تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ويجوز أن يشترط النظر لنفسه ( 1 )
شرح
وخبر قرب الإسناد وصدر صحيحة علي بن يقطين فتحمل على عدم الإقباض مع الغض عن السند وعن عجز خبر قرب الإسناد كما حمل الشيخ وغيره على ذلك خبر ابن سهل و ( بذلك ) يحصل الجمع بين الأخبار بحمل المطلق على المقيد ويشهد له صدر صحيحة علي بن يقطين وعجزها كما بيناه آنفا و ( قد طعن ) في ( الرياض ) في خبر قرب الإسناد بأنه دال على جواز إدخال الغير ولو لم يكن ولدا قال وهو مما لم يقل به أحد فإن عبارات القائلين به مختصة بجواز إدخال الولد ( قلت ) عبارة ( النافع ) كادت تكون صريحة باعتبار سياقها بأن القائلين به قائلون بالجواز مطلقا و ( يرشد ) إلى ذلك أن عبارات المانعين كلها إلا ( المختلف ) ظاهرة في أنهم فهموا من المجوزين الإطلاق وهو كذلك إذ لا نجد فرقا بين الولد وولد الولد والأخ وغيرهما كما هو ظاهر و ( قد جمع ) بينها في ( المسالك ) بحمل النفي في صحيحة علي بن يقطين على الكراهة تارة وأخرى على ما إذا قصر الوقف على الأولين كما ذكره ( القاضي ) فتكون الإبانة بمعنى القصر وعلى الموقوف عليهم و ( فيه ) أنه يصير حاصل معنى الخبر أنه متى قصر الوقف على الأولين فليس له أن يدخل غيرهم معهم إلا أن يشترط الإدخال يعني بأن لا يقصره عليهم فيكون الاستثناء منقطعا والأصل عدمه ولا يكون فيه دلالة على حكم ما نحن فيه إذ المستفاد منه حكمان حكم ما إذا قصره عليهم وحكم ما إذا اشترط وأما حكم ما نحن فيه وهو ما إذا لم يقصر ولم يشترط فلا تعرض له في الخبر ويبقى صدر هذا الخبر وما كان نحوه خاليا عن المعارض فيبقى القول المشهور لا دليل عليه من الأخبار إلا العمومات وأما ( خبر ) جميل وما ذكر معه فليس فيه دلالة يعتد بها إذ المتبادر من الرجوع في الصدقة أنما هو إخراجها عنهم بالكلية وردها إليه ملكا كما كانت فليس مما نحن فيه . ( قوله ) ( ويجوز أن يشترط النظر لنفسه ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وفي الأخير أن عليه عامة من تأخر وفي ( المختلف ) و ( إيضاح النافع ) و ( المسالك ) أنه لا خلاف فيه وفي ( الثاني ) أنه قطعي وهو في معنى الإجماع وفي ( التنقيح ) لم نسمع فيه خلافا إلا من ابن ( إدريس ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا شبهة في أن اشتراط النظر لنفسه لا ينافي الوقف بل ربما كان أدخل في جريانه و ( يدل ) عليه أيضا الأصل بمعنى العمومات كتابا وسنة وقد نسب في ( المختلف ) الخلاف لابن ( إدريس ) وتبعه المتأخرون ولم ينقل تمام عبارته وكأنهم لم يلحظوا آخرها أو عولوا على المختلف إذ الموجود في السرائر في عد الشروط قوله ومنها أنه لا يدخله شرط خيار - الوقف في الرجوع فيه ولا أن يتولاه هو بنفسه أو بغيره متى شاء هو و ( لعل ) معناه أنه لا يصح له أن يشترط في متن العقد أن يجعلها متى شاء لنفسه ومتى شاء لغيره بمعنى أنه متى شاء عزل نفسه ومتى شاء عزل غيره و ( قد قال ) جماعة إنه لا يجوز له عزل الناظر المشروط في العقد إلا أن تقول مرادهم إلا أن يشترط ذلك فليتأمل جيدا وهلا عده مخالفا فيما إذا شرط النظر لغيره والعبارة واحدة بل عدوه موافقا فيه فليلحظ ذلك وما كان ليخالف في هذين مع عدم المنافاة ووضوح الدليل مع استفاضة الأخبار في الدلالة على الثاني وهذه المستفيضة بعدها متواترة على أصله بل يحتمل أن يكون الضمير