تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو جهل فالنصف ( 1 ) وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية ( 2 ) لهما لو قال أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة فإن الحي يستحق النصف ( 3 )

[ الخامس لو أوصى بشيء لزيد وللمساكين ]

الخامس لو أوصى بشيء لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف والربع وكواحد منهم وأما المساكين فلا يعطى أقل من ثلاثة ( 4 )
شرح
صرف الكل لزيد وصرف سهم اللَّه سبحانه للفقراء ووجوه البر و ( القائل ) هنا باختصاص من يملك بالجميع أبو حنيفة مستندا إلى أنه بالوصية قصد إخراج الجميع عن ملكه فمع علمه بأن من عدا زيد الحي لا يملك يكون قاصدا إلى تمليك الجميع وإلى أن العطف يقتضي التسوية في الحكم وهو هنا تملك جميع العين والتشريك إنما جاء من المزاحمة ولا مزاحمة هنا ( ووجه ) اختصاصه بالنصف أن العطف يقضي بالتشريك وصرف النصف الآخر إلى من لا يصح تملكه وذلك يقضي ببقائه على ملك الموصي ولا أثر لعلمه وعدمه لأن معنى المعطوف عليه في مثل هذا التركيب إنما يتم بالمعطوف وحينئذ فلا شيء في اللفظ يقتضي اختصاص الحي بالجميع ولا ترجيح في ( الإيضاح ) ( قوله ) ( ولو جهل فالنصف ) لأنه لا بحث في استحقاقه النصف كما في ( جامع المقاصد ) قلت لتحقق قصد الشركة حين الوصية ولعله لظهوره ترك ذكره في الكتابين ( قوله ) ( وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية ) أي كان للحي النصف خاصة كما هو الشأن فيما إذا جهل تملك من عدا الحي لأن التعليل المذكور جار هنا سواء قلنا إن موت الموصى له قبل الموصي يقتضي بطلان الوصية أم لا وبه صرح في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ( قوله ) ( أما لو قال أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة فإن الحي يستحق النصف ) قطعا لأنه قد أفرد كل واحد منهما عن الآخر فكان كما لو قال هذا المقدار بينهما أو لهما كما في ( جامع المقاصد ) قلت للفرق الواضح بين قوله ثلث مالي لزيد وبكر وقوله بين زيد وبكر والمفروض أن بكرا ميت وما نحن فيه من قبيل الثاني والمسألة الأولى أعني ما إذا أوصى بالعين لحي وميت من قبيل الأول بل هي هو ووجهه أن التنصيف ما جاء من اللفظ وإنما جاء من مزاحمة الثاني للأول في استحقاق الجميع بخلاف ما لو قال ثلث مالي بين زيد وبكر كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) كما سمعت فإن لفظ بين توجب التوظيف والتنصيف لما تقرر عندهم من أن الأصل التنصيف فلا يتكامل الجميع لواحد إذا لم يكن هناك مزاحم كما إذا كان أحدهما ميتا وفي ( الإيضاح ) أن بين في التشريك نص ومنه يعلم أن المفروض في مسألة الكتاب أنه كان أحدهما ميتا ( قوله الخامس ) ( لو أوصى بشيء لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف والربع وكواحد منهم وأما المساكين فلا يعطى أقل من ثلاثة ) هذه الاحتمالات قد حكيناها في باب الوقف أقوالا وحكينا الأول عن عشرة كتب أولها ( المبسوط ) وحكينا عن ( الكفاية ) نسبته إلى الأكثر لأنه جعل الوصية لجهتين فوجب أن تقسم بينهما كما لو أوصى لزيد وعمرو ولأنه لو أوصى لقريش وتميم لم يشرك بينهم على قدر عددهم ولا على قدر من يعطى منهم بل يقسم بينهما نصفين وبذلك صرح المصنف وغيره فيما إذا وقف على زيد والمساكين ( وهو ) خيرة ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) هنا ولم يذكر المصنف هناك الاحتمالين الأخيرين وقلنا إن الثاني قواه في ( المبسوط ) أيضا وحكينا الثالث عن ( الإيضاح ) بلفظ الأصح ( وجه الثاني ) أن أقل المساكين ثلاثة لأنه جمع وقد شرك بين زيد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 432 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي