تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت ( 1 ) وكذا لو أوصى بالمحرم ويمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود أما لو لم يمكن فإنها تبطل ( 2 ) أما لو قال طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل حرب ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت ) كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) وكذا ( الشرائع ) و ( التحرير ) في مسألة العود وقال في ( التذكرة ) تارة لم تصح الوصية إلا أن ينتفع برضاضه أو بإزالة صفته وأخرى وإن لم يصلح إلا للهو لكن يصلح بعد تغيير يبقى معه اسم الطبل صحت الوصية خلافا للحنابلة قلت هذا يفهم من قوله لا يصلح إلا له إذ مفهومه أنه لو صلح لغير اللهو بتغيير يسير يبقى معه اسم الطبل صحت وهو خيرة ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) قال في ( التذكرة ) وأما إن لم يمكن الانتفاع به إلا بعد تغيره عن صفته بحيث لا يبقى اسم الطبل معه فالأقرب الصحة أيضا سواء كان لا ينتفع به إلا برضاضه ولو نفعا ما وإن قل أو ينتفع به لا على هيئة الطبل قلت قد يفهم هذا أيضا من قوله في الكتاب لا يصلح إلا له وأنه لا يشترط بقاء اسمه وهو قضية إطلاق ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الروض ) و ( الروضة ) في موضعين منها ومواضع من ( التذكرة ) فإنهم قد أطلقوا ذلك فبعض في مسألة الطبل وبعضهم في مسألة العود وبعض فيهما إطلاقا يقتضي أن زوال الصفة المحرمة مع بقاء المنفعة لو تحقق بكسره والانتفاع بخشبه في بعض المنافع المحللة يكفي في الصحة وكيف كان فوجه البطلان فيما هو منطوق العبارة أنه حصره فيما عنده بقوله من طبولي وهو ينافي تحصيل طبل من خارج ولم يوجد عنده ما يتناوله الاسم شرعا فيكون بمنزلة ما لو أوصى بالمحرم وقد استوفينا الكلام في ذلك في المطلب الرابع في الموصى به ( قوله ) ( وكذا لو أوصى بالمحرم ويمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود أما لو لم يمكن فإنها تبطل ) هذان الحكمان معلومان مما تقدم ( قوله ) ( أما لو قال طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل حرب ) أي ولم يقل طبلا من طبولي لأن الطبل المشترى من ماله تصدق عليه الوصية وبالجملة يشترى له طبل لو كان موجودا في ماله أمكن تنفيذ الوصية بالطبل به فطبل الحرب في العبارة يراد به طبل يصح شراؤه من محلل أو طبل محرم يصلح بعد تغييره لمنفعة مباحة مع بقاء الاسم أو بدونه ولو برضاضه بناء على ما سبق إن قلنا إنه يصح شراء هذا الطبل فتأمّل وقال في موضع من ( التذكرة ) لو أوصى بعود ولا عود له فإن كان قال من عيداني بطلت الوصية لفوات محلها وإن قال من مالي وأطلق صحت الوصية فإن قلنا إنه ينصرف مطلقه إلى عود اللهو اشتري له عود لهو يصلح لمنفعة مباحة برضاضه وبالجملة يشترى له ما لو كان موجودا في ماله أمكن تنفيذ الوصية بالعود به ولو لم يمكن الانتفاع به إلا على الوجه المحرم احتمل صرفه إلى المجاز كعود البناء والقسي وإن قلنا لا يصرف مطلقه إلى عود اللهو صحت الوصية به ( وقال ) في موضع آخر من ( التذكرة ) إن قال أعطوه كلبا من كلابي فإن لم يكن له كلب مباح بطلت الوصية ولو قال أعطوه كلبا من مالي صحت الوصية مطلقا سواء قلنا إن الكلب المباح يصح بيعه أو لا ونص في ( المهذب ) على البطلان فيما إذا قال كلبا من كلابي وقوى في ( المبسوط ) في المثالين أنه يشترى له أقل كلاب الصيد أو الماشية كما تقدم بيان ذلك كله
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 477 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي