تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولا الفضولي ( 1 ) ويصح وقوعه من المالك أو وكيله ( 2 ) ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة ( 3 ) وكذا لو جمع بينه وبين غيره ويبدأ بالأول فالأول ( 4 )
شرح
في مسألة التصدق بالمال المجهول المالك بصحة نية القربة من الفضولي وهما يشهدان لما لحظناه وقد ( أسبقنا ) الكلام في باب البيع وأشرنا هناك إلى ما ذكرناه هنا ( قوله ) ( ولا الفضولي ) قضيته وإن أجاز المالك وقد سمعت ما في ( التحرير ) وظاهر ( التذكرة ) و ( الدروس ) التوقف في صحته مع الإجازة لأنه في بعض أقسامه فك ملك كالعتق وكأنه مال في ( الروضة ) إلى عدم الصحة وهو ظاهر ( الجامع ) أو صريحه وظاهر ( المهذب ) وفي ( الإيضاح ) أنه أقوى وفي ( جامع المقاصد ) أنه قوي وفي ( الرياض ) لعله أظهر لأن نية القربة بملك الغير غير حاصلة ونية المجيز حين الإجازة غير نافعة إما لاشتراط المقارنة للصيغة أو لأن تأثيرها بعد غير معلوم وستسمع ما فيه ويأتي للمصنف أن الأقرب لزومه مع الإجازة ( كما ) هو خيرة ( التحرير ) في الفصل الخامس و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( فخر الإسلام ) في ( شرح الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المفاتيح ) وهو ( الظاهر ) من ( الإرشاد ) لمكان المفهوم وقد ( استحسنه ) في ( الشرائع ) وفي ( المسالك ) أنه أوجه وفي ( الكفاية ) غير بعيد و ( وجهه ) فخر الإسلام بأن الفضولي ينوي القربة عن المالك لأن كل عبادة تقبل النيابة فإن نيتها تقبل النيابة كالزكاة ونحوها ( قولك ) لا تصح التقرب بملك الغير ( قلنا ) عن نفسه لا عن الغير كما في التصدق بالمال المجهول المالك ونحو ذلك ويأتي لنا في أول المطلب الثالث ما له نفع تام في المقام ( قوله ) ( ويصح وقوعه من المالك أو وكيله ) كما في ( جامع المقاصد ) وقد تقدم في باب الوكالة أن الوقف مما يصح فيه التوكيل لأنه فعل لم يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معين وهو يقضي بصحة نية القربة من الغير ( قوله ) ( ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( جامع الشرائع ) أنه من الأصل ولا ترجيح في ( المبسوط ) ولا في ( الكفاية ) وقد استوفينا الكلام فيه في باب الحجر وهو من متفردات الكتاب ( قوله ) ( وكذا لو جمع بينه وبين غيره ويبدأ بالأول فالأول ) أي لو جمع بين الوقف وغيره خرجا معا من الثلث إذا لم يكن واجبا ماليا كان متبرعا ولو ضاق الثلث عن التبرعات وقد رتب بينها كان وقف ووهب وأقبض وباع محاباة وأعتق بدئ بالأول ثم بالذي بعده فيختص البطلان بما ضاق عنه الثلث مما وقع أخيرا و ( ذلك ) كله معنى ما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ( قال ) في ( المبسوط ) إذا وقف في مرضه ووهب وأقبض وأعتق وباع وحابى وفات ولم يف الثلث بالجميع بدئ بالأول فالأول و ( قال ) في ( المختلف ) الوجه عندي التسوية وبسط الثلث على الجميع لأن المريض قصد إعطاء الجميع بخلاف الوصية المنوط فيها الإعطاء بالموت على أنه إن نص على عدم التقديم عمل بقوله ولا ( ترجيح ) في ( الدروس ) ولو ( اشتبه ) المتقدم ففي ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) أنه قد قيل إنه يقسم على الجميع بالحصص ( ثم قال ) في ( التذكرة ) الوجه القرعة وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) أنه لو اعتبرت القرعة كان حسنا قلت القائل أنه يقسم على الجمع