تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ( 1 ) وكذا المدبر ( 2 ) وذو الدين المؤجل ( 3 )
شرح
أوصى له قبل جرحه له أو بعده كما صرح بذلك كله في ( التحرير ) وقد حكى ذلك عن أهل الحجاز ومالك لعمومات آيات الوصية كقوله سبحانه وتعالىكُتِبَ عَلَيْكُمْ. .الْوَصِيَّةُ-مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ( وعن أبي علي ) أنه قال لا وصية لقاتل عمد لأن فعله مانع له من الوصية كمنعه من الميراث وعن أبي حنيفة المنع مطلقا ( وقد استشكل ) في موضع من قصاص الكتاب وفي وصايا ( الدروس ) حيث قال فيه نظر ( ولا ترجيح ) في ( المبسوط ) و ( قد فصل ) في ( التذكرة ) و ( المختلف ) وكذا ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) قال في ( التذكرة ) الوجه التفصيل وهو إنه إن أوصى قبل القتل أو الجرح الموجب للقتل لم تصح الوصية كما لو قال أعطوا زيدا كذا ثم يقتله زيد لأنه ربما طلب تعجيل الوصية فبادر إلى قتله ليبلغ غرضه فاقتضت الحكمة منعه ( قلت ) قضيته أنه يكفي في ذلك احتمال إرادة التعجيل وأنا لو قطعنا بعدم إرادته ذلك صحت الوصية فتأمّل ( وقالوا ) بخلاف ما لو جرحه بالمهلك ثم أوصى له فإن الموصي له لم يقصد بقتله استعجال مال لعدم سببه والموصي راض بالوصية بعد صدور ما فعله فيه ( قلت ) هذا إذا نص عليه باسمه أما لو أوصى بلفظ عام يتناوله بعد فعل القتل فالأقوى المنع كما صرح به في غير ( التذكرة ) عملا بالعرف والعادة ( وقضية ) ما اختاره في ( جامع المقاصد ) الصحة لاقتضاء اللفظ العموم ( وفيه ) أن العرف والعادة التي جبلت عليها الطباع البشرية تخصص العموم ( وقد أسبغنا ) الكلام في المسألة في باب القصاص عند شرح قوله لو قال عفوت عنها وعن سرايتها صح العفو وفي صحته في ( السرائر ) إشكال هذا و ( قال ) في ( التذكرة ) وهل يقع فرق بين قتل العمد والخطأ الأقرب ثبوت الفرق فيمنع من الوصية مع العمد دون الخطأ وعليه دل قول ابن الجنيد ولأن المقتضي للمنع في العمد إنما هو الاستعجال وهذا إنما يكون بقصد القتل ولا يتحقق في الخطأ وكأنه مال إليه في ( جامع المقاصد ) ولا بأس به لكن على تفصيل في العمد بين أن يكون أوصى له ثم جرحه بالمهلك فيمنع لمكان العادة وبين أن يكون جرحه ثم أوصى له باسمه فلا يمنع على نحو ما مر فتدبر وتمام الكلام في باب القصاص ( قوله ) ( وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ) كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ومعناه أن المستولدة إذا قتلت سيدها فإنها تعتق من نصيب ولدها بغير إشكال ولا يقدح في ذلك استعجالها العتق لقتله كما تصح الوصية للجارح وإن سرت وللقاتل على إشكال فالتشبيه إنما هو في أن الاستعجال غير قادح في المسألتين وقد حاول المصنف الدلالة على عدم الإشكال هنا بقوله فإنها تعتق فإن ذلك كما يدل على وجه الشبه يدل على عدم مجيء الإشكال للجزم به ( قوله ) ( وكذا المدبر ) أي لو قتل سيده لم يمنع ذلك من عتقه ونحوه ما في ( التحرير ) لكن قال في ( التذكرة ) لو قتل المدبر سيده فهو كما لو أوصى لإنسان فقتل الموصى له الموصي هل تبطل وصيته أم لا على ما تقدم من الخلاف لأن التدبير عندنا وصية وظاهره كما هو ظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه فيكون جزمه هنا بعتقه مع تردده في الوصية للقاتل محل نظر ولا يستقيم أن يراد بكذا مجيء الإشكال لأنه لا يتم في المستولدة ولا في ذي الدين المؤجل ( قوله ) ( وذو الدين المؤجل ) أي كذا ذو الدين المؤجل إذا قتل المديون فإن القتل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 425 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي