فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية له إشكال ينشأ من عدم تناول الاسم له ومن دخول العرصة والنقض في الوصية ( 1 ) ولو انهدم بعضها لم تبطل ( 2 ) وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول ( 3 ) ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا بخلاف طحن الحنطة ( 4 )
شرح
( قوله ) ( فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية له إشكال ينشأ من عدم تناول الاسم له ومن دخول العرصة والنقض في الوصية )
ونحوه ما في ( الشرائع ) و ( الكفاية ) حيث قالا فيه تردد و ( التحرير ) حيث قال فيه نظر وجزم في ( المبسوط ) بالبطلان وجزم بعدمه في ( الإرشاد ) وقواه في ( التذكرة ) وحسنه وقربه في ( جامع المقاصد ) وفصل في ( الحواشي ) واستحسنه في ( المسالك ) وهو إن كان الموصى به دارا معينة فالوصية باقية وإن أوصى له بدار من دوره فانهدمت دوره جميعا قبل موته بطلت لانتفاء المسمى ( وجه البطلان ) من دون نظر إلى التفصيل أنه قد فات متعلق الوصية لأنه المجموع المركب من العرصة والسقف وباقي الأجزاء والمركب يفوت بفوات بعض أجزائه خصوصا الموجب لفوات حقيقته و ( وجه عدمه ) كذلك أن بعض الأجزاء التي تعلق بها حق الموصى له في ضمن المجموع باق فلا يفوت هذا البعض بفوات ذلك البعض مضافا إلى عدم الدليل على البطلان وإلى وجوب إنفاذ الوصية وتحريم تبديلها وتغيير الاسم لم يثبت كونه قادحا ومنه يعرف وجها الإشكال والتردد والنظر ( ووجه التفصيل ) في الصحة إذا كانت معينة ما ذكرناه في وجهها للإرشاد وفي البطلان إذا كانت غير معينة انتفاء المسمى لأنه إذا انهدمت جميع دوره لا يصدق أنه له دور أوصى بها وهو واضح لكن كلامهم ونزاعهم إنما هو في المعينة لوجهين الأول أنه فرض المسألة فيها في ( المبسوط ) الذي هو الأصل في الباب في المعينة حيث قال أوصى له بداره الثاني أنهم تعرضوا للنقض ولا ريب أن النقض من الدار المعينة لا تدخل في الوصية بدار في الجملة ومحل النزاع ما إذا انهدمت بنفسها لا ما إذا هدمها الموصي وإلا كان رجوعا كما في ( المسالك ) وهو الذي يفهم من تعبيرهم بالانهدام وقال في ( التذكرة ) الأقوى أنه رجوع في الأخشاب والأنقاض والعرصة على إشكال انتهى
( قوله ) ( ولو انهدم بعضها لم تبطل )
كما في ( المبسوط ) و ( جامع المقاصد ) وهو معنى قوله في ( التذكرة ) و ( التحرير ) لو كان الانهدام لا يبطل اسم الدار لم تبطل فيما بقي ولعله لذلك قيد في ( جامع المقاصد ) عبارة الكتاب قال إذا لم يكن انهدام ذلك قادحا في صدق الاسم وإلا كان كالأول وكيف كان فلا تصح فيما انفصل عنها
( قوله ) ( وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول )
أي وكذا لا تبطل لو كان الانهدام بعد الموت قبل القبول وإليه أشار في ( المبسوط ) بقوله وإن خربت بعد وفاته فإن الموصى له يستحقها وما قد انفصل منها من الخشب والآلات انتهى وهو بإطلاقه يتناول ما إذا كان قبل القبول لكنه إنما يتم بناء على أن القبول كاشف وأما على القول بالنقل فإنه يجيء فيه الإشكال السابق
( قوله ) ( ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا بخلاف طحن الحنطة )
أما عدم كون الزيادة رجوعا فقد نص عليه في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لبقاء الاسم وأما كون الطحن رجوعا فقد نص عليه في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لعدم بقاء الاسم وفواته موجب لفوات متعلق الوصية فتبطل