تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
غلاما أو إن كان ما في بطنها أو كل حملها فأعطوه فولدت غلامين أو جاريتين أو جارية بطلت ( 1 ) ولو قال إن كان في بطنها غلام استحق الغلام دون الجارية وإن ولدا ( 2 ) ولو ولدت غلامين احتمل تخيير الوارث ( 3 ) والتشريك ( 4 )
شرح
غلاما أو إن كان ما في بطنها أو كل حملها فأعطوه فولدت غلامين أو جاريتين أو جارية أو غلاما وجارية بطلت ) ولا شيء للغلامين والجاريتين في المثال كما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لأنه شرط صفة الذكورة في الحمل فاعتبر أن جميع ما في بطنها هو الغلام أو تقول إنه شرط أن يكون مجموع الحمل غلاما ( وقد وجهه ) في ( جامع المقاصد ) بأن التنكير في قوله غلاما يشعر بالتوحيد بل لا يتبادر منه إلا ذلك فالمفهوم من قوله إن كان حملها غلاما أن يكون كله غلاما قال وكذا الحال في البواقي بل الحكم مع ألفاظ العموم أظهر ( ووجهه ) في ( الحواشي ) بأن حملها مصدر فيعم وما والذي وكل عامات فكان ذلك في قوة قوله إن كان كل ما في بطنها غلاما وقضيته أنه إذا تعدد ما في بطنها لم يصدق أن كل ما في بطنها غلام فتبطل فلا يستحقان شيئا وفي وجه للشافعية أنها إن ولدت غلامين فالوصية لهما ولو قال إن ولدت ذكرا فدرهمان وأنثى فدرهم صح فإن ولدتهما معا فثلاثة كما صرح بذلك كله في ( المبسوط ) وجميع ما ذكر بعده آنفا إلا ما قل وإليه أشار المصنف بقوله ولو قال إن كان في بطنها غلام إلى آخره كما ستعرف لأنه اعتبر وجود الذكر ووجود الأنثى من دون حصر ما في البطن في أحدهما فإذا وجدا معا في البطن صدق أن في بطنها ذكرا فيستحق ما أوصى له به وأن ما في بطنها أنثى فتستحق ما أوصى لها به لتحقق الشرط فيهما وزيادة الآخر لا تضر ولا كذلك الأولى ولو ولدت خنثى أعطي الأقل بناء على أنه ليس طبيعة ثالثة ويحتمل عدم استحقاقه شيئا ( قوله ) ( ولو قال إن كان في بطنها غلام استحق الغلام دون الجارية وإن ولدا ) كما هو قضية كلام ( المبسوط ) وما ذكر بعده لأن المدار على الشرط عندهم ولا حصر والوجه في استحقاق الغلام دونها وإن ولدت معه أن الشرط قد تحقق وهو كون الغلام في بطنها فيستحق لأنه هو الموصى له دونها وولادتها معه لا تضر لأن الظرفية لشيء لا تنافي الظرفية لغيرة ( قوله ) ( ولو ولدت غلامين احتمل تخير الوارث ) يعني أنه إذا قال إن كان في بطنها غلام فله كذا فولدت غلامين فهناك احتمالات أحدها تخيير الوارث كما هو خيرة ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لصدق الشرط على كل منهما حقيقة ولفظ غلام لإفراده وتنكيره لم يتناول الغلامين بل هو متواطئ بالنسبة إليهما فوجب أن يتخير كما لو أوصى لأحد الشخصين وقد اختير التخيير فيما لو أوصى لأحد الشخصين في ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) لأن الأصل براءة الذمة من تحتم غيره كما تقدم بيانه في الفرع العاشر ( قوله ) ( والتشريك ) هذا هو الاحتمال الثاني وقد احتمل أيضا في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وقال المصنف في الفرع العاشر فيما إذا أوصى لأحد هذين في التشريك بعد وقد احتمله هناك في ( التحرير ) ونسبه في ( الإيضاح ) هناك إلى بعض الأصحاب وقال إنه في غاية الضعف ووجهه أن الحق دائر بينهما ولا مرجح لأحدهما فيكون بمنزلة العين الواحدة إذا ادعاها اثنان فيقسم بينهما ووجه ضعفه أن فيه تبديلا للوصية والدعوى منتفية للاتفاق على أن المستحق واحد في بطنها