[ الثاني لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد ]
الثاني لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد ( 1 ) وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال الكتابة فإن ساواه الموصى به عتق ( 2 )
[ الثالث لو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال ]
الثالث لو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال ( 3 )
شرح
( قوله ) ( الثاني لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد )
كما في ( جامع المقاصد ) وقد تقدم له صحة الوصية لمكاتبه وغرضه الآن بيان أنه كالعبد فتصرف الوصية له بمال إلى أقل الأمرين ولا تصرف إلى قيمته مطلقا ولا إلى مال الكتابة مطلقا وظاهر ( التذكرة ) اختيار نفوذ الوصية مطلقا وفي ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( المهذب ) أنه يصح في مقدار ما عتق منه ويرجع الباقي إلى الورثة وقضية كلامهم كما هو صريح الأخير أن الشرط أن يكون المكاتب غير مشروط وكأنه لا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) أو يقال إنهما موافقان للكتاب والوجه فيما في الكتاب من أنه كالعبد إنه قبل أن يعتق منه شيء عبد فيدخل تحت العموم الدال على أن الوصية للعبد تصرف إلى قيمته فيأتي ما سبق من احتمال الفرق بين الوصية بمعين من التركة وغيره إلا أن المتجه هنا عدم البطلان في المعين لصحة الوصية إلى مكاتب الغير على الأصح فمكاتبه كذلك ووجه غير الأقرب وهو نفوذ الوصية مطلقا بمعنى أنه يعطى ما أوصي له به إنا إنما صرفناه في العبد إلى رقبته لعدم الملك وهو هنا منتف فالمقتضي موجود وهو الوصية والمانع مفقود لأنه لا سلطان للمالك عليه وتصح تصرفاته وتملكه بجميع أسباب الملك ومن ذلك كله يظهر ضعف ما قاله المفيد ومن وافقه وفي ( جامع المقاصد ) أن ضعفه ظاهر ولم يتعرض في ( التذكرة ) للمسألة وتعرض لفروع أخر
( قوله ) ( وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال الكتابة فإن ساواه الموصى به عتق )
أي إذا ساوى الموصى به الأقل منهما عتق إذا خرج من الثلث فلا بد من التقييد بذلك وظاهر ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) اختيار ذلك وفي ( جامع المقاصد ) أنه أقوى وقد أعرضوا جميعا عن الاحتمالين الآتيين وحاصل ما أراد أنه حين إذا كان كالعبد فيما سبق فالأقرب في عتقه من الوصية اعتبار أقل الأمرين من قيمته ومال الكتابة بالنسبة إلى الموصى به فإذا ساوى الأقل منهما عتق ما خرج من الثلث ووجهه فيما إذا كان مال الكتابة أقل إن عتقه مترتب على أداء ذلك القدر لأن عقد الكتابة لازم فإذا أداه حكم بعتقه فيقاص من الموصى له بقدر مال الكتابة ووجهه فيما إذا كانت القيمة أقل إن الرواية الواردة بتقويم المملوك بقيمة عادلة متناولة لمحل النزاع ولا تضييع فيه لبعض الدين الثابت في ذمة المكاتب لوجهين الأول أنه غير معلوم الحصول لأنه قد يعجز نفسه فيرجع إلى القيمة حينئذ فينبغي اعتبارها من أول الأمر الثاني أن إطلاق الرواية قد دل على عدم اعتبار ذلك الزائد وعساك تقول حيث اعتبرت القيمة نظرا إلى دلالة الرواية فلا تعتبر مال الكتابة إذا كان أقل لأنه خروج عن النص لأنا نقول اعتبرنا مال الكتابة لدليل آخر وهو أنه مع قلته لا شيء له بمقتضى العقد اللازم سوى ذلك القليل فإذا أدى وجب الحكم بعتقه قطعا كما في ( جامع المقاصد ) ولا امتناع في العمل بالحكمين المختلفين بدليل واحتمال اعتبار القيمة مطلقا للرواية قوي كما أن اعتبار أدائه مال الكتابة مطلقا لأنه الثابت في الذمة كذلك لكن ما ذكره المصنف أقوى وقد ضعف الاحتمالين في ( جامع المقاصد ) ولم يذكرهما ولده ولا الشهيد أصلا كما عرفت
( قوله الثالث ) ( لو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال )
أصحه