تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو شرط بيعه متى شاء أو هبته أو الرجوع فيه بطل الوقف ( 1 ) ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ( 2 )

[ المطلب الثاني في المتعاقدين ]

المطلب الثاني في المتعاقدين

[ أما الواقف ]

أما الواقف فيشترط فيه البلوغ والعقل وجواز التصرف ( 3 ) فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا ( 4 )
شرح
في الثاني حيث قال قطعا ( قوله ) ( ولو شرط بيعه متى شاء أو هبته أو الرجوع فيه بطل الوقف ) كما صرح بذلك كله في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد و ( كذا التذكرة ) وفي ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) الاقتصار على أنه لو شرط بيعه متى شاء بطل ( وقد تقدم ) لنا عند قوله ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل نقل كلام هؤلاء هناك و ( قلنا ) إنه قال في ( جامع المقاصد ) إن في الفرق بين هذه وبين اشتراط الخيار في الرجوع عنه تأملا فيكون تكرارا ونقلنا هناك إجماع ( السرائر ) وحكينا ما حكاه في ( التحرير ) واستوفينا الكلام وكيف كان فالوجه فيما نحن فيه أن ذلك كله مناف لمقتضى الوقف ( قوله ) ( ولو شرط ( أكل أهله منه صح الشرط ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ( والمسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فلا يبطل به ولأن النبي ( ص ) شرطه وشرطته فاطمة ( ع ) وقضية ) إطلاقهم أنه لا فرق بين كون الأهل واجبي النفقة وعدمه فتسقط نفقتهم بذلك إن استغنوا وأن لا فرق في الأهل بين الزوجة وغيرها وفي ( جامع المقاصد ) إلا الزوجة فإن نفقتها كالدين بخلاف نفقة القريب فإنها الدفع حاجته و ( قال ) في ( الدروس ) في جواز اشتراط أكل الزوجة نظر من عود النفع إليه ومن توهم بقاء نفقتها كما لو وقف عليها وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس ببعيد لأن نفقتها ليست تابعة لفقرها حتى لو شرط نفقتها الواجبة عليه من الوقف بطل قطعا كما لو شرط نفقة نفسه ( فلا وجه ) لما ذكره و ( قد ) استظهر في ( الكفاية ) الصحة لو اشترط أكلها منه وهو كذلك لولا ما يظهر من ( جامع المقاصد ) من دعوى الإجماع حيث قال قطعا لأنا لا نجد هنا فرقا بين الزوجة وغيرها فإما يصح فيهما أو يبطل فيهما فليتأمّل و ( عن أبي علي ) أنه جوز اشتراط أكله منه . ( قوله ) ( المطلب الثاني في المتعاقدين أما الواقف فيشترط فيه البلوغ والعقل وجواز التصرف ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) وهو معنى ما في ( الوسيلة ) و ( الإرشاد ) من اشتراط كونه نافذ التصرف وما في ( الغنية ) و ( السرائر ) من اشتراط كونه مختارا مالكا للتبرع به وما ( في التبصرة ) من جواز التصرف وما في ( اللمعة ) من اشتراط الكمال ( والدروس ) من أهلية الوقف و ( المفاتيح ) من أهلية التصرف و ( المراد ) بجواز التصرف رفع الحجر عنه كما عبر به في ( الروضة ) وقد ذكر في ( التذكرة ) ما في ( الكتاب ) وزاد القصد والحرية والمغايرة للموقوف عليه و ( زاد ) في ( التحرير ) على ما في ( الكتاب ) أن يكون مالكا متقربا إلي اللَّه تعالى وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) الإجماع على ما اشترطاه وقضيته أنه لا يصح وقف المكره وإن أجاز ولا الفضولي وإن أجاز المالك وستسمع الحال فيهما . ( قوله ) ( فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا ) كما في ( المراسم ) على ما في بعض نسخها على ما حكي و ( السرائر ) ذكراه في باب الوصية و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التنقيح ) و