تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فإن لم يعين كان إلى الموقوف عليه إن قلنا بالانتقال إليه ( 1 )
شرح
( الروضة ) أنه لو جعلها لاثنين وأطلق لم يستقل أحدهما بالتصرف فيها وفي ( التذكرة ) و ( المسالك ) أن وظيفة الناظر مع الإطلاق العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها على مستحقها وحفظ الأصل ونحو ذلك من مصالحه ( ولا ريب ) أنه حيث يتحقق الناظر لا يجوز التصرف في شيء من الأعمال المذكورة ولا في شيء من الغلة إلا بإذنه و ( من الغريب ) ما في ( المسالك ) من أن في ذلك إشكالا في وجهين ( أحدهما ) ما لو كان الموقوف عليه متحدا ابتداء وفي بعض الطبقات فإنه يختص بالغلة فتوقف تصرفه فيها على إذن الناظر بعيد و ( ثانيها ) الأوقاف العامة على المسلمين ونحوهم التي يريد الواقف انتفاع كل من الموقوف عليه بالثمرة إذا مر بها كأشجار الثمار فإن مقتضى القاعدة عدم جواز تصرف أحد منهم في شيء منها إلا بإذن الحاكم وربما دلت القرينة هنا على عدم إرادة الواقف النظر على هذا الوجه بل تفويض الانتفاع إلى كل أحد من أفراد تلك الجهة فكأنه في قوة جعل النظر إليه لكن ( هذا ) كله لا يدفع الإشكال لما تقدم من أنه بعد الوقف حيث لا يشترط النظر لأحد يصير كالأجنبي وينتقل الحكم إلى الحاكم فلا عبرة بقصده خلاف ذلك حيث لا يوافق القواعد الشرعية إلى آخر ما قاله وأطال فيه و ( أنت ) خبير بأنه لا فرق في وظيفة الناظر بين الواحد والمتعدد فإن العمارة ونحوها لا يفرق فيها بينها ( سلمنا ) لكن نصب الناظر إنما هو فيما يحتاج إلى النظر كما هو واضح فلا إشكال في الأول و ( الجواب عن الثاني ) أن المعلوم من أخبار الباب والقواعد الشرعية أنه يجب الوقوف على ما علم من قصد الواقف صريحا أو مع القرينة فلا يدخل تحت القاعدة المذكورة وصيرورته أجنبيا بعد العقد لا يخرج الوقف عما علم من قصده حين العقد إذ المراد من كونه أجنبيا أنه ليس له أن يغير وأن يبدل بعد استقرار العقد ( والنظر الذي ) صار للحاكم إنما هو على حسب ما وقف الواقف فيجب على الحاكم أن يأذن إذنا ما وقد اعترف هو بأن القرينة ربما دلت على عدم إرادة النظر على هذا الوجه يعني عدم جواز تصرف أحد منهم في شيء إلا بإذن الحاكم وإنما يريد تفويض الانتفاع إلى كل أحد فكأنه قال وقفته وكل أحد مأذون في الأكل من ثمرته سلمنا وما كان ليكون ( لكنا نقول ) إن إذن حكام الشرع في مثل ذلك معلوم بالقرائن لمكان القرائن المذكورة ( قوله ) ( وإن لم يعين كان إلى الموقوف عليه إن قلنا بالانتقال إليه ) كما ذكر ذلك كله في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وبكونه للموقوف عليه من دون تقييد صرح في ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) وكذا ( جامع المقاصد ) و ( قال ) في ( التذكرة ) يحتمل أن يكون النظر للواقف لأن النظر والتصرف كانا إليه وأن يكون للموقوف عليه و ( نحوه ) في عدم الترجيح ما في ( المبسوط ) قال فإن أطلق قيل فيه وجهان بناء على انتقال الملك فمن قال ينتقل إلى اللَّه تعالى فالنظر إلى الحاكم ومن قال ينتقل إلى الموقوف عليهم فالنظر إليهم و ( نحوه ) في بناء الحكم عن الملك ما في ( الجامع ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وغيرها ففي ( الجامع ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وكذا ( التنقيح ) يليه الحاكم إن كان عاما وإن كان على معين وليه بنفسه وفي ( المسالك ) وما ( ذكر بعده ) أنا إن جعلنا الملك للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر له وأن جعلناه للموقوف عليه إن كان معينا وللّه تعالى إن كان على جهة عامة فالنظر في الأول للموقوف عليه وللحاكم الشرعي في الثاني و ( ظاهر التنقيح ) الإجماع على أن النظر للحاكم