تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته ( 1 ) وكذا لو أوصى لأهل قريته وإن كانوا كفارا ( 2 ) وفيها مسلمون ففي دخولهم نظر ( 3 ) ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم ( 4 ) ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ولا تبطل وكذا القاتل على إشكال ( 5 )
شرح
لذلك قال في ( التذكرة ) بعد ذلك كله والأقرب في ذلك كله صرف لفظ الوصية إلى المسلمين ( قوله ) ( ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) لمكان القرينة ولقضية الرضا ( ع ) وهي أن رجلا مجوسيا مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيشابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرئاستين وهو والي نيسابور بذلك فسأل المأمون عن ذلك فقال ليس عندي في ذلك شيء فسأل أبا الحسن ( ع ) فقال أبو الحسن ( ع ) إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس وقد تقدم في باب الوقف ما له نفع في المقام ( قوله ) ( وكذا لو أوصى لأهل قريته وإن كانوا كفارا ) الظاهر أن المراد وإن كانوا حربيين وإلا فلا معنى للعطف بأن الوصلية إذ ليس هذا هو الفرد الأخفى في هذا المقام إذ هو هنا الحربي لكن يشكل بأنه لا يصح الوصية للحربي لأن ما له فيء لنا ( قوله ) ( ولو كان فيهم مسلمون ففي دخولهم نظر ) أصحه الدخول كما في ( الإيضاح ) وهو قضية تعليل ( التذكرة ) لمكان عموم اللفظ مع كونهم أحق وفي ( جامع المقاصد ) أن الأقرب عدم الدخول وهو قضية كلام ( الدروس ) لمكان وجود قرينة التخصيص وهو العداوة الدينية والأحقية ممنوعة فإن الأحق هو من أراده الموصي بالوصية دون غيره وإن كان دينه الحق ( قوله ) ( ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وهو قضية كلام ( الدروس ) لأن تنفيذ الوصية إنما يكون بالوصية إليهم وكذا يدخلون لو لم يكن فيها إلا كافر واحد ولو كان في القرية كفار من غير نحلة الموصي لم يدخلوا في الوصية عملا بالوصية كما في ( جامع المقاصد ) وكذا ( التذكرة ) غير أنه احتمل فيها عدم الخروج لأن الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الأديان انتهى فتأمّل نعم يدخلون لو وجدت قرينة الدخول كما لو لم يكن في القرية إلا هم ( قوله ) ( ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ولا تبطل وكذا القاتل على إشكال ) لا فرق بين الجارح إذا سرت جراحته إلى النفس وبين القاتل لأن كلا منهما قاتل فلا يندفع الاستدراك إلا بأن يجاب بأن الفرض بيان الاتحاد في الموضوع والحكم فينبغي أن يكون الإشكال في كل منهما ولا يخفى أنه لا يتصور الوصية للقاتل بعد القتل وإنما يتحقق إذا وجد سبب القتل ( وظاهر ) إطلاق عبارة ( الكتاب ) هنا وفي باب القصاص ( والخلاف ) وغيره عدا ( التذكرة ) أنه لا فرق بين العمد والخطأ ولا بد من تقييده العمد بكونه ظلما فتصح للقاتل بحق كما أنه يرث كما صرح به في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( كيف كان ) فقد اختير في ( الخلاف ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( قصاص الكتاب ) في موضع منه ( وكشف اللثام ) أن الوصية تصح للقاتل وقضية إطلاقهم أنه لا فرق بين أن تكون بموجب جناية أو بشيء آخر وأنه لا فرق فيه بين العمد وغيره كما عرفت ولا بين أن يكون