فالربع أفضل من الثلث والخمس أفضل من الربع وهكذا ( 1 ) فلو أوصى بأزيد من الثلث فإن أجاز الورثة صحت وإن منعوا بطلت ( 2 ) ولو أجاز بعض الورثة نفذت الإجازة في قدر نصيبه حصته من الزيادة ولو أجازوا بعض الزائد صح خاصة ( 3 )
شرح
المستفاد من فحوى أخبارنا لمن تأمّل أنه مطلقا أفضل كما ستسمع وكأنه لم يلحظ ما حكيناه لكنه من عادته أن يلحظ ( الدروس )
( قوله ) ( فالربع أفضل من الثلث والخمس أفضل من الربع وهكذا )
عند آل محمد ( ص ) كما في ( المقنعة ) من دون هكذا وبه صرح في ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) وفي ( المختلف ) و ( الدروس ) أنه المشهور واقتصر في ( المقنع ) على قوله فإن أوصى بربع ماله فهو أحب إلي من أن يوصي بالثلث وفي ( المبسوط ) إن كانوا أغنياء يستحب له أن يوصي بالثلث وإن كانوا فقراء فالأفضل أن يكون وصيته فيما هو أقل من الثلث وفي ( الوسيلة ) فإن كانوا أغنياء فبالثلث وإن كانوا فقراء فالخمس وإن كانوا متوسطين فبالربع وفي ( المختلف ) أنه لا بأس به وقال إنه قول الشيخ وقال في ( التذكرة ) لا يبعد عندي التقدير بأنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا تستحب الوصية لأن النبي ( ص ) علل المنع بقوله لأن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبي إلى أن قال فحينئذ يختلف الحال باختلاف الورثة في كثرتهم وقلتهم وغناهم وحاجتهم فلا يقدر بقدر من المال وقد استحسنه في ( جامع المقاصد ) وصاحب ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( قد وردت ) في الباب أربعة أخبار متعددة الطرق تضمنت استحباب الوصية بأقل من الثلث واختيار الخمس على الربع و ( قد روى ) الشيخ والصدوق بطرق كثيرة هي ما بين حسن بإبراهيم أو بالوشّاء أن من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة وفي القوي أن الثلث حيف وفي القوي أيضا ما أبالي أضررت بولدي أو سرفتهم ذلك المال بالفاء كما في السرائر ويستفاد أن الوصية به مطلقا مكروهة وفي ( التذكرة ) أن الأولى أن لا يستوعب الثلث وإن كان الموصي غنيا ومثله ما في ( الشرائع ) وهو تخالف ما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( المختلف ) وقد يقال إنها به مكروهة بالنسبة إلى الربع والخمس وقد يكون الإضرار بالورثة جائزا مستحبا إذا كان مستحقا ولعل الموافق للاعتبار والجمع بين الأخبار في العمل إذ قد وردت أخبار باستحباب الوصية بالثلث أن يوصي بإخراج ثلثه وأن يجعل ثلثه أو نصفه صدقة على ورثته على حسب سهامهم والباقي في أقاربه ممن لا يرثه وقضاء الصلوات ورد المظالم والزيارات والكفارات وليعلم أن الصدقة في الصحة أفضل منها في المرض وفي المرض أفضل من الوصية لها بعد الموت
( قوله ) ( فلو أوصى بأزيد من الثلث فإن أجازه الورثة صحت وإن منعوا بطلت )
هذا قد تقدم الكلام فيه ونقل الإجماعات عليه في أول هذا المطلب وقد عرفت المراد من البطلان هناك
( قوله ) ( ولو أجاز بعض الورثة نفذت الوصية في قدر حصته من الزيادة ولو أجازوا بعض الزائد صح خاصة )
كما صرح بذلك كله في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وهو قضية كلام الباقين بل ربما صرح بالأخير في أثناء كلماتهم وأما الأول فمصرح به في ( الشرائع ) وغيرها و ( كيف كان ) فالوجه في ذلك أن الوصية لما كانت تبرعا محضا كانت مما تقبل التبعيض وكان الزائد عن الثلث موقوفا على إجازة الوارث جاز له إجازة البعض كما تجوز له إجازة الجميع لأن ذلك حقه فله