فإن وفى بخسيسين وبعض ثالث أو بنفيسين فالأقرب الأول ( 1 ) تنبيه الجمع بصيغة أقله يجزي فيه الثلاثة مطلقا وكذا بصيغة أكثره مع الإطلاق ومع التقييد يجب الأزيد إذا احتمله القيد وإن كان أخس فيجب الخمسة الخسيسة يجزي ولا عتق الأربعة النفيسة المساوية قيمة ( 2 )
شرح
عليه ومن أنه إذا تعذرت الحقيقة وجب المصير إلى المجاز ومع التعذر يجب ارتكاب أقرب المجازات وأن إطلاق الثلاثة على الاثنين وبعض الثالث شائع كما في أقراء العدة انتهى ( والوجه الأول ) يقضي بالبطلان لا بواحد من مذهبي الشيخ وقضيته أن تنفيذ الوصية مشروط بكون الإعتاق لثلاثة تامة وجعل أحد وجهي الإشكال في ( الإيضاح ) أن الشراء إنما هو لضرورة تحصيل الجميع ولم يحصل فيكون تضييعا على الورثة بغير فائدة قال وهذا قول الشيخ في ( المبسوط ) انتهى وهذا الوجه يقضي أيضا بالبطلان وليس هو قوله في ( المبسوط ) إلا أن تقول إن مراده أنها تبطل في الفاضل ويرجع إلى الورثة لأنه لازم الكلام ( المبسوط ) و ( المهذب ) فيما إذا وجد أعلى الأفراد ثمنا فاشترى اثنين وبقيت بقية و ( كيف كان ) فالأشبه بأصول الباب وجوب شراء البعض لأن الظاهر أن التنفيذ ليس مشروطا بكون الإعتاق الثلاثة تامة فيجب إعتاق ما يحتمله الثلث لأن التصرف في الزائد غير جائز ولا يسقط الميسور بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله إلا أن تقول إن المناط منقح والطريق واحد وخبر سماعة قد رواه المحمدون وعمل به جماعة بل قد يلوح أو يظهر من ( التذكرة ) و ( المختلف ) أنه محل إجماع قال فيهما إن الوصية هناك يعني الرواية بعتق عبد وقد عمل بمقتضاها بقدر الإمكان بخلاف صورة النزاع إذ قد يلوح منه فيهما أنها ليست محل نزاع فتصح من الشيخ في ( الخلاف ) دعوى الإجماع وإلا فلا وجه لهما أصلا إذ لم نجد أحدا تعرض لمسألتنا قبله فضلا عن الحكم بها فكيف يدعى الإجماع في ذلك وعلى هذا يتعين القول بما في ( الخلاف ) وإن خالفه هو والقاضي في ( المبسوط ) و ( المهذب ) فليلحظ ذلك ( ويبقى الكلام ) بناء على ما في ( السرائر ) وما وافقها فيما إذا لم يمكن شراء شقص بالفاضل إما لقلته أو لفقدان الشقص والذي ينبغي أن يقال إن هناك الاحتمالات أربعة أحدها أن يشترى بالثلث رقبتين نفيستين بحيث لا يفضل منه عنهما شيء إذا أمكن كما في ( المبسوط ) في أصل المسألة كما سمعت ويبقى الكلام فيما لم يمكن والثاني أن يرد الفاضل إلى الورثة كما قلنا آنفا إنه لازم ( المبسوط ) الثالث أن يوقف إلى أن يوجد شقص الرابع أن يصرف في وجوه البر
( قوله ) ( فإن وفى بخسيسين وبعض ثالث أو بنفيسين فالأقرب الأول )
وفي ( الإيضاح ) أنه الأصح وفي ( جامع المقاصد ) أنه أقوى ولا ترجيح في ( التذكرة ) وعلى ما حكيناه عنهما آنفا ينبغي له أن يختار ما هنا نعم ينبغي للشافعية أن يتوقفوا كما حكاه فيها عنهم لأنهم رووا أنه ( س ) سئل عن أفضل الرقاب فقال أكثرها ثمنا وأنفسها عند أهلها والخبر بإطلاقه لا يقول به أحد إذ قضيته أن عتق الكافر على القول بجواز الوصية بعتقه إذا كان أعلى قيمة أفضل من عتق المسلم إذا كان أقل فتأمّل نعم يستحب شراء المؤمن الأعف والمجهود والمكدور كما في ( التذكرة )
( قوله ) ( تنبيه الجمع بصيغة أقله تجزي فيه الثلاثة مطلقا وكذا بصيغة أكثره مطلقا مع الإطلاق ومع التقييد يجب الأزيد إذا احتمله القيد وإن كان أخس فتجب الخمسة الخسيسة ولا يجزي عتق الأربعة النفيسة المساوية قيمة )
معناه أنه لو أوصى بصيغة جمع قلة فقال أعتقوا أعبدا