تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وكذا الإشكال لو أوصى له بأحد مصراعي باب أو أحد زوجي خف قيمتهما معا ستة وكل واحد اثنان ( 1 )
شرح
في المسألة مبني على أمرين ( الأول ) أنه إذا حصل الضرر على جميع الشركاء وكان ذلك الضرر نقصانا فاحشا وطلبوا القسمة أجيبوا إليها لأنه قد يكون ضرر الشركة أعظم من ذلك النقص ( والثاني ) أن حكم المنجز حكم الوصية ( وبيان الحال ) في المسألة أن يقال إنه إذا استلزم نفوذ تصرف المريض المتبرع به من وصية أو منجز التصرف في أكثر من الثلث على كل تقدير أي كل فرض يفرض وقوع التصرف فيه سواء فرض وقوع تصرف في الثلث أو فيما دونه على اختلاف أقسامه وقد مثله المصنف بما إذا كانت العين التي هي مجموع التركة ثلثين ولزم من الوصية بشقص منها أي قدر من ثلث أو ربع وثمن وعشر ودون ذلك من الأجزاء التي يتصور تعلق الوصية بها نقصان القيمة بحيث ترجع القيمة بسبب التشقيص إلى عشرة كسيف أو جوهر يؤثر التشقيص في نقصان قيمتها تأثيرا فاحشا ففي التصرف بالوصية والمنجز على الوجه المذكور بالنسبة إلى الثلث وما دونه ( وجهان ) فيكون من توابع ما تقدم من أحكام الموصى به ( أحدهما ) البطلان لأنها وصية بغير المعروف لاقتضائها تفويت ما زاد على الثلث على الورثة على كل تقدير من التقديرات التي تفرض وحاصله أن لازم التصرف ممنوع منه شرعا فملزومه كذلك والدليل على منع اللازم الخبر المريض محجور عليه والإجماع ( والثاني ) الصحة للعموم وأن إتلاف المريض لا يحسب من الثلث كما لو قتل عبدا من عبدين ثم أوصى بعتق ثلث الباقي فإنه ينعتق ولا يحسب عليه التالف والنقص وأن هذا النقص بغير اختيار الموصي فجرى مجرى التلف ( قولك ) اللازم باطل وهو تفويت ما زاد ( فيه ) أنا لا نسلم أن مطلق تفويت ما زاد على الثلث مانع من الصحة وإنما يمنع إذا كان الزائد من جملة أعيان التركة والزائد هنا إنما هو نقص في القيمة لزم بسبب التشقيص فكان كالنقص الحاصل من الإتلاف وتغير الأسعار وهو نقص السوق ( ثم عد إلى ) العبارة فقوله ورجعت بالتشقيص إلى عشرة أراد به التشقيص بسبب الوصية وهو في معنى قوله على كل تقدير إذ المراد على كل تقدير من التقديرات التي يفرض وقوع الوصية عليها من الثلث وما دونه كما عرفت وقوله أو باعه أو أعتقه فيرجع بالشركة بيان لحكم التصرف المنجز وهو معطوف على قوله لو كانت قيمة العين وقوله على كل تقدير يصح تعلقه بما اشتملت وبالتصرف ( قوله ) ( وكذا الإشكال لو أوصى له بأحد مصراعي باب أو أحد زوجي خف قيمتهما معا ستة وكل واحد اثنان ) يريد أن الوجهين السابقين جاريان في هذه المسألة أيضا ولما كان لا ترجيح لأحدهما عنده كولده جاء الإشكال وبيان ذلك أنه قد يكون التصرف في الثلث بوصية أو غيرها من التصرفات المنجزة مشتملا على التصرف فيما زاد على الثلث على بعض التقديرات خاصة بسبب النقص الحاصل بالتشقيص وقد مثله بما سمعت ولعله أراد أن كون التصرف في ثلثي المصراع اللذين هما الثلث على وجه يلزم منه نقص ما زاد على ثلث القيمة وإلا فظاهر ما ذكره المصنف لا يطابق الفرض لأن التصرف في مصراع منهما تصرف في نصف التركة لا في ثلثها ( وقد صور ) المسألة في ( جامع المقاصد ) بما لو أوصى له بمصراع من ثلاثة مصاريع وكانت قيمتها تسعة وقيمة كل واحد منها ثلاثة ورجعت بالتشقيص إلى اثنين قال فإن التصرف بثلث التركة باعتبار العين وبما زاد باعتبار النقص الحاصل في القيمة فإن قيمة المصراعين الآخرين من أربعة فقد فات من القيمة خمسة من تسعة فيجيء احتمال