تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولو أوصى له بدف صحت ( 1 ) وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود بناء وعود قوس بطلت لأنه في عود اللهو أظهر على إشكال ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو أوصى له بدف صحت ) كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لأنه يجوز استعماله في الإملاك والختان وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على عدم الصحة قال لا يصح على مذهبنا لأن استعمال ذلك محظور وقالت العامة بجوازه لما روي عن النبي ( ص ) أنه قال أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدف وقال في ( السرائر ) نعم ما قال الشيخ إنه من اللعب واللهو وإن كان قد روى رواية شاذة أنه مكروه وليس بمحذور وظاهر ( المختلف ) هنا عدم الصحة وجزم المصنف في نكاح ( التذكرة ) وغيره بحرمة اتخاذه وحكى فيها أن العامة استندوا في أنه ليس بمنكر إلى أن أبا بكر دخل على عائشة وعندها جاريتان في أيام منى تدفان وتضربان والنبي ( ص ) متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف ( ص ) عن وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد ثم قال ونحن نجل منصب النبوة عن ذلك ونرفعه عنه وحاشاه ( ص ) عما يوجب نقص المروءة وسقوط المحل من القلوب انتهى وتمام الكلام في باب المكاسب والدف بفتح الدال كما هو المعروف في العرف وهو المحكي عن أبي عبيدة عن بعضهم وفي الصحاح أنه بالضم ( قوله ) ( وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود بناء وعود قوس بطلت لأنه في عود اللهو أظهر على إشكال ) البطلان خيرة ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) وعلله في ( المبسوط ) بأن الإطلاق ينصرف إلى عود اللهو ثم قال إلا أن يفرض له صفة محللة مع زوال الصفة المحرمة والصحة خيرة ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وكذا ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( الحواشي ) صرفا للوصية إلى المباح صونا لكلامه عن اللغو وقصده عما لا يجوز شرعا وله عن التصرف الفاسد وعملا بالعموم وذلك كله قرينة لصرف المشترك إلى أحد معانيه إن قلنا إنه مشترك أو قلنا إنه في عود اللهو أظهر لوجوب تنزيل وصية المسلم على الجائز شرعا لأن غير الجائز استعماله شرعا ساقط في نظر الشارع فهو بمنزلة المعدوم فأشبه ما لو لم يكن إلا غير المحرم وفرق بين كون الموصى به مشتركا والموصى له إن سلمنا الاشتراك ولم نقل إنه متواط أو مشكك بأن الموصى به تغتفر جهالته وعدم وجوده فتصح الوصية بالمجهول وبالحمل الذي سيوجد ولا كذلك الموصى له فلا تصح للحمل الذي سيوجد ولا للمجهول فلا ينبغي أن تبطل الوصية بالعود على تقدير كونه مشتركا كما بطلت الوصية للموالي حيث لم يعين وله موال من أعلى ومن أسفل ( ثم عد إلى ) العبارة والإشكال فيها يحتمل عوده إلى كونه في اللهو أظهر وإلى البطلان فوجهه على الأول أنه يحتمل أن يكون في عود اللهو حقيقة عرفية بحيث هجر فيه المعنى اللغوي أو مجازا راجحا والمجاز أولى من النقل وإذا تعارض المجاز الراجح والحقيقة المرجوحة فالأصوليون على ثلاثة أنحاء الحمل على المجاز الراجح والحمل على الحقيقة العرفية والتوقف وخيرة المصنف الوقف فكأنه قال قد دار الأمر في العود بين الحقيقة العرفية والمجاز الراجح ولا ترجيح وإن رجحنا الثاني لأنه خير من النقل فالمختار التوقف ووجهه على الثاني أنا إذا سلمنا أنه في العود أظهر نستشكل في لزوم البطلان لما ذكرناه من وجوب تنزيل وصية المسلم على المحلل لما ذكرنا من الوجوه الأربعة ( والاحتمال ) الأول هو الظاهر من ( الإيضاح ) وكان ما ذكره في ( جامع المقاصد ) في توجيه