ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فينزل الوصية عليه فكأنه أوصى برضاضه ( 1 ) ولو أوصى برضاضه صحت كأنه قال يكسر الطبل ويعطى رضاضه ( 2 ) ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند الموت ( 3 )
شرح
عنها في ( جامع المقاصد ) ثم قال وما في الكتاب أولى لأن معظم الغرض من هذا الطبل والفائدة العظمى المقصودة منه محرمة ولا ينزل إطلاق اللفظ على ما لا يقصد منه غالبا ولا ينتقل الذهن إليه وهو الرضاض لعدم فهمه من اللفظ ولا قصده من تلك الآلة انتهى ( قلت ) كلام ( التذكرة ) ليس نصا في التنزيل على الوصية بالرضاض و ( لعل ) غرضه في ( التذكرة ) إرادة نفعه من هذه الآلة بأيّ وجه اتفق إذا كان سائغا فليلحظ وليتأمّل و ( فسر ) في ( التذكرة ) طبل اللهو بالكوبة التي يضربها المخنثون وسطها ضيق وطرفاها واسعان وقسم الطبول إلى طبل الحرب وطبل الحجيج والقوافل الذي يضرب به للإعلام بالنزول والارتحال وطبل العطارين وهو سقط ( سفط ظاهرا ) لهم ورضاض الشيء بضم الراء فتاته
( قوله ) ( ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فينزل الوصية عليه فكأنه أوصى برضاضه )
هذا أحد قولي الشافعية في تفصيل لهم والمشهور عندهم ما ذكره المصنف أولا وحاصله الفرق بين النفيس والخسيس لأن الأول يقصد منه اللهو المحرم ويقصد رضاضه لنفاسته بل قصد رضاضه أقوى من قصد منفعته المحرمة وأكثر بخلاف المتخذ من الخسيس
( قوله ) ( ولو أوصى برضاضه صحت كأنه قال يكسر الطبل ويعطى رضاضه )
أي لو أوصى برضاض كل من النفيس والخسيس صحت الوصية لأن الوصية بالنفيس قد سبق صحتها تنزيلا على الرضاض فإن صرح بالرضاض كان أولى وكذلك الحال في الخسيس إذا صرح برضاضه
( قوله ) ( ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند الموت )
قد تقدم في أول هذا المطلب أن عباراتهم بهذا الشرط طافحة من ( المقنع ) إلى ( الرياض ) وأن إجماعاتهم به مستفيضة وقد نسب جماعة الخلاف إلى علي بن بابويه ( لكن ) قال في ( التذكرة ) بعد أن حكى إجماع العلماء على صحة الوصية بالأكثر إن أجاز الورثة بأسرهم والإجماع على البطلان في الزائد إن ردوا واعلم أن ما قلناه لا ينافي قول الشيخ علي بن بابويه من أنه إن أوصى بالثلث فهي الغاية القصوى فإن أوصى بماله فهو أعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى لأن قوله لا دلالة فيه على مخالفة ما قلناه فإنا لا نسلم أن الموصي أعلم بما فعل ( قلت ) لعله أراد أن الزيادة كانت قد وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة والموصي أعلم بها وهذا غير جواز الوصية بالزيادة تبرعا وحاصله أنه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقا ولو زادت عن الثلث لاحتمال وجوبها عليه في ماله إلا أن يعلم بكون الوصية تبرعا وأن فيها جورا ولو بالزيادة عن الثلث فلا يمضي معها إلا الثلث لكن مجرد احتمال ذلك لا يكفي بل لا بد من العلم به وحينئذ فلا يكون مخالفا وهذا ( التوجيه ) جار في مستنده وهي عبارة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( ع ) وهي فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به بل جار في رواية عمار أيضا الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز سلمنا عدم جريانه فيه لكن أقصاه الجواز ولا نزاع فيه وإنما الكلام في اللزوم وعدمه على أن عمارا نفسه روى أن ليس له إلا الثلث ( مع احتمال ) أن يراد بالمال الثلث كما صرح به الصدوق في بعض نسخ ( المقنع ) قال بعد أن روى نحو هذا المال هو الثلث لأنه لا مال للميت أكثر من الثلث و ( قد ) احتمل