تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
أما لو قال أعطوه رأسا من الرقيق أو اشتروا له من مالي أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل ( 1 ) ولو قال أعطوه عبدا من مالي وله عبد تخير الوارث بينه وبين الشراء ( 2 ) ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقان صرفت الوصية إلى الثلث الباقي ( 3 )
شرح
بعضها وعليه فينشأ الإشكال مما ذكر من الإجماع والأخبار وأن بطلان الوصية في المثال مع حكمهم بتعلقها بالمال المتجدد للدليلين الإجماع والأخبار مما لا يجتمعان ومن أن المتبادر من قوله أعطوه رأسا من رقيقي إنما هو الأرقاء والعبيد الموجودون حين الخطاب فمع انتفائهم يقع الخطاب لغوا كما لو أوصى له بما لا وجود له وأن الملك نسبة وما لم يثبت المنتسبان لم تثبت النسبة فإذا لم يكن مال حال الوصية كذبت النسبة إليه بالملك فيكون أولى بالبطلان مما إذا أوصى بالمرهون ولم يجز المرتهن لأن التقابل بين عدم الملك وهو عدم الشرط وبين المشروط وهو صحة الوصية يشبه تقابل النقيضين والتقابل بين صحة الوصية وبين الرهن تقابل الضدين وتقابل النقيضين أقوى ( كذا ) وجهه به في ( الإيضاح ) و ( وجهه ) بالأول في ( جامع المقاصد ) فيما يأتي في كلام المصنف ( وكلاهما ) ليس بشيء لأنه اجتهاد في مقابلة ما يلزم مما ثبت بالنص والإجماع الناطقين بأن العبرة بالثلث وقت الوفاة لا الوصية واجتهاد في مقابلة النصوص والإجماعات على أن دية العمد والخطأ تنفذ منها الوصايا وتقضى منها الديون وأنه لا قائل بالفرق بين الأمرين فكما أنه لا فرق بين الديتين كما بينا ذلك فيما سلف عند قوله ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصية وأنهم صرحوا بذلك في باب القصاص وباب الميراث وباب الديون وباب الوصايا والحجر والرهون فلا معنى لعدم الترجيح هنا من المصنف في الكتاب و ( التحرير ) ولا من ولده ولا لقوله في ( جامع المقاصد ) أن احتمال الصحة لا يخلو من قوة مضافا إلى أن الوصية تمليك بعد الوفاة فيجب أن يعتبر المال والملك حينئذ لا قبلها ومنه يظهر قوة اختصاص ابن الابن فيما إذا أوصى لأقرب الناس وله ابن وابن ابن فمات الابن قبل موته وقد جزم به المصنف هناك وتوقف فيه في ( جامع المقاصد ) عند قوله ويعتبر الثلث إلى آخره وقال هنا إنه لا يخلو من قوة وقد نبهنا هناك على ما هنا وسيتعرض المصنف لذلك فيما إذا قال أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ( قوله ) ( ولو قال أعطوه رأسا من الرقيق أو اشتروا له من مالي أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل ) أي وإن لم يكن له عبيد لأنه لم يضف الرقيق والعبد إلى نفسه فيشترى له رقيق أي رقيق كان ويدفع إلى الموصى له كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) كما تقدم بيانه عند قوله وكذا لو قال اشتروا له من مالي رأسا ( قوله ) ( ولو قال أعطوه عبدا من مالي وله عبد تخير الوارث بينه وبين الشراء ) لأنه يصدق على كل من المشترى بماله والذي في ملكه أنه عبد من ماله ولا كذلك لو قال اشتروا له عبدا فإنه يجب الشراء ولا يجزي الواحد من أرقائه والضمير في بينه يعود إلى إعطاء عبد من عبيده دل عليه الكلام ( قوله ) ( ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا صرفت الوصية إلى الثلث الباقي ) كما في ( جامع المقاصد ) لأنه يصدق أنه ثلث عبده لأن هذا القدر من العلاقة كاف في صحة الإضافة ومعناه أنه لو أوصى بثلث عبده لزيد مثلا أو في وجه من وجوه البر فخرج ثلثاه مستحقان تعينت الوصية في الثلث الباقي على ملكه منه