تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ويشترط أن يكون موجودا مختصا بالموصي منتفعا به ( 1 )
شرح
والشفعة في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وفي الأخير أنه لو أوصى له بالشقص والخيار لم تبعد الصحة لأن الوصية بالمال والخيار تابع وهو الذي قال به أو مال إليه في ( جامع المقاصد ) فيما يأتي وقال أما لو أوصى بالتحجير وبالأولية في الأرض الخراجية ونحو ذلك فإن الصحة أظهر و ( يستفاد ) أيضا ممن عبر باعتبار الملك أن حبة الحنطة ونحوها مما لا يملك وقد فرع عليه في ( الشرائع ) وغيرها أن ما لا نفع فيه لا تصح الوصية به إلا أن المراد بما لا نفع فيه معتدا به في نظر العقلاء بحيث يكون متمولا لأن هذه مملوكة لا يصح غصبها من المالك وقد استوفينا الكلام فيها في باب الغصب والبيع ( ثم ) إنه يجوز أن يراد بالملك ما هو أعمّ من ذلك ومن الملك بالفعل ليستفاد منه عدم جواز الوصية بمال الغير لكنهم لم يشيروا إليه في الإخراج وقد احتمل صحته في ( التذكرة ) إذا قيده بتملكه إياه واحتمل في ( الدروس ) الصحة مع الإجازة وهو قوي جدا لأن الوصية عقد ولا نجد فرقا بينها وبين غيرها من العقود بل قد جوزنا الوقف الفضولي ودلت الأخبار في مجهول المالك على جواز الفضولي في الصدقة وجزم ( المصنف ) فيما يأتي فيما نحن فيه بعدم الصحة ولعله أراد بما إذا لم يقيده بتملكه إياه فلا منافاة وقد يكون تركهم لبيان حاله لشدة ظهوره لأن أحدا لا يوصي بغير ملكه وقد أشار إليه المصنف فيما يأتي بقوله مختصا بالموصي ( قوله ) ( ويشترط أن يكون موجودا مختصا بالموصي منتفعا به ) قد ترك اشتراط الوجود جماعة وصرح بعدم اشتراط وجوده حال الوصية وبالفعل في ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وقد أطلق المصنف هنا اشتراط وجوده و ( ستسمع ) قوله ولا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية بل ما يمكن وجوده فهو أعمّ من أن يكون بالفعل والحال كالدار أو مظنون الوجود كالحمل والثمرة في السنة المقبلة أو مشكوكا فيه كالآبق والطير في الهواء والسمك في الماء أو موجودا بالقوة كما تحمله الأمة أو الدابة أو الشجرة وهذا يصدق عليه أنه مظنون الوجود أو موجودا على التدريج كسكنى الدار فإن الوصية بجميع ذلك نافذة أما ( ما كان ) موجودا في الحال فبإجماع العلماء كما في ( التذكرة ) وما كان موجودا بالقوة فبإجماعنا الظاهر منها أيضا ويندرج فيه الوجودات الباقية على أن الصحة مستفادة من مطاوي كلمات أصحابنا فلم يبق إلا ممتنع الوجود عقلا أو عادة أو شرعا وقد احترز به عنه ( لكنه ) يلزم منه أن تصح الوصية بمال الغير لأن حصوله للموصى له ممكن بالأقسام الثلاثة و ( قد سمعت ) ما في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( الكتاب ) وما احتملناه من عبارة الكتاب لأنه إذا صحت الوصية بغير الموجود فبغير المملوك أولى لأنه موجود وغير الموجود غير موجود ولا مملوك فتأمّل و ( ليس فيه ) إلا أنه قد يوصي به مالكه فلا يكون محلا لتصرف شخصين ويندفع بما إذا قيده بالتملك أو الإجازة و ( ليعلم ) أنه وقع لهم في الوصية بالحمل عبارتان ( إحداهما ) أنه لا بد من وجوده حال الوصية فلو شككنا في وجوده بطلت و ( الثانية ) أنه تصح الوصية بما تحمله هذه الجارية وبالحمل الذي سيوجد وسيكون و ( هما ) متنافيان في الظاهر و ( ليس كذلك ) لأنا بينا فيما يأتي في المطلب الأول ( الرابع خ ) من الفصل الثاني في الأحكام أن الوصية بالحمل تقع على نحوين وصية بالحمل الموجود وبالحمل الذي سيوجد وأن الأول يقع على نحوين مقيد ومطلق فالمقيد أن يقول أوصيت لك بحملها الموجود في الحال والمطلق أن يقول أوصيت لك بحمل فلانة ( وأن ) هذا لقسم بقسميه يشترط أن يكون موجودا حال الوصية فلو