تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه ( 1 ) ولا الأطباء ( 2 ) ولا المعبرون والمنجمون ولا الأدباء ولو أوصى لزيد ولجبرئيل ( ع ) أو لزيد والريح أو الحائط فالنصف لزيد والباقي باطل ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة بخلاف جبرئيل ( ع ) ( 3 )
شرح
لم يصدق فعله قوله فليس بعالم رواه الطبرسي عن مولانا الصادق ( ع ) وروى ثقة الإسلام عن السجاد ( ع ) أن العلماء الذين عرفوا اللَّه فعملوا له ورغبوا قال وقد قال اللَّه سبحانه وتعالىإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُوفي الأخبار ما يفهم منه أن العالم هو العالم بالمسموع والمطبوع والأول العلم بالشرعيات والثاني العلم بأصول الدين وقال الصادق ( ع ) العالم هو الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة ( قوله ) ( ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه ) كما في ( الكتب الأربعة ) وفي ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ولا يدخل سامع الحديث الذي لا علم له بطريقه ولا بأسامي الرواة ولا بمتن الحديث فإن السماع المجرد ليس بعلمه ( قوله ) ( ولا الأطباء ولا المعبرون والمنجمون ولا الأدباء ) ولا المهندسون كما في ( جامع المقاصد ) ولا الحساب كما نصت عليه الشافعية ثم قال في ( التذكرة ) وهكذا ذكره أكثرهم أي الشافعية في المتكلمين وقال بعضهم إن علم الكلام داخل في العلوم الشرعية ثم قال والوجه دخول الجميع فيه وفي المنجم إشكال انتهى ولعله أراد لو ورد النهي عن تعلمه وفي ( الدروس ) في الأدباء وجه وقال في ( جامع المقاصد ) لم أظفر بكلام لهم في الأصول وينبغي دخوله بطريق أولى لأنه من علوم الشرع وأساس الفقه ومبناه ومباحثه وقواعد مسائله ولعل سكوتهم عنه لاعتقادهم دخوله في الفقه ومن ثم صرحوا باعتبار قول الأصولي في الإجماع إذا تمكن من الاجتهاد ( ولا ريب ) أن إخراج علم الكلام المتضمن للمعارف الدينية وهو أساس الدين ومبناه عن علوم الشرع مستهجن فالقول بدخوله ودخول الأصول قوي وأما دخول الباقين فللنظر فيه مجال ( قلت ) الأولى الرجوع في ذلك كله إلى عرف الموصي لاختلافه باختلاف الأشخاص والأعصار والأمصار والأدباء الشعراء ومن ناسبهم والأديب هو العالم بسائر الأدبيات كالنحو والمنطق قاله الشهيد في حواشيه ( قوله ) ( ولو أوصى لزيد ولجبرئيل ( ع ) أو لزيد والريح أو الحائط فالنصف لزيد والباقي باطل ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة بخلاف جبرئيل ( ع ) ) قد تقدم له في الفرع الرابع من الفروع الاثني عشر فيما إذا أوصى بعين لحي وميت أو للملك أو الحائط مع علمه بأن هذه لا تملك أنه يحتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف ولم يحتمل هنا صرف الجميع إلى الحي أو لزيد إذا أوصى له ولجبرئيل لأن جبرئيل ( ع ) حي عالم قادر فقد يتصور الموصي ثبوت الملك له فيقصده فتصح إضافة الملك إليه فيكون لزيد النصف وجها واحدا عنده وفيه أنه لما يمكن التوصل إليه كانت وصيته لأمر ممتنع تجري مجرى الوصية للريح وإن لم تمنع الإضافة إليه وقد حكينا هناك تخصيص من يملك بالنصف عن ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وحكينا تخصيصه بالجميع عن أبي حنيفة وقال في ( الحواشي ) إن الأقوى إن علم الموصي انتفاء الملك عن الحائط والريح وجبرئيل كان الكل لزيد وإلا النصف وهو خيرة أبي حنيفة وقد قلنا إن القائل