ولفظة الصريح وقفت وحبست وسبلت على رأي ( 1 ) وغيره حرمت وتصدقت وأبدت ( 2 )
شرح
الصدقة والوصية بها لكنه اقتفى بذلك الأخبار المستفيضة و ( في التذكرة ) و ( المهذب البارع ) ( والتنقيح ) و ( المسالك ) أنه قال العلماء إن المراد بالصدقة الجارية الوقف وفي الأولين سمي الوقف وقفا لاشتماله على وقف المال على الجهة المعينة وقطع سائر الجهات والتصرفات عنه ( والأصل فيه الكتاب والسنة ) و ( إجماع الأمة ) كما ( في المهذب البارع ) وإجماع الصحابة كما في الخلاف وخالف شريح وقال أحمد إن قول شريح مذهب أهل الكوفة وهو خلاف الإجماع من الصحابة ( وقال في التذكرة ) أنه اشتهر اتفاق الصحابة على الوقف قولا وفعلا وفي الفقه الراوندي لما نزلت (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) عمد كثير من الصحابة إلى نفائس أموالهم فتصدقوا بها و ( استدل ) عليه بقوله عز وجلوَافْعَلُوا الْخَيْرَوقال لما وقف بعض الأنصار نخيلا نزلت( وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً )وفي آيات المقداد والمولى الأردبيلي أنه ليس في القرآن ما يدل عليه بالخصوص وما رواه شريح أنه جاء محمد بإطلاق الحبس فقد فسره مولانا الباقر ( ع ) بما إذا جعل لأحد منفعة داره أو دابته أو نحو ذلك ثم مات المالك فإنه يفك ويعود إلى ورثته وما روي من أنه ص قال لا حبس بعد سورة النساء فقد أراد به أوقاف الجاهلية الأربعة وهي السائبة والبحيرة والوصيلة والحام والوقف في اللغة الحبس وجمعه وقوف وأوقاف ولا يقال أوقفت إلا شاذا نادرا كما في المبسوط ) وفقه ( الراوندي ) و ( السرائر ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) والظاهر وفاقا ( للمسالك ) أن الصيغة بها صحيحة وإن كانت شاذة كما تقدم لنا تحقيقه في صيغ البيع فيما إذا قال المشتري بعت وفي بعض هذه ( كالسرائر ) و ( التحرير ) وغيرهما أنه يقال حبست وأحبست
( قوله ) ( ولفظة الصريح وقفت وحبست وسبلت على رأي )
هو خيرة الخلاف في موضعين في إحداهما زيادة تصدقت و ( الغنية ) و ( الجامع ) و ( التذكرة ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) في أول كلاميهما وهو المنقول عن ( الكيدري ) وفي الخلاف الإجماع عليه وقوي في المبسوط أن لفظة الصريح وقفت وما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد وهو خيرة ( فقه ) الراوندي و ( السرائر ) في آخر كلامه و ( الشرائع ) و ( النافع و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) اعتبار أصل الوضع والأصل عدم النقل والأصل بقاء الملك على مالكه حتى يحصل الناقل الشرعي وما وقع من استعمالها في الوقف في كلام الشارع لا دلالة فيه على المراد لوجود القرائن المعينة للمطلوب ومع وجود القرينة لا دلالة له على كون الاستعمال حقيقيا وقد نقل الإجماع على أن وقفت لفظ صريح في ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( المسالك ) وفي ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ( أيضا نفي ( الخلاف ) في ذلك وحكي في ( التذكرة ) عن بعض أقوال الشافعي أن وقفت كناية عن الوقف وقال إنه من أغرب الأشياء وقد يقال لا غرابة عندنا فإنهم قد صرحوا باستعمال لفظ الوقف في مجرد الحبس والسكنى والعمرى والرقبى كما يأتي في صحيحتي ابن مهزيار والصفار فكيف يكون صريحا في التأبيد مع استعماله نصا وفتوى فيما قلناه فليلحظ ذلك فيما يأتي لنا عند قوله فلو قرنه بمدة لم يقع إلى آخر كلامه هناك
( قوله ) ( وغيره حرمت وتصدقت وأبدت )
أي غير الصريح هو هذه الألفاظ