وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث ( 1 ) ولو أعتقهم الموصي بطلت ولو بقي واحد تعين للوصية ( 2 ) ولو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت ( 3 )
شرح
( قوله ) ( وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث )
هذا معنى ما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) قال في ( الشرائع ) فإن قتلوا لم تبطل وكان للورثة أن يعينوا له من شاءوا ويدفعوا قيمته إن صارت إليهم وإلا أخذها من الجاني وإلى المعنى الأول في كلام ( الشرائع ) أشار في ( المبسوط ) بقوله ويلزم الورثة قيمة أي عبد شاءوا مما يقع عليه اسم العبد وفي ( التذكرة ) بقوله فيصرف الوارث قيمة من شاء منهم إلى الموصى له هذا ومئونة التجهيز على المالك كما في ( جامع المقاصد )
( قوله ) ( ولو أعتقهم الموصي بطلت )
كما في ( جامع المقاصد ) وكذا ( التذكرة ) لأن الإعتاق بمنزلة الإتلاف ولتضمنه الرجوع من الموصي
( قوله ) ( ولو بقي واحد تعين للوصية )
يحتمل أن يكون مراده فإن أعتقهم وبقي واحد تعين للوصية كما فهمه ( جامع المقاصد ) من العبارة وبه صرح في ( التذكرة ) وأن يكون المراد فإن هلكوا إلا واحدا تعين كما صرح بذلك في ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) وأن يكون المراد فإن قتلوا إلا واحد كما صرح به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) أيضا أو يكون فإن ماتوا إلا واحدا كما في ( التذكرة ) أيضا و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الروض ) وقد وجه في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) بأنه أوصى بواحد لا بعينه وعلقه بصفة والصفة موجودة هنا ولعل غرضهم أن إنفاذ الوصية ممكن ولا متعلق سواه لأنها تعلقت بالعين لا بالقيمة فليس للوارث أن يمسك الذي بقي ويدفع إلى الموصى له قيمة واحد من المقتولين فليتأمّل لأنهم لو قتلوا إلا واحدا لم يتعين للوصية لأن المقتول بمنزلة الموجود ومن ثم لم تبطل الوصية بقتل الجميع فيتخير الوارث في تعيين من شاء من الحي والمقتول على ما تقدم تفصيله وبيانه
( قوله ) ( ولو لم يكن رقيق حال الوصية بطلت وإن تجدد على إشكال )
قال في ( المبسوط ) لو قال أعطوه رأسا من رقيقي ولم يكن له رقيق أصلا فإن الوصية باطلة لأنه علقه بصفة ليست موجودة كما لو أوصى له بدار ولم يكن له دار وبذلك كله صرح في ( المهذب ) و ( السرائر ) وقيد البطلان في ( التذكرة ) في المثال بما إذا لم يكن حدث رقيق بعد ذلك ثم قال ولو حدث له أرقاء بعد الوصية تعلقت الوصية بها وللشافعية وجهان في أن الاعتبار بيوم الوصية أو بيوم الموت وعليهما يخرج ما إذا كان له أرقاء يوم الوصية وحدث آخرون بعده فإن للوارث إن يعطيه رقيقا من الحادثين بعد الوصية انتهى وقضية إطلاقه أنه لو تجدد له رقيق بعد الموت تعلقت به الوصية كما لو تراضى الوارث والقاتل على أخذ رقيق من الدية بل هم مطبقون على أن إطلاق الوصية لا ينزل على وقت صدورها وعلى أن وصاياه تنفذ من ديته وقال أمير المؤمنين ( ع ) في خبر السكوني من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته ومثله خبر الحسن بن صالح فيجب تقييد كلامهم جميعا هنا بذلك هذا و ( ما حكيناه ) في المتن من قوله ولو تجدد على إشكال قد خلت عنه أكثر النسخ وإنما هو موجود في