تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ( 1 ) والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب ( 2 ) والعلماء ينزل على العلماء بعلوم الشريعة فيدخل التفسير والحديث والفقه ( 3 )
شرح
عن بعض الشافعية وبهذا يتضح الفرق وإن كان المراد في أحد هذين أحدهما أيهما كان كما هو الظاهر قوي احتمال التخيير وضعف الاحتمالات الأخر كما عرفته فيما تقدم ولا كذلك إن كان في بطنها غلام فإن المتبادر من التنكير التوحيد بل لا يتبادر غيره كما سمعته عن ( جامع المقاصد ) واحتمال حمله على الجنس بعيد جدا وحينئذ يقدم احتمال التخيير والقرعة والإيقاف من دون ترجيح كما يعرف ذلك مما سبق وبهذا أيضا يتضح الفرق ( قوله ) ( ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ) كما في ( التحرير ) وظاهر ( الدروس ) قال فيه والقراء حافظوا القرآن استقلالا فلا تكفي القراءة في المصحف على الأصح انتهى وظاهره جميع القرآن لأن الأسماء تناط بتمام المسمى وقال في ( التذكرة ) لو أوصى للقراء انصرف إلى جميع من يقرأ جميع القرآن لا إلى من يقرأ بعضه عملا بالعرف فإنه لا يفهم منه إلا الكل لأنهم الذين يقع عليهم الاسم في العادة انتهى لكنه عبر بمن يقرأ لا بمن يحفظ وظاهر ( الدروس ) كما سمعت وصريح ( جامع المقاصد ) كما ستسمع أن المتبادر من الحفظ هو الحفظ عن ظهر القلب ولذلك قال في ( جامع المقاصد ) إن فيه أي كلام المصنف مناقشة لأن القارئ هو من يحسن قراءة القرآن كما أن النحوي هو من يحسن علم النحو وإن لم يحفظ وكذا غيره ولأن المشتق منه يصدق من دون الحفظ وللإطباق على الفرق بين القارئ والحافظ فإن الأول أعمّ مطلقا انتهى قلت المصنف يقول إن جماعة يقولون إن أهل العرف يحكمون بأن القارئ هو الحافظ عن ظهر القلب كما نبه عليه ولده في ( الإيضاح ) حيث استدل للقول باشتراط الحفظ عن ظهر القلب بالعرف فلا يضره قوله بعده والأقرب إلى آخره لأنه يدعي أن العرف مستقر على الفرق بين الحافظ والقارئ للإطباق على ذلك فهم متوهمون على العرف عنده فيما يظنه وبه يندفع عنه مناقشة له في ( جامع المقاصد ) بذلك كما يأتي وليعلم أنه في ( التذكرة ) رجع عن اشتراط قراءة جميع القرآن لأنه مأخوذ من القرء وهو الجميع وهو صادق في البعض والجميع ( قوله ) ( والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب ) هذا هو الأصح كما في ( الإيضاح ) والمفهوم من ( جامع المقاصد ) أنه غير بعيد وقد استدل عليه في ( الإيضاح ) بما ناقش به ( جامع المقاصد ) المصنف آنفا من الفرق بين القارئ والحافظ وبصدق المشتق وقال في ( التحرير ) إن لم يحفظ عن ظهر القلب فالأقرب الحرمان وقد سمعت ما في ( الدروس ) وهو الذي استقر عليه رأيه في ( التذكرة ) بعد أن استشكل أولا وجعل منشأه من تعارض العرف واللغة ثم قال الأقرب الرجوع إلى العرف وهو الآن ينصرف إلى الحفاظ الذين يقرءون وأما من حيث الوضع فإنه لا يشترط في إطلاق اللفظ الحفظ عن ظهر القلب بل يصدق على من يقرأ في المصحف هذا وقد ناقش الكتاب في ( جامع المقاصد ) بأن المفهوم من الحافظ لجميع القرآن هو من يحفظ عن ظهر القلب ليس إلا فكيف قال الأقرب عدم اشتراط الحفظ بعد قوله لمن يحفظ جميع القرآن وقد عرفت جوابه آنفا ( قوله ) ( والعلماء ينزل على العلماء بعلوم الشريعة فيدخل التفسير والحديث والفقه ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) قلت العلماء من صدق قوله فعله ومن