تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولو مات الموصى له قبل الموصي قيل بطلت وقيل إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصي ( 1 ) ولو قال أعطوا فلانا كذا ولم يبين ما يصنع به صرف إليه يعمل به ما شاء ( 2 ) ولو أوصى في سبيل اللَّه فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة وقيل يختص الغزاة ( 3 )
شرح
( وجامع المقاصد ) لأنه لما فاوت بينهما في الوصية وجب تنفيذها ولا يتحقق ذلك إلا بالتميز بينهما إذ التسوية تبديل للوصية وهو يقضي بأن اللفظين مختلفان وضعا عند الاجتماع إذ لا معنى للتميز بين اللفظين المتحدين وضعا وإن تساويا مفهوما عرفا أو لغة عند الافتراق كما عرفت وبه يظهر حال ما في ( جامع المقاصد ) من دعواه توهم الجماعة وقضية مفهوم ( جامع المقاصد ) أنه لو أوصى لكل منهما بمثل الآخر لم يجب التميز لإمكان الدفع إلى القبيلتين على السواء من غير تميز لكن لا بد من الصرف إليهما معا إجماعا كما سمعته عن ( التذكرة ) فلا يجوز الاقتصار على أحدهما فيجب التميز بالأخرة فتأمّل ( قوله ) ( ولو مات الموصى له قبل موت الموصي قيل بطلت وقيل إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له فإن لم يكن وارث فلورثة الموصي ) قد تقدم الكلام مسبغا محررا في أوائل المطلب الأول وقد بينا ما وقع في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) من الخلل وسهو القلم كما أن ظاهر المصنف هنا التوقف مع جزمه هناك بالصحة ( قوله ) ( ولو قال أعطوا فلانا كذا ولم يبين ما يصنع به صرف إليه يعمل به ما شاء ) كما في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الدروس ) وغيرها قال في ( النهاية ) إن شاء أخذه لنفسه وإن شاء تصدق به عنه لأنه لم يقل إنه له ولا أمره فيه بأمر كما في ( النهاية ) وغيرها لأن الوصية تمليك فتقتضي تسلط الموصى له تسلط سائر الملاك نعم لو عين المصرف كأن قال أعطوه ليحج به تعين صرفه في تلك الحجة لعموم قوله سبحانهفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ( قوله ) ( ولو أوصى في سبيل اللَّه فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة وقيل يختص الغزاة ) قد تقدم الكلام في باب الوقف مسبغا محررا ووجه القرب إبقاء لفظ السبيل على عمومه لأن السبيل الطريق وكل ما فيه قربة فهو طريق إلى اللَّه سبحانه و ( قد ) استدل عليه في ( الخلاف ) بأخبار الطائفة وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) بإجماعنا ( لكن ) الموجود من أخبار الطائفة على ثلاثة أنواع ( الأول ) أن سبيل اللَّه شيعتنا وبه عدة أخبار ( الثاني ) أنه الحج وبه عدة أخبار ( الثالث ) أنه من يخرج إلى الثغور وقد رواه الشيخ والصدوق ( لكنه ) يفهم من التفصيل وجمع السبل حيث قال مولانا الصادق ( ع ) لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج إن سبيل اللَّه سبحانه كل ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب مضافا إلى اختلاف أخبار الباب وما ذكروه في الزكاة إذ في ذلك أعدل شاهد على ذلك و ( قد استدل ) في ( التذكرة ) على صرفه لكل قربة ومصلحة بالخبر الذي تضمن أن سبيل اللَّه شيعتنا وكأنه في محله ( ثم ) إن أخبار ( الخلاف ) صريحة منجبرة بالشهرة معتضدة بإجماع ( الغنية ) و ( السرائر ) والمخالف الشيخان في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) وابن حمزة في ( الوسيلة ) وهو المحكي عن القاضي في ( الكامل ) وعن أبي على أنه يجوز صرفه لأهل الثغور وفي الحج وفيمن كان مرابطا و ( قال ) الصدوق في ( المقنع ) كما عن أبيه إنه إن شاء جعله لإمام المسلمين وإن شاء جعله في حج أو فرقه في قوم مؤمنين وكأنه يخالف إجماع فخر المحققين لأنه قال أجمع علماء الإسلام على صحة الوصية بصرف شيء في سبيل اللَّه وعلى أن المجاهدين يدخلون وإنما اختلفوا في مشاركة غيرهم فيها أو لا وعلى القولين هل كلهم مصرف فيجب على المشهور الصرف في الكل وعلى القول الآخر في كل المجاهدين أو البعض مصرف ففي