تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

[ المطلب الرابع في الموصى به ]

المطلب الرابع في الموصى به وهو كل مقصود يقبل النقل ( 1 )
شرح
فكذا هنا يبطل وأما على تقدير صحة الطلاق وعدم اشتراط التعيين فقد قالوا إن المطلقة تستخرج بالقرعة أو يعين من شاء فينبغي أن يكون أحد الوجهين هنا أو الوجوه أن يقرع بينهما و ( لعله ) إلى هذا الاحتمال ونظيره نظر في ( الإيضاح ) حيث قال واعلم أن هذه المسألة تبنى على أن البيان في أحد هذين هل هو كاشف عن كون المعين موصى له أو سببا في حصول هذا الوصف له فعلى الأول يقوم وارثه مقامه ويكون كأنه لم يمت وعلى الثاني يتأتى هذان الاحتمالان فعلى هذا إن قلنا بالنصف للحي يبطل النصف الآخر وهو الأصح عندي انتهى ومحصله يرجع إلى أنه يجوز إنشاء الوصية لأحدهما بدون القصدين كما ذكرناه في الاحتمال الثالث وقد عرفت الحال فيه ومع ذلك فالبناء الذي ذكره لا يستقيم فإنه على التقدير الثاني وهو كون البيان سببا في حصول هذا الوصف لا وجه لاستحقاق الباقي النصف خاصة بل يجب على هذا التقدير أن يستحق الجميع لوجود سبب استحقاقه ( قوله ) ( المطلب الرابع في الموصى به وهو كل مقصود يقبل النقل ) كما في ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) ولعله معنى قوله في ( الوسيلة ) كل ما يصح تملكه والانتفاع به وظاهر الكتب المذكورة والكتاب أنه ضابط لكن قول المصنف في الكتابين ويشترط يقضي بأنه غير ضابط وقد احترزوا به عما ليس بمقصود كذلك إما لحقارته كفضلة الإنسان أو لقلته كحبة الحنطة وقشر الجوزة أو لكون جنسه لا يقبل الملك كالخمر والخنزير والحر وفي ( التذكرة ) الإجماع على أن غير المقصود لا تصح الوصية به والذي لا يقبل النقل إما مال أو حق كالوقف وأم الولد والمنذور عتقه ولم يبينوا لنا المراد بالنقل إثباتا ونفيا هل المراد به النقل بجميع أقسامه أو المراد ما عدا الإرث فإنك ستسمع أن هناك أعيانا لا تقبل النقل بالبيع وتصح الوصية بها وكيف كان فإجماع التذكرة وهذا الضابط مستفادان من مطاوي كلمات القوم من قولهم يعتبر فيه الملك ( كالشرائع ) و ( النافع ) يشترط فيه الملك ( كالإرشاد ) يعتبر فيه أن يكون مما يملك للموصي والموصى له ( كالدروس ) لأن معقدهما كناية عن كونه مما يملك وله قابلية الملك وصلاحيته ولكن يستفاد مما قيل فيه بأنه يعتبر فيه الملك من دون تعرض للنقل أنه تجوز الوصية بكل ما فيه نفع محلل وإن لم يصح بيعه كالفيل ونحوه ( وبه ) صرح في ( التذكرة ) قال أما ما يكون مقصودا فإنه تصح الوصية به وإن حرم بيعه كالفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات إن منعنا من بيعها تبعا للانتفاع بجلودها و ( قد قال ) بعد ذلك ويشترط في المال الموصى به أن يكون قابلا للنقل من شخص إلى آخر فلا تصح الوصية بما لا يقبل النقل سواء كان مالا أو حقا و ( قال ) فيها أيضا تصح الوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات كالكلب والزيت النجس لإشعاله تحت السماء والزبل للانتفاع بإشعاله والتسميد به وجلد الميّتة وشحمها إن سوغنا الانتفاع بهما لتدهين السفن لثبوت الاختصاص بها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره انتهى ( وقد منع ) من جواز الوصية بالسرجين النجس في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وقال في ( التذكرة ) وأما حد القصاص والقذف وإن قبل النقل بالإرث فإنهما لا يتمكن من نقلهما إلى غيره لأنهما شرعا للتشفي فليس للموصى له ذلك كما كان للوارث ( قلت ) وينبغي أن يكون كل ما جرى هذا المجرى كذلك كالتعزير الثابت بالشتم ( ثم ) إنه في ( التذكرة ) حكى عن الشافعية المنع من الوصية بالحقوق التابعة للأموال كالخيار وحق الشفعة إذا لم تبطل بالتأخير كتأجيل الثمن و ( قد جزم ) بعدم الصحة في الحدين
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 440 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي