تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولو أوصى بطبل لهو بطل إلا أن يقبل الإصلاح للحرب أو غيره مع بقاء الاسم ( 1 ) ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح فإن الوصية لا تنزل على الرضاض لاعتمادها اسم الطبل
شرح
هو المسألة الثانية ومراده أنه لو كان له مال وكلاب ينتفع بها فأوصى بكل الكلاب أو بعضها فإن الوصية تنفذ فيها وإن كثرت وقل المال لأن المعتبر أن يبقى للورثة ضعف الموصى به والمال وإن قل خير من ضعف الكلاب إذ لا قيمة لها وفي ( الإيضاح ) أنه ضعيف وأن الأصح تقدير القيمة لها وضمها إلى المال لاعتبار الثلث على ما هو المشهور عند علمائنا ( قلت ) هذا وجه آخر للشافعية وهو أن تقوم الكلاب أو منافعها على اختلاف الوجهين السابقين ويضم إلى ماله من المال وتنفذ الوصية في ثلث الجميع لمن له أعيان ومنافع وأوصى له بها فإن ثلثه بها يعتبر من الأعيان والمنافع جميعا ووجه آخر أن الكلب ليس من جنس المال فيقدر كأنه لا مال له وتنفذ الوصية في ثلث الكلاب كما أن الوصية بالمال والصورة هذه تعتبر من ثلث المال ويقدر كأنه لا كلاب له ( قوله ) ( ولو أوصى بطبل لهو بطل إلا أن يقبل الإصلاح للحرب أو غيره مع بقاء الاسم ) كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ونحوه ما في ( التحرير ) و ( التلخيص ) لكنهما قد ترك فيهما التقييد ببقاء الاسم وكذا ( المبسوط ) وفي ( الإرشاد ) و ( الروض ) بطل إن لم يمكن إزالة المحرم وقضيتهما أنه لو أمكن إزالة المحرم صحت وإن زال الاسم كما هو قضية كلام ( الدروس ) حيث قال إلا أن يقصد رضاضه أو يقبل الإصلاح وكما هو قضية ما حكاه في ( الشرائع ) في العود قال قيل يبطل وقيل تصح وتزال عنه الصفة و ( لعله ) أشار بالقول الأول إلى ما في ( المهذب ) و ( الوسيلة ) فإنه أطلق فيهما البطلان وبالثاني إلى ما في المبسوط فإنه قضية كلامه فيه كما عرفت وسيأتي في الفصل الثاني إعادة ذلك وفي ( الروضة ) بطل إن لم يمكن إزالة الوصف المحرم مع بقاء ماليته وإلا صحت وحول إلى المحلل وقال فيها أيضا ومثل كلب الهراش طبل اللهو الذي لا يقبل التغيير عن الصفة المحرمة مع بقاء المالية وقضيته أنه لو زالت الصفة المحرمة مع بقاء المالية صحت الوصية به ويشكل بخروجه حينئذ عن كونه طبلا ( لا يقال ) إذا انتقل إلى الموصى له يفعل به ما يشاء ومن جملته كسره ( لأنا نقول ) جواز تصرفه فيه بالكسر موقوف على صحة الوصية وصحة الوصية موقوف على كسره فيدور فتأمّل نعم لو أمكن زوال الصفة المحرمة عنه بحيث يصدق بعدها الاسم السابق عليه كطبل الحرب كفى ( وكيف كان ) فقد اتفقت هذه الكتب على البطلان إذا لم يقبل الإصلاح للحرب ولم يصلح إلا للهو كما سيصرح به المصنف في الفصل الثاني في الأحكام ووجهه ظاهر وقد فصلنا الكلام هناك واستوفيناه وفي ( التذكرة ) التصريح بخلاف ما في ( الكتاب ) لأن قضية ما فيه أنه لو أمكن الانتفاع به انتفاعا محللا مع بقاء الاسم مع تغيير يسير صحت كما لو أوصى له بعبد مريض لا ينتفع به على حالته تلك بخلاف ما لو لم يمكن الانتفاع به إلا بتغييره عن صفته بحيث يخرج عن الاسم فإن الوصية به لا تصح لاعتماد اسم الطبل وهو محرم ولا يحمل على ما لا يتناوله اللفظ وهو الرضاض و ( قال ) في ( التذكرة ) وأما إذا لم يمكن الانتفاع به إلا بعد تغييره عن صفته بحيث لا يبقى اسم الطبل معه فالأقرب الصحة أيضا سواء كان لا ينتفع به إلا برضاضه أو ينتفع به مع بقاء آلته لا على هيئة الطبل الذي لا ينتفع به إلا في اللهو وسواء كان لرضاضه قيمة مقصودة نفيسة كما لو كانت من ذهب أو فضة أو عود أو غير مقصودة ولا نفيسة كنخامة الخشب إذا كان له نفع ما وإن قل انتهى و ( لعله ) يرجع إلى أنه ينزل على الوصية بالرضاض كما حكاه