غير زائد على الثلث إلا مع إجازة الوارث ( 1 ) ولا يشترط أن يكون مالا ( 2 )
شرح
شككنا في وجوده بطلت أما المقيد فظاهر وأما المطلق فلأن المتبادر منه الموجود في الحال و ( أما الثاني ) وهو الوصية بالحمل الذي سيوجد فلا يشترط فيه ذلك وقد أسبغنا الكلام في ذلك في المطلب الأول من الفصل الثاني في الأحكام ( ومما ذكرناه ) في أقسام الموجودين يعلم أنه لا يشترط كونه معلوما ولا معينا ولا مقدورا عليه فتصح الوصية بالمجهول وبأحد العبدين وبالمغصوب كما يأتي التنبيه عليه في كلام المصنف ( وقد انفرد ) الكتاب بالتقييد بكونه مختصا به وقد أراد به كونه مملوكا له كما أشرنا إليه آنفا لأنه لم يتقدم في كلامه ذكر الملك ( كالشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) وغيرها حتى تحتمل إرادة ذلك ( أي إخراج الوصية بمال الغير منه ) كما احتملناه آنفا في الكتب المذكورة وقلنا إن عدم تعرضهم لبيانه إدخالا وإخراجا لشدة ظهوره وسيبين أنه أراد الاحتراز به عن الوصية بمال الغير لعدم الاختصاص وأما اشتراط كونه منتفعا به فلعله مستغنى عنه بقوله كل مقصود ولعله أراد الانتفاع به شرعا ليخرج كل عين يحرم الانتفاء بها ولا يقبل التغيير كما لو أوصى له بصنم لا يقبل التغيير وأشباهه كالطبل والزمر والشطرنج كما نبه عليه في ( التذكرة ) فليتأمّل جيدا
( قوله ) ( غير زائد على الثلث إلا مع إجازة الوارث )
مما صرح فيه باعتبار هذا الشرط بعنوان الشرطية وبدونه ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( الاقتصار ) في أثناء كلام له و ( المراسم ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( فقه الراوندي ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) وكتب المصنف جميعها وسائر ما تأخر ولم يحك الخلاف إلا عن علي بن بابويه وفي ( الخلاف ) لا تصح فيما زاد على الثلث بلا خلاف وفي ( الغنية ) تبطل فيما زاد إلا أن تجيز الورثة بلا خلاف وفي ( فقه الراوندي ) لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث إجماعا فكأنهم لم يثبت عندهم خلاف الصدوق أو لم يلتفتوا إليه وفي ( المسالك ) نسبته إلى الأصحاب تارة وقال أخرى إنه المشهور بل كاد يكون إجماعا وفي ( المفاتيح ) أن خلاف والد الصدوق شاذ ودليله ضعيف متأول ومع ذلك كله قال في ( الكفاية ) إنه أشهر ولعل معنى عدم الصحة في كلام الخلاف والبطلان في كلام ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) وغيرهما عدم نفوذه وأنه يبقى موقوفا وقد حكيت الإجماعات على عدم النفوذ إلا مع إجازة الوارث وعلى بطلان الزائد مع الرد ( ففي التذكرة ) إجماع العلماء على صحة الوصية بالأكثر إن أجاز الورثة بأسرهم والإجماع على البطلان في الزائد إن ردوا ونفيا أيضا الإجماع على الأمرين معا وقد سمعت ما في الغنية وفي ( التنقيح ) الإجماع على الصحة في الثلث والبطلان في الزائد وفي ( التلخيص ) الإجماع على عدم الإمضاء فيما زاد إلا مع الإجازة وتمام الكلام عند تعرض المصنف له ولا فرق في الوصية بين كونها في حال الصحة أو حال العرض كما أخذ ذلك في معاقد بعض هذه الإجماعات وبه طفحت جملة من العبارات
( قوله ) ( ولا يشترط كونه مالا )
فتجوز بالمنفعة عند علمائنا أجمع وهو قول عامة أهل العلم وبه الرواية عن الرضا ( ع ) كما ذكر ذلك كله في ( التذكرة ) فلا يشترط كونه مالا كما صرح به أيضا في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وغيرها وهو قضية إطلاق الباقين لأنها شرعت لإرفاق الناس ولم يحك الخلاف إلا عن ابن أبي ليلى فقال لا تصح