تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ولو قال لزيد وللّه سبحانه احتمل صرف الكل إلى زيد فيكون ذكر اللَّه سبحانه وتعالى تأكيدا لقربة الوصية وصرف سهم اللَّه إلى الفقراء فإنهم محل حقوقه ( 1 ) ولو أوصى لأقارب علوي معين في زمانه ارتقى في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه فيرتقي إلى بني علي ( ع ) دون بني عبد المطلب وعبد مناف وبعد زمانه لا يصرف إلا إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه لا إلى علي ( ع ) ( 2 )
شرح
بتخصيص من يملك بالنصف يحتج بأن العطف يقضي بالتشريك ويصرف النصف الآخر إلى من لا يصح تملكه وذلك يقضي ببقائه على ملك الموصي ولا أثر لعلمه وعدمه لأن معنى المعطوف عليه في مثل هذا التركيب إنما يتم بالمعطوف وحينئذ فلا شيء في اللفظ يقتضي اختصاص زيد أو الحي بالجميع وحكينا عن أبي حنيفة أنه احتج بأنه قصد إخراج الجميع عن ملكه فمع علمه بأن غير زيد مثلا لا يملك يكون قاصدا إلى تمليك الجميع وأن العطف يقتضي التسوية وهو تملك جميع العين والتشريك إنما جاء من المزاحمة ولا مزاحمة هنا ولم يقيد ذلك هنا بالعلم لظهوره وإلا فلا بد منه لأنه لا بحث في استحقاقه النصف مع جهل الموصي بأن الميّت مثلا لا يملك لتحقق قصد الشركة ومن قبيل ما نحن فيه ما إذا أوصى لابن زيد وابن عمرو وليس لعمرو ابن ( قوله ) ( ولو قال لزيد وللّه سبحانه احتمل صرف الكل إلى زيد فيكون ذكر اللَّه سبحانه وتعالى تأكيدا لقربة الوصية وصرف سهمه إلى الفقراء فإنهم محل حقوقه ) قال في ( التذكرة ) إن قصد التبرك فالكل لزيد وإلا فالنصف وحكى عن الشافعية وجهين أحدهما أن الكل لزيد وذكر اللَّه تعالى للتبرك والثاني أن لزيد النصف والباقي للفقراء فإنهم مصب حقوقه ثم قال والوجه عندي عدم اختصاص الفقراء به بل يصرف في وجوه القرب بأسرها وقد اختاره في ( الإيضاح ) واستحسنه في ( جامع المقاصد ) والمتبادر من العبارة خلافه وهو انحصاره في الفقراء وقد لا يكون أراد الحصر فإن الصرف فيهم لا ينافي جواز الصرف في وجوه القرب أيضا و ( كيف كان ) فوجه الأول أن ذلك هو مقتضى العرف وهو المتعارف فإن اللَّه سبحانه هو الذي يقبل الصدقة وتقع في يده جلت عظمته وإليه نظر من قسم الخمس خمس أقسام مع إرادة تعظيم أهل الخمس ووجه الثاني أن الأصل عدم التأكيد والتأسيس خير منه وهو ممكن لأن نسبة الملك إليه سبحانه وتعالى صحيحة قال تعالىقُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ( قوله ) ( ولو أوصى لأقارب علوي معين ارتقى في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه فيرتقي إلى بني علي ( ع ) دون بني عبد المطلب وعبد مناف وبعد زمانه إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه لا إلى علي ( ع ) ) قد تقدم منا التنبيه على ذلك في أواسط المطلب الثاني عند قوله ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه إلى قوله وقيل بمن يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام وقلنا إنه من متفردات الكتاب لأنا لم نجد له موافقا على ذلك ( ومعناه ) أنه لو أوصى لأقارب علوي وليس له نسب مشهور يعرف به إلا بكونه علويا وإن لم يتلفظ به كما لو أوصى لأقارب موسى بن جعفر ( ع ) فإما أن تكون الوصية في زمان ذلك العلوي أو بعد زمانه فإن كانت في زمانه وجب الارتقاء في بني الأعمام إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل عرفا وذلك علي ( ع ) لأنه المشهور بالنسبة إليه بخلاف عبد المطلب وعبد مناف وطالب فلا يرتقي في الأقرب إلى من ينسب إلى أحدهم لانتفاء كون أحدهم أقرب جد ينسب إليه الرجل وإن كانت الوصية واقعة بعد زمان ذلك العلوي لم تصرف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي