ولو لم يكن له إلا قوس ندف أعطي منها ( 1 ) أما لو قال قوسا فالأقرب أنه يشترى له ( 2 ) والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا وإلا فلا ( 3 ) ولو قال أعطوه قوسي ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليه من أي الأجناس كان ( 4 ) ولو أوصى له برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير والكبير والصحيح والمعيب والذكر والأنثى والخنثى والمسلم والكافر ( 5 )
شرح
في تعيين إعطاء قوس البندق نظرا يعرف مما تقدم وقال في ( المبسوط ) فإن لم يكن له إلا قوس البندق والجلاهق فالورثة بالخيار وهو المفهوم من كلام ( الوسيلة ) وهو ظاهر ( التذكرة ) فيما إذا لم يكن له إلا قوس الجلاهق والندف
( قوله ) ( ولو لم يكن له إلا قوس ندف أعطي منها )
يعني حيث يقول أعطوه قوسا من قسيي فإن الإضافة قرينة على عدم إرادة واحد من الثلاثة المتعارفة فلا يشترى له شيء منها كما سيأتي
( قوله ) ( أما لو قال قوسا فالأقرب أنه يشترى له )
لأن إطلاق لفظ القوس إنما يحمل على المتعارف والمتعارف إنما هو الثلاثة فيحمل على أحدها فيشترى له أحدها على التخيير بخلاف ما لو قال قوسا من قسيي فإن ذلك قرينة على إرادة الحاضر عنده من قسيه وما يستعمله منها وإن كان من غير الثلاثة ووجه غير الأقرب أن الظاهر أن مراده بقوله أعطوه قوسا كونها من قسيه لاستبعاد أن يريد بالإطلاق الشراء وعنده ما يقع عليه وحينئذ فيتخير في إعطاء ما شاء مما هو عنده ولو كان قوس ندف وبندق ولا يقدم البندق بناء على ما مر في ( التذكرة ) ولا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( المبسوط ) و ( التذكرة ) أنه إذا قال أعطوه ما يسمى قوسا فللوارث أن يعطيه ما شاء من الأنواع الخمسة وقال بعض الشافعية إنه كالمطلق وليس بجيد
( قوله ) ( والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا وإلا فلا )
كما هو خيرة ( التحرير ) وو ( جامع المقاصد ) لأنه حين وجوده كالجزء منه ومع عدمه لا دليل على إدخاله وهو الأصح والأقرب وفي ( الإيضاح ) و ( المسالك ) أن الأقوى عدم الدخول إلا مع عرف أو قرينة كما في الثاني لخروجه عن مفهومه فصار كسرج الفرس وفيه أن بينه وبين السرج فرقا واضحا لعدم الانتفاع بالقوس بدون الوتر ولإطلاق اسم القوس على المجموع عرفا بخلاف الدابة ولا ترجيح في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) وفي الأخير أنه حيث يوصى له بقوس يعطى قوسا معمولة لأنها لا تسمى قوسا إلا كذلك
( قوله ) ( ولو قال أعطوه قوسي ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليه من أي الأجناس كان )
كما في ( الشرائع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وظاهر ( الإرشاد ) لأن إضافتها إلى نفسه يقتضي ذلك
( قوله ) ( ولو أوصى برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير والكبير والصحيح والمعيب والذكر والأنثى والخنثى والمسلم والكافر )
كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وكذا ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) لوقوع اسمه على كل واحد منها ولا ينزل على الإشاعة بحيث يكون للموصى له عشرهم لو كانوا عشرة كما في ( الدروس ) وغيره وإنما يتخير الوارث مع وجود المتعدد في التركة واجتزى هنا بالمعيب مع إطلاق الموصي ولم يحمل عليه في البيع والشراء ولا في التوكيل فيهما لأن عقود المعاوضات مبنية على المكايسة والمغالبة ويطلب فيها حفظ المال بخلاف الوصية فإنها تبرع محض فيتبع اللفظ وإن