ويستحب التقليل ( 1 )
شرح
حملها على صورة فقد الوارث الخاص كما هو ظاهر أبي علي وهو خيرة ( المقنع ) قال وإذا مات الرجل ولا وارث له ولا عصبة فإنه يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل وهو متن خبر السكوني وظاهر الشيخ في الإستبصار العمل به لكن الحق خلافه ( ثم ) إنه قد تحمل الوصية على التصرفات المنجزة و ( أما ) خبر محمد بن عبدوس قال أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام فكتب إليه رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخت له فرأيك في ذلك فكتب إلي بع ما خلف وابعث به إلي فبعت وبعثت إليه فكتب إلي قد وصل فقد احتمل فيه الحمل على تجويز الوارث للوصية وعلى كونه مخالفا في الاعتقاد فجاز أن يحرم ويحمل ماله إلى الإمام وعلى كون طلبه ( ع ) له ليأخذ ثلثه ويدفع الباقي إلى الوارث وعلى كون الوصية بجميع المال جائزة للإمام خاصة ذكر هذه الوجوه الشيخ وغيره و ( قد يحمل ) على أن البنتين صغيرتان فله الولاية عليهما و ( مثله ) في الدلالة والاحتمالات الخبر المتضمن وصية محمد بن عبد اللَّه بن زرارة لكنه أظهر في تجويز الوارث ومثله الخبر المتضمن موت الحسين بن أحمد الحلبي ( ثم ) إن هذه الأخبار الثلاثة معارضة بصريح صحيح العباس بن معروف وغيره المتضمنة مثل ذلك و ( كيف كان ) الأخبار التي قد يظهر أو يلوح منها موافقة الصدوق لا تقوى على مصادمة الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة من الخاصة والعامة إذ هي متواترة معنى و ( قد عقد ) لذلك بابا في ( الوسائل ) سرد فيه تسعة عشر خبرا كما ذكره أيضا في فهرستها ( ولا فرق ) في الوصية بين كونها في حال الصحة أو حال المرض كما تقدم بيانه ( ثم ) عد إلى العبارة فقد قيل فيها الثلث بالموجود عند الموت لأنه الوقت الذي تنتقل فيه التركة إلى الوارث وربما كان في وقت الوصية أقل ثم صار أكثر وبالعكس وهو بناء على الغالب ولذلك طفحت به عباراتهم وفي ( الخلاف ) أنه مجمع عليه وإلا فقد يتلف بعض التركة بعد الموت وقبل قبض الوارث إياها فلا يجب ذلك على الوارث ويصير الثلث أقل وربما تجدد بعد الموت دية نفس أو طرف بصلح ونحوه وربما وقع في شبكته بعد موته ما يزيد به ماله فيصير أكثر فإذا لحظنا هذه الأمور النادرة لا يستقيم التقييد بقوله عند الموت بل يقيد بوقت قبض الوارث التركة وأخذ دية النفس والطرف وقبوله الوصية لمورثه إذا مات بعد موت الموصي الأول بناء على أن القبول كاشف وتمام الكلام عند تعرض المصنف له
( قوله ) ( ويستحب التقليل )
ظاهر العبارة أو صريحها لمكان قوله وهكذا أن التقليل مطلقا أفضل كما هو صريح ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) وهو ظاهر ( المهذب ) في موضعين منه و ( الحواشي ) وكذا ( فقه الراوندي ) وقد يفهم من كلام ( المبسوط ) كما ستسمع و ( ظاهر الدروس ) أن استحباب الإقلال نص عليه علي ( ع ) وقال في ( الحواشي ) إن في خبر سعد إيماء إلى أن الوصية بالأقلّ أولى ( قلت ) بل هو صريح في خلاف ما يفهم من كلام الأكثر قال سعد مرضت مرضا شديدا فعادني رسول اللَّه ( ص ) فقال لي أوصيت قلت نعم أوصيت بمالي كله للفقراء وفي سبيل اللَّه فقال رسول اللَّه ( ص ) أوص بالعشر فقلت يا رسول اللَّه إن مالي كثير وورثتي أغنياء فلم يزل رسول اللَّه ( ص ) يناقصني وأناقصه حتى قال أوص بالثلث الثلث كثير وقول سعد يناقصني وأناقصه يحتمل أن يكون بالضاد المعجمة والصاد المهملة والخبر غير موجود في الجوامع العظام من كتبنا فلعله عامي و ( قال ) في ( جامع المقاصد ) ظاهر العبارة أن التقليل مطلقا أفضل وليس في النصوص ما يشهد له على إطلاقه ( قلت )