تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولو أجازوا وصية النصف ثم ادعوا ظن القلة لتركته صدقوا مع اليمين ( 1 ) ولو كانت الوصية بمعين فادعوا ظن أنه الثلث أو ما زاد بيسير أو أن المال كثيرا وأنه لا دين له لم يقبل منهم ويحتمل القبول ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو أوصى وأجازوا وصية النصف ثم ادعوا ظن القلة لتركته صدقوا مع اليمين ) كما هو معنى ما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( تعليق الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وتردد في ( الشرائع ) ( الكفاية ) وهو ظاهر ( الحواشي ) حيث لم يرجح وفي بعضها ( كالمبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) التقييد بما إذا لم يكن للموصى له بينة تشهد باعترافهم بمعرفتهم قدر المال وزاد في ( التحرير ) التقييد بما إذا كان المال خفيا أما إذا كان ظاهرا لا يخفى عليهم لا يلتفت إلى قولهم والوجه في ذلك ظاهر ولذلك تركه الأكثر وفي أصل المسألة أنه يجوز أنهم بنوا على أصل عدم زيادة المال فظهر خلافه مضافا إلى أن المال مما يخفى غالبا وإلى إمكان صدق دعواهم في ظنهم الذي لا يعرف إلا من قبلهم فلو لم نكتف فيها باليمين لزم الضرر لتعذر إقامة البينة على دعواهم والوجه في تردد المحقق ينشأ مما سمعت ومن قدومهم على اللفظ المحتمل للقليل والكثير فالرجوع إلى قولهم رجوع عن لفظ متيقن الدلالة على معين يعم الجميع إلى دعوى ظن يجوز كذبه وأما الضرر فقد أدخلوه على أنفسهم بتقصيرهم بعدم الفحص ويدفع ذلك كله الإقدام على أموال الناس بغير اليقين وهذا كله مبني على أن الإجازة تنفيذ ولو قلنا بأنها عطية فلا حاجة إلى اليمين إذا لم يحصل قبض فإن العطية قبله لا تلزم بل قد يقال إنه إذا حلف على القول بالعطية بطلت في الجميع ومثاله أن يقولوا بعد إجازتهم لوصيته له بنصف ماله إنا ظننا أنه ألف درهم فظهر ألف دينار أو يقولوا إنا ظننا أنه مائة درهم فظهر أنه سبعمائة درهم فإنهم إذا حلفوا قضي بصحة الإجازة في الأول بخمسمائة درهم وفي الثاني بخمسين درهما فيدفع ذلك إلى الموصى له مع ثلث باقي التركة وباقيها في المثال الثاني ستمائة درهم فيدفع ثلث ذلك مائتان فيجتمع معه مائتا درهم وخمسون درهما وهو معنى قوله في ( الروضة ) يعطى ثلث المجموع وما ادعوا ظنه وقد وقع في ( الروض ) في نسختين كلام ساقط جدا بل هو غلط قطعا ( قوله ) ( ولو كانت الوصية بمعين وادعوا ظن أنه الثلث أو ما زاد يسير أو أن المال كثير وأنه لا دين له لم يقبل منهم ويحتمل القبول ) عدم القبول منهم في المعين كالعبد والدار خيرة ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التلخيص ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) وكذا ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الروضة ) ولا ترجيح في ( الإيضاح ) وقال في ( المبسوط ) قيل فيه قولان وظاهره التردد كما هو صريح ( الكفاية ) وفي ( جامع المقاصد ) أن الأصح القبول وفي ( المسالك ) أنه أوجه وفي ( التحرير ) و ( الدروس ) لو قيل به كان وجها ولم نجد قائلا به منا قبلهما وفي ( الروضة ) أنه متجه والفرق بين هذه عند القائل بعدم القبول والوصية بالجزء المشاع أن الإجازة هنا وقعت على معلوم للورثة وهو العين المخصوصة كيف كانت من التركة فكانت الإجازة ماضية عليهم بخلاف الوصية بالجزء المشاع من التركة فإن العلم بمقداره موقوف على العلم بمجموع التركة والأصل عدمه فيقبل فيه دعوى الجهالة ولعله غير فارق كما أنه لعله غير ما أشار إليه المصنف وغير ما ذكروه في وجه القبول ومرجع ذلك إلى بنائهم على الأصل في الأول وعلى خلافه في الثاني ووجه القبول أن الإجازة في الثاني وإن وقعت على معلوم إلا أن كونه بمقدار
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 469 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي