تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وكذا لو أوصى لولد فلان وأشار إلى معين فكذبت النسبة فالأقرب البطلان مع تعلق غرضه بها ( 1 )

[ الرابع لو أوصى بعين لحي ]

الرابع لو أوصى بعين لحي وميت أو للملك أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف ( 2 )
شرح
وأقربه البطلان كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( المبسوط ) عند ذكر القول بالبطلان أنه قريب وفيه أيضا في أول كلامه وفي ( التحرير ) أنها تصح فنسبة الصحة إلى ( المبسوط ) على البت كما في ( الإيضاح ) لم تصادف محلها وجه البطلان أنه انتفى باللعان والوصية مقيدة بكونه من الزوج ووجه الصحة أنه عند الوصية كان حملا من الزوج للحاقه به وإنما انتفى باللعان ولا يلزم من انتفائه باللعان انتفاء الاستحقاق الثابت قبل ذلك وأن الموصي قصده بالوصية لأنه بنى على الظاهر وفيه أن اللعان كشف عن نفي نسبه من حين تكونه وظهور كونه حملا من الزوج قبل اللعان غير مجد في الاستحقاق إذا تعين انتفاؤه عنه والوصية منوطة بكونه منه وأما قصد الموصي إياه بالوصية فإنما كان من جهة كونه منه كما دل عليه لفظه وقد حكمنا بانتفائه ( قوله ) ( وكذا لو أوصى لولد فلان وأشار إلى معين فكذبت النسبة والأقرب البطلان مع تعلق غرضه بها ) قد ذكر نسبة وإشارة فيحتمل تغليب جانب الإشارة لقوتها واحتمال ذكر النسبة للتميز والتعريف ويحتمل تغليب جانب النسبة لأنه أناط الوصية بالأمرين معا فإذا تعلق الغرض بالنسبة كان قد أوصى للمعين مع صدق النسبة فلا يستحق بدونها نعم إذا لم يتعلق بها غرض يكون ذكرها كعدمه ومنه يعلم وجها ( كذا ) الإشكال الذي أشار إليه المصنف بقوله وكذا ويعلم الوجه فيما قربه المصنف وتنقيح المسألة أن يقال هنا ثلاثة أحوال ( الأول ) أن نعلم تعلق غرضه بالنسبة إما لشرف النسب ككونه علويا أو لعلم أبيه أو صلاحه أو نحو ذلك فإذا كذبت النسبة بطلت الوصية لعدم حصول الغرض الباعث عليها ( الثاني ) أن نعلم تعلق غرضه بالشخص لعلمه وعمله وكماله وذكر النسبة للتميز وهنا لا بطلان عند كذب النسبة ( الثالث ) أن يجهل الحال فيحتمل الصحة لحصول موجب التملك أعني الوصية والشك في المخرج وقد غلط في النسبة وهي العلة الغائية لا في القابل وهو الموصى له فيكون لهذا المعين وإن أخطأت النسبة و ( هو ) الأصح كما في ( الإيضاح ) والأولى كما في ( الحواشي ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه قوي لحصول شرائط التمليك و ( يحتمل البطلان ) لأنه قد أوصى في الحقيقة لمن اتصف بشيئين بالنسبة وبكونه هذا الشخص وذكر النسبة يدل على تعلق الغرض بها وقد كذبت فيستحيل اجتماعهما فتبطل الوصية و ( فيه ) أنه يجوز أن يكون ذكرها للتعريف والتميز لا لتعلق الغرض لأن ذكرها لا دلالة فيه على كونها شرطا في الاستحقاق فليتأمّل جيدا ( قوله الرابع ) ( لو أوصى بعين لحي وميت أو للملك أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف ) احتمال تخصيص من يملك بالنصف خاصة خيرة ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه أظهر وقد تقدم في إقرار الكتاب فيما إذا قال لزيد والحائط صحة النصف لزيد دون الجميع وقد حكيناه هناك عن جماعة ويأتي له في البحث الثاني الجزم به ثم إنه احتمل الفرق بين الوصية لزيد والحائط وبين الوصية لزيد وجبرائيل وهذا أحد وجهي الشافعية لأن جبرائيل حي تصح الإضافة إليه وجزم في ( التذكرة ) بعدم الفرق واحتمل في الوصية لزيد وللّه سبحانه وتعالى