ويحتمل منعه من التصرف وإن كان مستحقا بكل حال لأن حق الوارث التسلط على ضعف تسلطه وهو غير ممكن هنا ( 1 )
[ تنبيه ]
تنبيه لو اشتملت الوصية أو المنجزة في مرض الموت على كل تقدير على التصرف في أكثر من الثلث احتمل البطلان لأنها وصية بغير المعروف والصحة ويكون النقص كالإتلاف ونقص السوق كما لو كانت قيمة العين ثلثين ولا شيء سواها ورجعت بالتشقيص إلى عشرة أو باعه أو أعتقه فرجع بالشركة في أقل جزء إلى عشرة ( 2 )
شرح
منحصر فيهما إلى أن يتبين الحال ولا يتسلط الوارث عليهما لإمكان حصول الغائب فتصح الوصية بجميع المعين وهو خيرة ( المبسوط ) و ( جامع المقاصد ) و ( الكفاية ) هذا وقد تعرض في ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الروض ) وغيرها لمعنى آخر يشارك ما نحن فيه في الحكم وهو ما إذا كان بعض المال غائبا وقصر الموجود عن الثلث فإن حاصل كلامهم أنه يسلم إليه من العين ثلث الموجود وكلما حصل من الغائب شيء أخذ منها بنسبة ثلثه وإن قصرت بعض عباراتهم عن تأدية ذلك جميعه
( قوله ) ( ويحتمل منعه من التصرف وإن كان مستحقا بكل حال لأن حق الوارث التسلط على ضعف تسلطه وهو غير ممكن هنا )
هذا الاحتمال حكاه في ( المبسوط ) وجها وقد قال في ( التذكرة ) إنه عندي قوي وفي ( الإيضاح ) إنه الحق ووجهه في ( المبسوط ) بأن من شرط الوصية أن يبقى للورثة مثلا ما قد حصل للموصى له وهنا ما حصل للورثة شيء وهو مثل ما في الكتاب ومعناه أن حق الوارث أن يتسلط على ضعف ما يستحقه الموصى له ويعتبر تسلط الوارث على الضعف على حد تسلط الموصى له على الثلث وهو هنا ممتنع غير ممكن بالنسبة إلى الوارث لأن ملكه لما زاد عن الثلث من العين غير معلوم لأن الوصية قد تعلقت به والمال الذي هو ضعف العين موجود وإنما توقفنا في الباقي لعدم قبض الوارث للضعف فيجب أن يمنع الموصى له من الثلث ومعنى استحقاقه له على كل حال أنه إما أن يحضر المال الغائب أو لا فإن حضر كانت العين كلها له وإلا فله الثلث ووجه هذا الاحتمال في ( الإيضاح ) بأن الوارث إنما يحسب عليه ما يصل إليه ويتمكن من التصرف فيه ولا يمنع من جهة الوصية وهذا ممنوع منه من جهة الوصية وهو معنى ما وجهنا به كلام الكتاب وحاصل كلامهم أن التمكن من التصرف وعدم منعه من جهة الوصية شرط في الاستحقاق والشيخ والجماعة يمنعون الاشتراط ثم إنه لا وجه ولا دليل على منع الموصى له من ثلثه بعد القطع بتملكه له ونفوذ الوصية فيه وأما منع الوارث فدليله واضح وهو احتمال نفوذ الوصية فيه بحضور الغائب مع أنا قد راعينا حقه بإيقاف ما زاد عن الثلث إلى أن يظهر الحال ومن لحظ عبارة ( المسالك ) في توجيه هذا الاحتمال ظهر له أنها لا تخلو من اختلال
( قوله ) ( تنبيه لو اشتملت الوصية أو المنجزة في مرض الموت على كل تقدير على التصرف في أكثر من الثلث احتمل البطلان لأنها وصية بغير المعروف والصحة ويكون النقص كالإتلاف ونقص السوق كما لو كانت قيمة العين ثلثين ولا شيء سواها ورجعت بالتشقيص إلى عشرة أو باعه أو أعتقه فرجع بالشركة في أقل جزء إلى عشرة )
قال في ( الإيضاح ) هذه مسألة شريفة من خصائص المصنف ولا ترجيح فيه أيضا وفي ( جامع المقاصد ) أن الاحتمال الثاني أقوى وهو كذلك ( والحكم )