تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

[ الفصل الثاني في الأحكام ومطالبه ثلاثة ]

الفصل الثاني في الأحكام ومطالبه ثلاثة

[ المطلب الأول في الأحكام الراجعة إلى اللفظ وفيه بحثان ]

الأول في الأحكام الراجعة إلى اللفظ وفيه بحثان ( 1 )

[ البحث الأول في الموصى به ]

الأول في الموصى به لو أوصى بالحامل لم يدخل الحمل ( 2 ) ولو أوصى بالحمل لم تدخل الأم ( 3 ) ولو سقط بجناية جان صحت وعوض الجنين للموصى له ( 4 ) بخلاف ما لو أوصى له ( 5 ) فانفصل بالجناية ميتا فلو سقط ميتا بطلت الوصية به ( 6 ) وكانت مئونة التجهيز على الورثة ( 7 )
شرح
تعدد الورثة لا يقتضي التشقيص المنقص للقيمة كما لو كانت التركة أعيانا متساوية غير متفاوتة القيمة بحيث يخص كل وارث بعين من غير لزوم تشقيص أو خص المريض كل واحد بعين هي قدر حصته إلا أنه أوصى لأجنبي بثلث الجميع على وجه يلزم منه التشقيص المنقص للقيمة ففي هذه الصورة على القول بالبطلان لا تؤثر إجازة بعض الورثة لما قلناه وإنما تؤثر إجازة الجميع ( قوله ) ( الفصل الثاني في الأحكام ومطالبه ثلاثة الأول في الأحكام الراجعة إلى اللفظ وفيه بحثان ) هذا العنوان من متفردات الكتاب ولما اشتمل على كثير من الأحكام المتعلقة بمباحث الألفاظ كالحقيقة والمجاز والاشتراك والتواطؤ عنونه بالأحكام الراجعة إلى اللفظ وعنون المطلب الثاني بالأحكام المعنوية في مقابلة هذا العنوان ( قوله ) ( الأول في الموصى به لو أوصى بالحامل لم يدخل الحمل ) كما لم يدخل في البيع والوقف وغيرهما والمخالف في البيع الشيخ في ( المبسوط ) وهو شاذ نادر فإنه قال ما حاصله أن الحامل متناول الحمل وأنه كجزء منها يدخل في الوصية بها والبيع لها ويكون للمشتري وهو مذهب الشافعي وقد حكاه المصنف عنه في الكتاب في أوائل الباب وقد رجع عنه في موضع من ( الخلاف ) على ما هو في بالي وقد أطبقوا على خلافه وفي ( السرائر ) نفي الخلاف عنه مكررا ( قوله ) ( ولو أوصى بالحمل لم تدخل الأم ) قولا واحدا وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف فيه وقضيته أن الوصية به مسلمة مفروغ منها وهو كذلك إذا كان موجودا حال الوصية وأما مع عدمه والشك في وجوده فستسمع الكلام فيه قريبا ( قوله ) ( ولو سقط بجناية جان صحت وعوض الجنين للموصى له ) كما لو أوصى له بعبد فقتله قاتل لأنه لثبوت عوضه في الذمة انفصل متقوما فتنفذ الوصية في الضمان كما في المثال وقال في ( التذكرة ) وإن كان بجناية جان قيل لا تبطل الوصية وهو قول بعض الشافعية وكأنه متردد فيه وقد يظهر من إطلاق ( المبسوط ) و ( التحرير ) بطلان الوصية ولو انفصل ميتا بدون جناية بطلت الوصية إجماعا كما في ( التذكرة ) ( قوله ) ( بخلاف ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميتا فإنه تبطل ) بلا خلاف ولا إشكال لأن صحة الوصية للحمل مشروطة بانفصاله حيا كما تقدم بيانه فلو انفصل ميتا بطلت سواء كان بجناية جان أو بدونها ولا أثر لكون انفصاله بجناية إذا انفصل ميتا ( قوله ) ( ولو انفصل ميتا بطلت الوصية به ) إجماعا كما في ( التذكرة ) والمراد أنه سقط ميتا بدون جناية قال في ( التذكرة ) ولو انفصل ميتا بدون جناية بطلت الوصية إجماعا وبه إلى الحكم صرح في ( المبسوط ) وغيره ( قوله ) ( وكانت مئونة التجهيز على الورثة ) لأنه لما تلف متعلق الوصية ظهر بطلانها ومن المعلوم أن انتقال الحمل وغيره إلى ملك الموصى له مشروط بصحة الوصية وحيث لا انتقال كان