تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

[ السادس لو قال اشتروا بثلثي رقابا ]

السادس لو قال اشتروا بثلثي رقابا فأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين ( 1 )

[ السابع لو أوصى لحمل ]

السابع لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر استحق فإن ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه لتحقق وجوده وقت الوصية ( 2 )

[ الثامن لو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه ]

الثامن لو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه سواء أطلقه أو عينه ( 3 ) أما لو قصد التملك فإنه يبطل ( 4 )
شرح
وبينهم بالعطف فيكون كأحدهم وفيه أن التشريك بينه وبينهم جمعا لا بينه وبين آحادهم ( ووجه الثالث ) أما المساكين يقع على ما زاد على الثلاثة قطعا فلا يتعين الدفع إلى ثلاثة بل يجوز الدفع إلى ما زاد ومقتضى التشريك أن يكون كواحد منهم وضعفه يعلم مما سبق لكنه قال في ( الإيضاح ) أنه الأصح وقد سمعت ما سلف له في الوقف والفرق بينه وبين الثاني أن النظر في الثاني إلى أن أقل الفقراء ثلاثة فيكون كأحدهم فيكون له الرابع والنظر في الثالث إلى أنه يعطى سهما من سهام القسمة فإن قسم على أربعة كان له الخمس وعلى خمسة فله السدس وهكذا وتخصيصه بالذكر حتى لا يحرم وإن كان غنيا وليعلم أنه لا بد على اختلاف الاحتمالات والأقوال من الصرف إلى ثلاثة من الفقراء لأنها أقل من يقع عليه اسم الفقراء ( قوله السادس ) ( لو قال اشتروا بثلثي رقابا وأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين ) كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لامتناع الشراء بالنسبة إليهم نعم لو بطلت الكتابة بالتعجيز صح لإمكان الشراء حينئذ وكيف كان فإن اتسع الثلث لثلاثة لم يجز الاقتصار على الأقل ولو أمكن الأزيد كان أولى ويأتي للمصنف أنه لا بد من الثلاثة ( قوله السابع ) ( ولو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر استحق فإن ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه لتحقق وجوده وقت الوصية ) لأنهما حمل واحد إجماعا كما في ( جامع المقاصد ) وذلك إنما يتصور إذا لم يتجاوز مجموع المدتين أقصى مدة الحمل ولا فرق بين أن تكون فراشا أو لا ولو أتت بالثاني لستة أشهر فما زاد لم يشارك لإمكان تجدده وقد تقدم في أول المطلب الثالث ما له نفع تام في المقام ( قوله الثامن ) ( ولو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه سواء أطلقه أو عينه ) أي أطلق المسجد أو عينه أو أطلق الوصية ولم يذكر المصرف أو عينه فالضمير على الأول يعود إلى المسجد وعلى الثاني إلى المصدر المفهوم من صرف لأن المعروف من الوصية للمسجد والمشهد ونحوه والوقف عليه والنذر ونحو ذلك الصرف إلى مصالحه فلا حاجة إلى التصريح به ولا ريب في صحة الوصية للمساجد والمدارس والمشاهد والربط وأشباه ذلك ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام كما يظهر من ( التذكرة ) لأن ذلك في الحقيقة وصية للمسلمين لكن خصص بجهة معينة وليعلم أن الوصية للمسجد لعلها تخالف الوصية للكعبة فإنها تصرف في معونة الحاج والزائرين وفي عمارتها ومصالحها إذ قد ورد عن مولانا الصادق ( ع ) أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدي إليها فلزوارها ونحوه ما ورد عن مولانا الكاظم ( ع ) وينبغي أن يكون الحال في المشاهد كذلك ولم يقل أحد بأن الوقف على المسجد كمسجد الكوفة مثلا يصرف إلى المصلين فيه ( وخ ) الزائرين له وإن فضل عنه ( وخ ) لم يحتج إليه ( قوله ) ( أما لو قصد التملك فإنه يبطل ) لامتناع تملكه والمراد أنه لو قصد بالوصية للمسجد تملكه لم تصح الوصية فيكفي في الصحة عدم هذا القصد ولا يحتاج إلى قصد غيره
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 433 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي