ولا المجنون ( 1 ) ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ( 2 ) ولا من المكره ( 3 )
شرح
ما لم يحتلم نعم إذا وضعها في موضع الصدقة و ( غيرها ) مما ورد في الوصية ( كرواية ) عبد الرحمن ابن عبد اللَّه إذا بلغ عشر سنين جازت وصيته و ( غيرها ) من الروايات المستفيضة التي هي بين موثق وصحيح و ( غير ذلك ) وهي ( اثنا عشرة ) كما تقدم بيان ذلك كله في باب الوكالة وقد عمل بها المعظم ونقلت على ذلك الشهرات وحكيت عليه الإجماعات و ( بما ورد ) في جواز طلاقه إذا بلغ عشر سنين ( كما في خبر ) ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين و ( خبر ) ابن بكير عنه ( ع ) يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وإن لم يحتلم و ( مضمرة ) زرعة عن سماعة سأله عن طلاق الغلام وإن لم يحتلم وصدقته فقال إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها فلا بأس و ( قد عمل ) بها في الطلاق علي بن ( بابويه ) والشيخ في ( النهاية ) و ( القاضي ) و ( ابن حمزة ) و ( الجواب ) أن الأخبار الواردة بالجواز فيما نحن فيه لا تقوى على مقاومة الأدلة الدالة على المنع من الإجماعات وعلى الحجر عليه من الكتاب والسنة معتضدة بالأصل بمعنى الاستصحاب والشهرة وفي ( جامع المقاصد ) أن مثل هذه الأخبار لا تنهض معارضا للمتواتر ( قلت ) وقد رميت بالشذوذ وليس فيها خبر صحيح وأما الموثقتان فليس فيهما التقييد بالعشر كالمضمر وتقييدها بالخبر الأول فرع المكأفاة وهي منتفية لضعفه مع تضمنه جواز العتق ثم ( إن موثقة ) جميل تضمنت جواز طلاقه كالمرسل والمضمر وخبر ابن بكير و ( هو خلاف ) ما عليه المعظم و ( المخالف ) من قد عرفت ( مضافا ) إلى أن أخباره ما عدا الموثق ضعيفة فحالها حال أخبار مسألتنا ولا ( كذلك ) أخبار الوصية إذ لا بأس بالعمل بها لصحة بعضها واعتضادها بما عرفت من الشهرات والإجماعات فتقوى على تخصيص تلك الأدلة أو نخصص تلك الأدلة بالتصرفات حال الحياة على تأمّل لنا في ذلك و ( تمام الكلام ) في باب الوكالة وستسمعه مسبغا مشبعا في باب الوصية
( قوله ) ( ولا المجنون )
إجماعا كما في ( التذكرة ) أي إذا كان مطبقا لقوله بعده ولو كان الجنون يعتوره أدوارا صح وقفه حال إفاقته
( قوله ) ( ولا المحجور عليه لسفه أو فلس )
لأن الأول ممنوع من التصرفات المالية وإن ناسبت أفعال العقلاء إجماعا والثاني ممنوع إجماعا من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر والمتجدد و ( عن الشهيد ) أنه إذا أجاز الغرماء صح وقفه ( قلت ) وكذا الولي و ( لا يصح ) من الغافل والساهي والنائم والسكران واللاعب والعابث والمغمى عليه ( كما ) في ( التذكرة )
( قوله ) ( ولا من المكره )
بلا شك كما في ( جامع المقاصد ) وقد أطلق في ( التذكرة ) و ( الدروس ) كالكتاب وقال في ( جامع المقاصد ) لكن لو رضي بعد فهل ينفذ لم يصرحوا بشيء هنا وإنما ذكر في ( البيع ( قلت ) قال في ( التحرير ) إن إجازته كإجازة المالك وقف الفضولي على إشكال ( قلت ) لا إشكال في نفوذه على القول بعدم اشتراط القربة كما هو الشأن في بيع المكره كما حررناه في باب البيع بما لا مزيد عليه و ( أما على ) القول الآخر فيجيء الإشكال لأنه قد يتخيل أن قصدها بعد غير مؤثر وبه يفرق بينه وبين إجازة المالك وقف الفضولي و ( الظاهر ) تأثيرها كالرضا لكنه في ( التحرير ) في هذا الفصل جزم ببطلان وقف الفضولي وإن أجاز المالك و ( استشكل ) في المكره كما سمعت ما يأتي له فيكون نظره إلى غير ما لحظناه وقد جزموا بصحة وقف الوكيل وجزموا