تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ويستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره ( 1 )

[ فروع ]

فروع

[ الأول لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ]

الأول لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ( 2 ) والصرف إلى التدبير ( 3 )
شرح
( الإيضاح ) أن ظاهر ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الكامل ) الأول قالوا يخرج في معونة المجاهدين ومع التعذر في معونة الفقراء والمساكين وأبناء السبيل ويقدم فقراء آل محمد ( ص ) ومساكينهم وأبناء سبيلهم و ( قال ) إن الثاني قول الشيخ في وقف ( الخلاف ) قال صرف بعضه للغزاة وبعضه في الحج والعمرة وذهب في ( المبسوط ) إلى صرفه إلى المجاهدين إذا نشطوا ورجعوا إلى حرفهم بعد ذلك وقد سمعت كلام الجميع إلا ما قل في باب الوقف ( قوله ) ( ويستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) و ( جامع المقاصد ) وفي الأخير أن قوله جل شأنه وجل ذكرهالْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَنص في استحباب الوصية لكل قريب وارثا كان أو لا ويؤيده أنه صلة للرحم فيكون مستحبا وفي ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( التحرير ) أنه يستحب أن يوصي لأقاربه الذين لا يرثونه والأربعة الأخيرة قد تضمنت دعوى الإجماع فمن صريح ( كالغنية ) و ( التحرير ) وظاهر ( كالخلاف ) و ( المبسوط ) لكن الكتب المذكورة لم يقيد فيها الاستحباب بفقرهم كالكتاب وما وافقه عدا ( التحرير ) فإنه قال فيه يستحب مع فقرهم إجماعا ثم إن ظاهر ( الخلاف ) نفي الخلاف بين المسلمين ثم قال وبه قال جميع الفقهاء وعامة الصحابة وذهب طائفة إلى أن الوصية لهم واجبة هذا والمستفاد من الأخبار المعتبرة تأكد الاستحباب في غير الوارث وإن كان قاطعا كخبر سلمة مولاة أبي عبد اللَّه ( ع ) المروي بطريقين المتضمن الوصية للحسن بن علي بن الحسين الأفطس وقد كان حمل عليه بالشفرة وخبر السكوني المتضمن أن من لم يوص لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية ( قوله ) ( فروع الأول لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ) ونحوه ما يفهم من ( التذكرة ) من أنه خلاف الأقرب ولا ترجيح في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) بينه وبين الاحتمال الثاني ووجه البطلان أن التمليك يستدعي المغايرة بين المالك والملك وهي منتفية هنا مع أن العبد لا يملك ووجه ضعفه أن المفهوم من ذلك عرفا إزالة الملك عنه بعد موته وهو معنى التدبير كذا في ( جامع المقاصد ) وكذا ( الإيضاح ) لكنا لم نعرف مراد الثاني من العرف أهو عرف الفقهاء أو العرف العام وكلاهما محل نظر وصريح الأول أنه العرف العام قال يقال ملك العبد نفسه إذا أعتق والطائر جناحه إذا أفلت وهذا لعله يقضي بعد تسليمه وما كان ليكون بأنه قال ملكته رقبته بعد موتي أو ملكوه رقبته ولا كذلك لو قال أوصيت له برقبته أو نحو ذلك فتأمّل ولعل الأولى أن يقال وتوجيهه كما في ( التذكرة ) أنه لا معنى للوصية له برقبته مع علمه بأنه لا يملك إلا عتقه فكانت الوصية كناية عن إعتاقه بعد موته مع بناء العتق على التغليب ( قوله ) ( والصرف إلى التدبير ) قال في ( التذكرة ) الأقرب الصحة ويكون بمنزلة التدبير وفي ( جامع المقاصد ) أن عليه الفتوى مع أن المتعرض له منا أقل قليل وقد سمعت ما في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) نعم جمهور العامة على الصرف إلى التدبير مستندين إلى ما حكيناه عن ( التذكرة ) هذا وفيها وفي تعليق ( الإيضاح ) أنه لا يحتاج هنا إلى قبول العبد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي