تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

[ الحادي عشر لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة عرفا ]

الحادي عشر لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة عرفا فالأقرب صرفه إلى المجاز كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير أو لآبائه وله أجداد إلا في مثل الدابة فإنه لا ينصرف إلى البليد إلا لقرينة لأن الحقيقة هنا ممكنة أقصى ما في الباب أنه يقتضي بطلان الوصية وهو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ باعتباره عن حقيقته ومن ثم لم تحمل الوصية للموالي على المجاز وهو إرادة المعنيين على الأقوى والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر فإن الثاني متواطئ ( 1 )
شرح
وعمت الأفراد على سبيل البدل أو العموم وقد عرفت أن هذا المثال لا يحتمل الإبهام وقد وافقه على ذلك صاحب ( جامع المقاصد ) ( قوله ) ( الحادي عشر لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة عرفا فالأقرب صرفه إلى المجاز كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير أو لآبائه وله أجداد إلا في مثل الدابة فإنه لا ينصرف إلى البليد إلا لقرينة لأن الحقيقة هنا ممكنة أقصى ما في الباب أنه يقتضي بطلان الوصية وهو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ باعتباره عن حقيقته ومن ثم لم تحمل الوصية للموالي على المجاز وهو إرادة المعنيين على الأقوى والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر فإن الثاني متواطئ ) قد فسر العبارة في ( جامع المقاصد ) بخلاف ظاهرها بل صريحها كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى ثم قال إنها لا تخلو عن مناقشة وذكر في وجه المناقشة أنه لا معنى للأقرب بل ينبغي القطع وأنه وضع المظهر مقام المضمر وإن عبارته لا تطابق مطلوبه وكل ذلك لم يكن ( ومعنى ) العبارة عندنا أنه لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه إما لعدم وجوده أو لعدم صلاحيته للتملك كالدابة واللازم لهما معا بطلان الوصية فيكون التعذر عبارة عن بطلان الوصية لكن هذا البطلان تارة يكون مع إمكان حمل اللفظ على حقيقته وتارة مع عدم إمكانه لكنه يمكن حمله على مجازه فتصح الوصية فتكون لفظة من في العبارة عبارة عن الأولاد لا عن أولاد الأولاد وقد صرح بذلك المصنف بقوله كما لو أوصى لأولاده إلى آخره فيصير المعنى لو أوصى لأولاده الذين يتعذر حمل اللفظ عليهم حقيقة لعدم وجودهم اللازم منه بطلان الوصية فالأقرب صرف الأولاد إلى أولادهم لمكان القرينة الحالية لأن الظاهر من حال العاقل الخالص في وصيته على وجه يبعد في حقه اللعب والهذر العالم بأنه لا ولد له لصلبه أنه لا يريد بأولاده الموجودين وهم أولاد أولاده مع شيوع هذا المجاز وغلبته في الاستعمال ولا نعني بالقرينة الحالية إلا ما جرى هذا المجرى و ( غير الأقرب ) حينئذ بطلان الوصية وله وجه بل في ( الإيضاح ) أنه الأصح لأن أصل صيانة مال الغير إلى أن يحصل ناقل قطعي أقوى من أصل صيانة كلامه عن اللغو وأصل صيانة تصرفه عن البطلان وأن المجاز على خلاف الأصل فلا يرجح على ما بني على الاحتياط التام ( وقد فهم ) صاحب ( جامع المقاصد ) أن من عبارة عن أولاد الأولاد فيصير المعنى لو أوصى لأولاد الأولاد الذين يتعذر حمل لفظ الأولاد عليهم حقيقة فصح له أن يقول إن في العبارة مناقشة وقد نبهنا بأنه لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة صرف الوصية إليه قطعا فلا يناسب قوله الأقرب صرفه إلى المجاز إذ لا يتطرق حينئذ احتمال مع أنه لو قال صرف إليه لكان أوقع لكنه أقام المظهر مقام المضمر هذا مع أن عبارته لا تطابق مطلوبه ولو قال لو أوصى بلفظ يتعذر حمله على الحقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز لكان أحسن وأوفق ( قوله ) إلا في مثل الدابة فإنه لا ينصرف إلى البليد إلا بقرينة لأن الحقيقة هنا ممكنة أقصى ما في الباب أنه