ولو قال هو وقف بعد موتي احتمل البطلان لأنه تعليق والحكم يصرفه إلى الوصية بالوقف وهو أولى ( 1 )
[ أما الموقوف عليه ]
وأما الموقوف عليه فيشترط فيه أمور أربعة الوجود والتعيين وصحة التملك وتسويغ الوقف عليه ( 2 )
شرح
بالحصص ( الشيخ ) في ( المبسوط ) فيما إذا أوصى بعطايا وقصر الثلث قال بدئ بالأول فالأول فإن لم يعلم ذلك قسم بالحصص و ( قال ) في ( المختلف ) الوجه استعمال القرعة هنا لأنها لكل أمر مشكل ولأنا نعلم أن فيهم من وصيته باطلة قطعا فلا تجوز مزاحمة غيره به
( قوله ) ( ولو قال هو وقف بعد موتي احتمل البطلان لأنه تعليق والحكم يصرفه إلى الوصية بالوقف وهو أولى )
وأصح كما في ( الإيضاح ) لأنه أبلغ من قوله قفوا هذا بعد موتي ولاستعماله في الوصية كثيرا ولأنه تصرف مالي معلق بالموت وهذا معنى الوصية و ( رجح ) في ( جامع المقاصد ) الاحتمال الأول وقال إن الذي تقتضيه النظر البطلان ولا ( ترجيح ) في ( التحرير ) و ( الدروس ) وفي ( الحواشي ) أن هذا إذا لم يعلم القصد وإن علم فلا بحث و ( ناقشه ) في ( جامع المقاصد ) بأن مجرد القصد لا تأثير له ما لم يوجد اللفظ الدال عليه حقيقة أو مجازا نعم لو شاع استعمال ذلك في الوصية واشتهر لم يبعد القول بصحة الوصية انتهى ( قلت ) قد اكتفى جماعة بالكتابة والكناية والإشارة مع القرينة الحالية الدالة على الإرادة وإن لم يكن حال ضرورة ولا يختلفون في ذلك وقد دلت عليه الأخبار الكثيرة و ( قال ) في ( وصية الكتاب ) لو قال عينت له كذا فهو كناية ينفذ مع النية هذا وقد ( يحتج ) على البطلان بأنه لا ريب في أنه لا يراد بهذه الصيغة الإخبار فينبغي أن يراد بها الإنشاء وهي بنفسها إنما تدل مطابقة على إنشاء الوقف بعد الموت بهذه الصيغة المأتي بها الآن فيكون لحصول الموت دخل في حصول الوقف وذلك معنى التعليق فيكون باطلا لأنها ليست سببا تاما في حصول الوقف لأن العقود إنما تصح إذا كانت سببا تاما في إنشاء ما يطلب بها ولا دلالة لها على الوصية إلا بتكلف لما يدل عليه اللفظ بأن ينزل على أن المراد أريد جعله وقفا بعد الموت وإجراء الأحكام الشرعية على أمثال هذه الألفاظ من الأمور المستبعدة جدا فليتأمل
( قوله ) ( وأما الموقوف عليه فيشترط فيه أمور أربعة الوجود والتعيين وصحة التملك وتسويغ الوقف عليه )
قد ذكرت هذه الأمور الأربعة في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) ولم يذكر التعيين في ( اللمعة ) ولا حكم للمجهول ( كما ) أنه لم يذكر التسويغ في ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) لكنهما ذكرا فيهما أنه لا يصح الوقف على الكافر والزناة و ( كيف كان ) فهذه الشروط الأربعة مستفادة من ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) لأنهم يذكرون أحكامها بمعنى عدم صحة الوقف على المعدوم وعلى غير المعين وعلى الزناة بل وعلى ما لا يملك ( بل ) قد يستفاد من ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( المراسم ) و ( غيرها ) وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) الإجماع على كونه معروفا متميزا يصح التقرب بالوقف عليه وهو ممكن ممن يملك و ( فيهما ) وفي ( المبسوط ) أنه لا يصح الوقف على المعدوم الذي لم يوجد بعد والحمل والعبد بلا خلاف وفي ( المبسوط ) أن الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يصح الوقف على المجهول والمعدوم و ( يأتي للمصنف ) في ( الكتاب ) أنه لا يصح الوقف على العبد وبه طفحت عباراتهم وظاهر إطلاقاتهم أنه لا فرق فيه بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب و ( به ) صرح في