تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ويتخير الوارث ( 1 ) ولو وجدت قرينة حمل على ما دلت عليه ( 2 ) ولو قال قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق ( 3 ) ولو قال أعطوه قوسا من قسيي وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق لأنه أسبق إلى الفهم ( 4 )
شرح
القوس يقع على كل منها ولا دليل للتخصيص وإليه يرجع كلام ( التذكرة ) لأنه استوجه في آخر كلامه أنه يرجع إلى القرائن فإن انتفت فالقرعة أو ما يختاره الورثة وهو يقضي بأنه متواط فيها أو مشترك وأن لا رجحان لأحدهما في الاستعمال وفي ( التحرير ) أن الوارث يتخير في تخصيص ما شاء مما يقع عليه عرف ذلك الوضع إن انتفت القرائن وفي ( المسالك ) أنه إن انتفت القرائن اتبع عرف بلد الموصي فإن تعدد تخير الوارث وقد فردا جميعا في الكتابين عن تحقيق مقتضى العرف الجاري بين الناس ولا يريد الشيخ سوى ذلك لأن الشيخ يعترف بأن اسم القوس يقع على كل واحد من الخمسة ولكنه يدعي أنه صار في الثلاثة حقيقة عرفية أو أنه غلب في الثلاثة بحيث تترجح على غيرها وإن لم تبلغ حد الحقيقة وذلك يقضي باتباع العرف في ذلك وهو يختلف باختلاف الأعصار والأمصار ولعل عرف زمانه كان كذلك ( فلا معنى ) لاعتراض ابن إدريس عليه بأن تخصيص كلام الموصي العام يحتاج إلى دليل لأنه في ( السرائر ) نظر إلى الإطلاق اللغوي والشيخ لا ينكره لكنه يدعي أن العرف كذا وهو مقدم عليه فلا معنى لرد ذلك عليه ( وقال ) في ( جامع المقاصد ) لا ريب أن لفظ القوس إذا أطلق عرفا معرى عن القرائن الحالية والمقالية فالأكثر في الاستعمال عدم فهم قوس الجلاهق والندف منه إلا أن بلوغ ذلك حد الحقيقة محل تأمّل ثم إن هذا القدر من الأرجحية إن أثر وجب أن يؤثر في ترجيح العربية على غيرها لأنها أكثر في الاستعمال وأقرب إلى الفهم وقول الشيخ أشهر وإن كان قول ابن إدريس لا يخلو عن قوة انتهى وقد عرفت أنه لا قوة فيه بل لا وجه له لأنه أنكر على الشيخ دعوى أن عرف زمانه كذلك ولا ريب أن بعضها أعرف عرفا من بعض بحسب الأعصار والأمصار كما اعترف هو بذلك حيث قال فالأكثر في الاستعمال إلى آخره و ( قال ) في ( المسالك ) إنه لا ريب في أن المتبادر في زماننا هو القوس العربية خاصة وقوس الجلاهق لا يكاد يعرفه أكثر الناس ولا ينصرف إليه فهم أحد من أهل العرف ( وليعلم ) أن ما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) وغيرها كأنه يخالف ما في الكتاب إذ فيها أن قوس النشاب قوس العجم وقوس النبل قوس العرب ولم توصف قوس الحسبان في شيء من الأربعة بكونها فارسية والقوس يذكر ويؤنث ( قوله ) ( ويتخير الوارث ) كما هو ظاهر وقد صرح به في ( المبسوط ) وهو قضية كلام ( الشرائع ) وكذا ( الوسيلة ) ( قوله ) ( ولو وجدت قرينة حملت على ما دلت عليه ) لا شك في ذلك كما في ( جامع المقاصد ) ومن القرائن حال الموصى له كما في ( التذكرة ) قال فإذا كان ندافا لا عادة له بالرمي أو بندقانيا لا عادة له بشيء سواء أو جنديا يرمي بقوس النشاب لا غير انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله عادة ( قوله ) ( ولو قال قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق ) هذا يغني عنه ما قبله فالفاء أولى من الواو ليكون تفريعا عما قبله ( قوله ) ( ولو قال أعطوه قوسا من قسيي وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق لأنه أسبق إلى الفهم ) ظاهر ( التذكرة ) أن الوارث يتخير أو يقرع وفي ( جامع المقاصد ) أن التخيير قوي وأن