ولو تعدد دخلا معا ( 1 ) ولا بد من وجوده حال الوصية فلو شككنا في وجوده بطلت ( 2 ) ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع ( 3 ) وأما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها فيرجع فيها إلى العادة ( 4 ) أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود ( 5 ) ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل ( 6 )
شرح
المخاطب به الورثة
( قوله ) ( ولو تعدد دخلا معا )
إن لم يكن شرط الوحدة أو ظنها لأن الحمل يصدق على الواحد والمتعدد لأنه اسم لما في بطن الأم وأما إذا شرط الوحدة فإنها تبطل على الظاهر كما يأتي مثله في أول البحث الثاني وإن لم نقل بالبطلان فإنه يتخير الوارث أو يقرع وأما إذا ظن أي الموصي الوحدة أمكن اعتبار ظنه ويجيء فيه الاحتمالات الثلاثة البطلان والتخيير والإقراع وهل يقبل قوله أي الوارث في ذلك بيمينه قال في ( جامع المقاصد ) فيه نظر يلتفت إلى قيامه مقام الوارث
( قوله ) ( ولا بد من وجوده حال الوصية فلو شككنا في وجوده بطلت )
الوصية بالحمل على قسمين وصية بالحمل الموجود وبالحمل الذي سيوجد والأول قسمان الأول أن يطلق فيقول أوصيت لك بحمل فلانة والثاني أن يقيد فيقول أوصيت لك بحملها الموجود في الحال وهذا بقسميه يشترط وجوده حال الوصية أما مع التقييد فظاهر وأما مع الإطلاق فلأن المتبادر إلى الفهم من الوصية بالحمل إنما هو الموجود فلو شككنا في ذلك بطلت لانتفاء الشرط وقد نبه على ذلك في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وصرح به في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وهو الذي يعتبرون فيه أن تأتي به لدون ستة أشهر وأما الثاني فلا يشترط فيه ذلك قطعا لتصريحهم بكون الحمل غير موجود وقت الوصية فتصح الوصية بما تحمله هذه الجارية وبالحمل الذي سيكون كما صرح به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الكتاب ) في أول الباب وفيما يأتي قريبا جدا و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) وغيرها كما تقدم في المطلب الرابع فلا تنافي بين الكلامين
( قوله ) ( ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع )
أي في حملها وضابطه أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين الوصية أو لدون أقصى الحمل إذا لم تكن فراشا لزوج أو مولى على اختلافهم في ذلك كما تقدم بيانه في معرفة تحقق الحمل الموصى له في أول المطلب الثالث
( قوله ) ( وأما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها فيرجع فيها إلى العادة )
أي العادة الغالبة والظاهر أن مدة حملها لا تنقسم إلى أقل وأكثر كالأمة ولكل من الخيل والغنم والبقر وغيرها مقدار معلوم عادة غالبة
( قوله ) ( أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود )
هذا ما أشرنا إليه آنفا وقد عرفت المصرح به
( قوله ) ( ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل )
كما نبه على ذلك في ( المبسوط ) و ( الدروس ) وصرح به في ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) صونا لقصد المسلم عن المحرم لأن الظاهر منه قصد الثواب وكلامه عن اللغو وصونا له عن التصرف الفاسد