تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فإن أعطيناه فلو كان له موال ولأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعط موالي أبيه بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته فإنه لابن الابن ( 1 ) ولو أوصى المسلم لأهل قرية أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية ومن الفقراء دون الكفار ( 2 ) ولو كان جميع أهل القرية كفارا صحت إن كانوا أهل ذمة ولو كان الأكثر أهل ذمة ( 3 ) ففي تخصيص المسلمين نظر ( 4 )
شرح
( قوله ) ( فإن أعطيناه فلو كان له موال ولأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعط موالي أبيه بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته فإنه لابن الابن ) لصدق اللفظ عليه حقيقة إذ هو أقرب الناس إليه حين الاستحقاق وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه نظرا لأن الظاهر أن المراد ما صدق عليه اللفظ وقت الوصية وفيه أنه مجاز وذلك حقيقة فعلى هذا لو أوصى لمواليه وكان له موالي من أسفل ثم أعتق مملوكا لم يشارك الموجودين وقت الوصية ويأتي له عند قول المصنف إذا قال أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبد له تقويته ويأتي له عند قوله ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصية التأمّل فيه أيضا وقد بينا هناك أنه لا ينبغي التأمّل في ذلك ( قوله ) ( ولو أوصى المسلم لأهل قرية أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية ومن الفقراء دون الكفار ) كما في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( الإيضاح ) لقوله تعالىيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْالآية فلم تدخل الكفار إجماعا في وصية اللَّه سبحانه وتعالى إذا كان الميّت مسلما مع عموم اللفظ فكذا في وصية المسلم ولأن الظاهر من حال المسلم عدم إرادة الكافر للعداوة الدينية الراسخة بينهم وبينه وعدم الوصلة المانعة من الميراث ومن وجوب النفقة على فقيرهم ولذلك خرجوا من عموم اللفظ في الأولاد والأخوة والأزواج وسائر الألفاظ العامة في الميراث فكذا هنا لأن الوصية أجريت مجرى الميراث ومنه يعلم حال ما إذا أوصى لقرابته وفيهم كفار وليعلم أنه لو كان في القرية مسلمون من غير أهل نحلة الموصي لم يدخلوا في الوصية ( قوله ) ( ولو كان جميع أهل القرية كفارا صحت إن كانوا أهل ذمة ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) إذ لا يمكن التخصيص وإلا لكان هذرا ولغوا مع شهادة الحال بإرادته الكفار والتقييد بكونهم أهل ذمة لأنه سبق له أن الوصية لا تصح للحربي وقد تركه في ( التذكرة ) وكذا لو أوصى لقرابته وكانوا كلهم كفارا ( قوله ) ( ولو كان الأكثر أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر ) ونحوه ما في ( جامع المقاصد ) من عدم الترجيح والأقوى تخصيص المسلمين بالوصية كما في ( التذكرة ) وهو الأولى كما في ( الإيضاح ) وكذا ( الحواشي ) لأن حمل اللفظ عليهم ممكن والتخصيص مع وجود القرينة جائز وإن بقي الأقل كما هو مختار جماعة كثيرين وإلا لزم عدم التخصيص مع مساواتهم أو كون الكفار أقل مع الاتفاق على جوازه إذ وجه عدم التخصيص أنه من البعيد إرادة الأقل وحده من لفظ العموم وفيه أن الاستبعاد مع قيام المقتضي للتخصيص لا يلتفت إليه وكذا الحكم في باقي ألفاظ العموم كما لو أوصى لإخوته أو عمومته أو للفقراء والمساكين ومنه يظهر وجه النظر ولو لم يكن في القرية إلا مسلم واحد والباقي كفار دخلوا في الوصية لبعد إخراجهم لما فيه من مخالفة الظاهر كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وظاهر الكتاب لقوله ففي تخصيص المسلمين الظاهر في أن الباقي جماعة وفيه نظر يعلم مما سبق و