والجمع يحمل على الثلاثة فلو قال أعتقوا أرقابا فأقله ثلاثة فإن وفى الثلث باثنين وبعض الثالث اشتري البعض على إشكال ( 1 )
شرح
( قوله ) ( والجمع يحمل على الثلاثة فلو قال أعتق أرقابا وله ثلاثة فإن وفى الثلث باثنين وبعض الثالث اشتري البعض على إشكال )
قد تقدم في باب الإقرار أن الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة وسواء وصفه بالقلة أو الكثرة وقد حكينا ذلك عن عدة من كتبهم وقلنا إنه لا فرق فيه بين المعرف والمنكر وإن العموم هناك ملغى غير مراد إذ لا حد له هناك حد محدود يصار إليه والظاهر أنه هنا كذلك لأنهم قالوا هنا إنه يحمل على الثلاثة مطلقين فظاهر جماعة منهم أن ذلك مسلم مفروغ منه وقد حكينا في باب الإقرار عنهم ذلك في الباب وستسمع ما في التنبيه ( فإذا قال ) أعتقوا أرقابا وجب أن يعتق ثلاثة مع سعة الثلث وهو مما لا إشكال فيه كما في ( المسالك ) فلا يجب الزائد للشك فيه والأصل ينفيه واللفظ لا يقتضيه نعم إن أمكن شراء ثلث رقاب فصاعدا بثلثه فالاستكثار مع الاسترخاص أولى من الاستقلال مع الاستغلاء كما في ( التذكرة ) وهذا يفتح بابا واسعا في الأثلاث ونص فيها أيضا أنه لا يجوز صرفه إلى رقبة أو رقبتين مع إمكان الثلث ولو قصر الثلث عن الثلاثة اقتصر على ما يسعه كما هو قضية كلامهم وبه صرح في ( المسالك ) ونفى عنه البعد في ( الكفاية ) ( لا يقال ) إن الموصى به مسمى الجميع وقد تعذر فتبطل أو يتوقع تنفيذها أن يرجى ( لأنا نقول ) إن معنى الجمع واحد وواحد وواحد كما نصوا عليه من غير خلاف مضافا إلى أن الميسور لا يسقط بالمعسور فلو قصر الثلث إلا عن واحد أعتق وكذا لو قصر عن تمام الواحد أعتق لأن وجوب إعتاق الجزء ثابت كالكل ولعموم إذا أمرتكم بأمر فتدبر ( فإن تعذر ) ففي رده إلى الورثة أو صرفه في وجوه البر أو الإيقاف إلى أن يوجد عبد أو شقص عبد أوجه ثلاثة كما يأتي مثله ( وإن وفى ) باثنين وبعض الثالث فقد استشكل المصنف في وجوب شراء البعض وإعتاقه مع الاثنين وفي الخلاف أنه يشترى الاثنان ويعتقان ويعطيان البقية دليلنا إجماع الفرقة فإن هذه منصوصة لهم وذكرنا الرواية في الكتاب الكبير انتهى ( وقال ) في ( المبسوط ) فإن لم يبلغ الثمن ثمن ثلاثة أعبد ويزيد على ثمن عبدين فإنه يجعل الرقبتين أكثرهما ثمنا ولا يفضل شيئا وبذلك كله عبر في ( المهذب ) فكان ما في ( المبسوط ) مخالفا لما في ( الخلاف ) والرواية التي أشار إليها في ( الخلاف ) ليست موجودة في كتابه الكبير ولا غيره وإنما الموجود ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثق بسماعة قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم فاشترى الوصي بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة فقال تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق ثم تعتق عن الميّت وقد ذكرها في ( المبسوط ) بقوله روى أصحابنا وهي التي فهمها من ( الخلاف ) المصنف في ( التذكرة ) و ( المختلف ) لكن صريح ( السرائر ) أن الرواية صريحة بأنه يشترى الاثنان ويعتقان ويعطيان البقية فيحتمل أن يكون نقل معنى تلك الموثقة لاتحاد الطريق وتنقيح المناط ويحتمل أنه أراد غيرها وأنها صريحة في ذلك و ( مما اختير ) فيه وجوب شراء البعض وإعتاقه مع الاثنين ( السرائر ) و ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) ثم عد إلى إشكال المصنف فقد وجهه في ( جامع المقاصد ) بأنه نشأ من أن الموصى به إعتاق ثلاثة وحقيقة ذلك الرقيق كله إذ لا يقع اسم الكل على البعض إلا بالمجاز فمع تعذر الموصى به يسقط لقبح التكليف ولا يجب شراء شيء غير ذلك لعدم الدليل