تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه لاختصاصه به ( 1 ) ولو أوصى بالخمر والخنزير وكلب الهراش وطبل اللهو لم يصح ( 2 ) ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمرة المحترمة التي يرجى انقلابها والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز ( 3 ) وكذا لو أوصى بالزبل والمجهول كأحد العبدين وبالقسط والنصيب ( 4 ) وكل ما ينتقل إلى الوارث إلا القصاص وحد القذف فإنه لا يقع للموصى له وإن انتقل إلى الوارث لأن المقصود وهو التشفي يحصل للوارث دونه ( 5 )
شرح
( قوله ) ( ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه لاختصاصه به ) ولا تتوقف الصحة في نصيب الغير على الإجازة كالبيع إلا على احتمال ( الدروس ) وقد عرفت أنه قوي جدا وأنا لا نجد فرقا بينها وبين غيرها من العقود وقد تقدم في باب البيع أنه لو باع قدر نصيبه ففي انصرافه إلى ما يملكه أو ينزل على الإشاعة قولان ( قوله ) ( ولو أوصى بالخمر والخنزير وكلب الهراش وطبل اللهو لم يصح ) لأن ذلك ليس مالا ولا ينتفع به في محلل إلا الخمر للتخليل وطبل اللهو إذا قبل الزوال عن صفته المحرمة بتغيير يسير لا يزيل الاسم أو أريد رضاضه كما صرح بالأول جماعة في الطبل والعود واكتفى بالثاني جماعة فيهما أيضا كما يأتي بيانه في أوائل المطلب الأول من مطالب الفصل الثاني كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمر المحترمة التي يرجى انقلابها والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز ) كما في ( جامع المقاصد ) وهو الأصح كما في ( الإيضاح ) وبه جزم في ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) في الجرو القابل للتعليم لأنه في الحقيقة وصية بمنفعتها ( قلت ) بل التمليك ممكن باعتبار التجدد والقول بعدم الصحة فيهما ليس بشيء كما في ( جامع المقاصد ) ومستنده أن الوصية تمليك وهو ممتنع هنا وقد عرفت أن التمليك ممكن وفي ( التحرير ) لا تصح بالجرو إن منعنا من جواز تربيته للصيد وربما قيل إن صحة الوصية بالخمر المتخذة للتخليل حيث تكون إذا انقلبت غير متنجسة بنجاسة عارضية ورد بأن تنجسها لا يمنع الانتفاع بها بعد الانقلاب في الأدوية والشرب في محل الضرورة لجواز شرب المتنجس عند الضرورة وفي نحو الطلاء واللصوق اختيارا خصوصا على القول بأن المائع يقبل التطهير والتقييد بالتي يرجى انقلابها لعله ليخرج به الخمر التي عند الذمي المستتر فإنها أيضا محترمة ( قوله ) ( وكذا لو أوصى بالزبل أو المجهول كأحد العبدين أو بالقسط أو النصيب ) يريد وكذا تصح الوصية لو أوصى بالزبل وإطلاقه يشمل الطاهر والنجس وقد حكينا عن ( التذكرة ) فيما سلف جواز الوصية بالزبل النجس للانتفاع بإشعاله والتسميد به وعن ( الدروس ) عدم جوازه به وقال في ( جامع المقاصد ) إن المراد به الطاهر لأن غيره نجس لا يعتد بالنفع به شرعا وهو مقتضى كلام ( التذكرة ) انتهى وقد سمعت صريحها وقد سبق له عدم اشتراط كونه معلوما كما تقدم الكلام فيه وكأنه أراد هنا بيان الجواز مع الإبهام والتوغل فيه فتأمّل ( قوله ) ( وكل ما ينتقل إلى الوارث إلا القصاص وحد القذف فإنه لا يقع للموصى له وإن انتقل إلى الوارث لأن المقصود هو التشفي يحصل للوارث دونه ) هذا أيضا تقدم الكلام فيه في أول المطلب الرابع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 444 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي