ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة أما نقص القيمة بتشقيص الورثة فكالإتلاف في الإرث وفي الوصية فتصح حينئذ وتؤثر الإجازة ( 1 )
شرح
البطلان والصحة ووجههما ما سبق وقال لكن هنا إن قلنا بالبطلان لم نحكم به مطلقا بل في الفرض الذي لزم التصرف فيه في أزيد من الثلث دون ما دونه بما لا يلزم فيه ذلك فإذا أبطلنا الوصية أو البيع مثلا في المصراع صححناها في جزء منه لا يستلزم ذلك
( قوله ) ( ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة أما نقص القيمة بتشقيص الورثة فكالإتلاف في الإرث أو في الوصية فتصح حينئذ وتؤثر الإجازة )
قد فرع فرعين على المسألتين السابقتين الأول على القول بالبطلان بالنسبة إلى الوصية والمنجز في كل من المسألتين لو أجاز بعض الورثة ذلك التصرف لم يعتبر إجازته لأن حصته من النقص وإن سقط اعتبارها بالإجازة إلا أن ذلك لا يدفع لزوم التصرف فيما زاد على الثلث بالنسبة إلى النقص اللازم بالنسبة إلى جميع الورثة والسر فيه أن حصة المجيز من النقص ليست شيئا معينا منفردا عن حصة غيره ليجري على كل منهما حكمه وإنما النقص أمر عدمي إذ هو عبارة عن فوات بعض القيمة فيمتنع فيه ذلك نعم لو أجاز جميع الورثة اعتبرت إجازتهم كما ستسمع بيانه في آخر المسألة وذلك بخلاف ما لو أجاز أحدهم حصته من الوصية بالعين فيما زاد على الثلث ( ويظهر ) من ( الإيضاح ) أن المراد عدم تأثير الإجازة من جميع الورثة كما يرشد إلى ذلك تعليله بأن الإجازة إنما تؤثر في وصية صحيحة ويتوقف لزومها على الإجازة وهذه وصية باطلة من الأصل وفيه أن إجازة الجميع معتبرة قطعا كما ستسمع ثم إن قول المصنف لا عبرة بإجازة بعض الورثة ينافيه لأنه نص في إرادة البعض ويبقى الكلام في تصويره وكأنه لا يتم إلا بما ستسمعه في آخر المسألة ( ثم ) إنه في ( الإيضاح ) نظر فيما علل به بالمنع من بطلانها من الأصل لأنها ليست أقل من تصرف الفضولي كبيعه ويأتي تمام الكلام محررا في الفرع الثاني وهو أنه لو كان نقص القيمة بسبب الورثة كما إذا تعدد الوارث فلزم من التعدد الشركة والتشقيص المقتضي للنقصان فإن ذلك النقص جار مجرى الإتلاف قطعا ( كما ) في ( جامع المقاصد ) والناقص كالمتلف قطعا كما في ( الإيضاح ) ولو قال فيه ووالده أن النقص كالتلف لكان أولى لأن ذلك حصل من الشركة الحاصلة بالإرث الثابت بأصل الشرع فتكون التركة في المثال كأنها عشرة وكما يكون هذا النقص كإتلاف بالنسبة إلى الإرث فكذلك بالنسبة إلى الوصية لأن النقص لازم على تقدير الوصية وبدونها فلا يكون ناشئا عن تصرف المورث والحجر إنما هو فيما استند إلى فعله فحينئذ تصح الوصية ( وقوله ) وتؤثر الإجازة معناه أنه لو أوصى بزيادة عن الثلث فأجاز بعض الورثة فإن إجازته تنفذ في حصته من الزائد لأن الفرض أنه عين موجودة بخلاف حصته من النقص كما تقدم ( كما ) ذكر ذلك كله في ( جامع المقاصد ) ثم قال وبقي هنا شيء وهو أن النقص متى كان حاصلا بسبب تعدد الوارث لم يكن محسوبا ولا مانعا من نفوذ الوصية في الثلث وحينئذ فلا حجر على الموصى بوجه من الوجوه بسبب ذلك النقص فلا حاجة إلى إجازة الورثة أصلا كلا أو بعضا فلا يستقيم الحكم بصحة الإجازة من البعض ولا بعدمها لانتفاء متعلقها وهو التصرف فيما زاد على الثلث في الموصى فلا يتصور صحة الفرع الأول مع تعدد الوارث قلت ولا مع اتحاده لأن إجازة الواحد معتبرة بلا شك على الظاهر لأن الحق له وقد أسقطه وأنفذ ما فعله مورثه ( ثم ) إنه استظهر من ( الإيضاح ) أن المراد عدم تأثير الإجازة من جميع الورثة بقرينة تعليله ثم قال لكنه قد قدح في تعليله ثم قال ويمكن أن نفرض المسألة فيما إذا كان