعتبر من فوقه حتى لو أوصى لأقارب حسيني أو أوصى حسيني لأقارب نفسه لم يدخل الحسنيون في الوصية وقال في ( جامع المقاصد ) والحاصل أنه لم يوجد الفرق في الوصية لأقارب العلوي بين كونه حيا وميتا إلا هنا فالفرق الذي ذكره المصنف لا وجه له أصلا وبقي شيء وهو أنه إذا أوصى إلى أقارب العلوي هل يعتبر في أقاربه من ينسب إلى علي ( ع ) أم يجب اتباع العرف الذي يقتضيه النظر هو الثاني
( قوله ) ( ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره )
قال في ( التذكرة ) لو أوصى لأقارب زيد دخل فيه وارث زيد إجماعا ولو أوصى لأقارب نفسه فكذلك عندنا لصحة الوصية للوارث عندنا وهو يؤذن من دعوى الإجماع عليه كما هو الظاهر منهم عند قوله ولو أوصى لقرابته إلى آخر كلامه كما تقدم وغرضه الرد على الشافعية في أحد الوجهين وهو أنه لا يدخل فيه الوارث بقرينة الشرع لأن الوارث لا يوصى له خاصة فلا يدخل في عموم اللفظ
( قوله ) ( ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب والابن )
لأنه ( لو أوصى لأقارب الأقارب خ ) أوصى لأقرب الأقارب دخل الأبوان والولد إجماعا كما في ( التذكرة ) وقال كيف يكون الشخص من أقرب الأقارب ولا يكون من الأقارب قلت ولا من أقارب الأقارب وقال لو أوصى لأقاربه أو أقارب زيد دخل فيه الأصول والفروع عندنا وظاهره دعوى الإجماع عليه فإذا دخلا في أقاربه دخلا في أقاربهم إلى أقارب أقاربه وفي ( جامع المقاصد ) الحق أنهما يعدان أقارب وأرقاب أقارب لغة وعرفا قلت أما اللغة فكذلك وأما العرف فكان المتعارف في عرفنا الآن خلافه ويشهد له أن في وجه الشافعية أن الأبوين والأولاد ( لا ظاهرا ) يدخلون في الأقارب وتدخل الأحفاد والأجداد لأن الوالد والولد لا يعرفان بالقرب في العرف بل القريب من ينتهي إليه بواسطة وهو مذهب أبي حنيفة وقد تقدم في المطلب الثاني أنه لو أوصى لأقرب الناس إليه أو أقرب أقاربه نزل على مراتب الإرث وهو مقام آخر غير ما نحن