تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والإيقاف حتى يصطلحا فإنه متداعي بينهما ( 1 ) وكذا لو قال أوصيت لأحدهما ثم مات قبل البيان ( 2 ) ويحتمل الفرق هنا ( 3 )
شرح
وهو صادق عليهما فيكون تعيينه إلى الوارث كما في كل متواطئ وقد يمنع انتفاء الدعوى لأنه يؤول إليها والموصى له في أحد هذين واحد منهما أي واحد كان ( قوله ) ( والإيقاف حتى يصطلحا فإنه متداعي بينهما ) هذا الاحتمال الثالث وهو خيرة ( الإيضاح ) وقد احتمل في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ولم يذكره المصنف في الفرع العاشر في أحد هذين ووجهه هنا في ( الإيضاح ) بأنهما لا يجتمعان وإلا كانت النكرة للعموم ولا يمكن إبطالهما لأنا نبحث على تقدير صحة الوصية ومعناه كما أشار إليه المصنف أنه متداعي بينهما ولا يعلم مستحقه منهما فتوقف حتى يصطلحا ويضعف بانتفاء الدعوى وقد علمت ما فيه وقد ذكر هذا الاحتمال فيما إذا أوصى لأحد هذين في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وقد احتملت القرعة في الفرع العاشر في أحد هذين وقد قواه ولده في ( الإيضاح ) و ( الشهيد ) في ( الدروس ) و ( الحواشي ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا وجه للقرعة لأن المستحق ليس واحدا منهما بل كل واحد على البدل وفيه أن الوصية إن كانت سببا في التمليك والتعيين كاشف فالقرعة وإن كانت صالحة للسببية عند التعيين تخير الوارث كما تقدم بيانه هناك وللشافعية وجه ببطلان الوصية لأن التنكير يقتضي التوحيد وضعفه ظاهر لأن المراد بالتوحيد في مثله عدم صدقه على المتعدد لا عدم وجود آخر غيره ( قوله ) ( وكذا لو أوصى لأحدهما ثم مات قبل البيان ) أي تأتي الاحتمالات الثلاثة هنا لكن في التشبيه خللا من وجهين الأول أن قوله ثم مات قبل البيان يقضي بأن الوصية لأحدهما يريد بها الوصية لواحد منهما غير معين لا لأحدهما أيهما كان وليس الموصى له في قوله إن كان في بطنها من قبيل الأول بل من قبيل ما لو أوصى لفقير في المسجد فتكون متواطئا ثم إنا ادعينا الإجماع هناك على البطلان إذا أريد في أحد هذين واحد منهما غير معين الثاني قد سبق له في الفرع العاشر أنه إذا أوصى لأحدهما احتمل البطلان والصحة وعلى تقدير الصحة يحتمل التخيير والقرعة والتشريك ولم يأت هنا باحتمال البطلان وذكر احتمال الإيقاف حتى يصطلحا بدل القرعة فإطلاق التشبيه غير وجيه إلا أن يكون رجوعا عما سبق ( قوله ) ( ويحتمل الفرق هنا ) وجه احتمال الفرق هنا في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) بما حاصله أن الموصي علم بالتعدد فيما إذا أوصى لأحدهما وخص بالوصية واحدا منهما فهو بعيد عن احتمال الاشتراك بخلاف ما هنا فإنه لم يعلم وجود المتعدد وقصد بالوصية واحدا دون غيره ولفظ غلام صالح للواحد والمتعدد لأنه يحتمل حمله على الجنس وغاية ما يستفاد من قوله إن كان في بطنها غلام فأعطوه كذا عدم إعطاء الجارية ونظر فيه في ( جامع المقاصد ) بأن المفرد المنكر لا يقع على المتعدد وعدم العلم بالتعدد لا ينزله في استحقاق الجميع مع عدم صلاحية اللفظ لاستحقاقهم انتهى قلت قد يكون أراد بالفرق أن المراد في أحد هذين واحد منهم غير معين على ما اقتضاه كلامه آنفا كما عرفت فيقوى احتمال البطلان أو يتعين إجماعا كما هو ظاهر ( جامع المقاصد ) حيث قال قطعا كما ذكرناه في الفرع العاشر ولا كذلك إن كان في بطنها غلام فولدت غلامين إذ احتمال البطلان ضعيف جدا كما سمعته