تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ويحتمل من تلزمه نفقته ( 1 ) والذرية الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وخناثى ( 2 ) والأختان أزواج البنات ( 3 )
شرح
أن يقال هذا هو معنى اللفظ لغة وأهل بيته ( ص ) اختصوا بالنص عليهم وينبغي أن يقال إن كان عرف الموصي يقتضي معنى آخر وجب المصير إليه لأن الظاهر إنما يريد بلفظه ما يتعارف بينهم ولا خفاء في أنه إذا دلت القرينة على شيء أنه أراده وجب المصير إليه ولا يتبع أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال إلا مع عدم التمكن من معرفة مراده ويحتمل أن يفوض الأمر فيما نحن فيه إلى اجتهاد الحاكم أو إلى رأي الوصي حيث إنه جعل الأمر إليه ( قوله ) ( ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ويحتمل من تلزمه نفقته ) قال في ( جامع المقاصد ) أن الشائع بين أهل اللغة أن أهل الرجل مع قطعه عن لفظ البيت زوجته قلت قال في ( المهذب ) آل الرجل كل من يؤول إليه بنسب أو قرابة مأخوذ من الأول وهو الرجوع وأهله كل من يضمه وقال أن الأهل أعمّ من الآل يقال أهل البصرة ولا يقال آل البصرة و ( في الصحاح ) أهل الرجل أهل الدار وفي ( المصباح ) أهل الرجل وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته وعلى الأتباع وفي ( القاموس ) أهل الرجل عشيرته وذوو قرابته وفسر في ( الكشاف ) الأهل بمن يختص به من ذويه أو المؤمنين نعم في ( الأساس ) أهل الرجل أهولا وتأهل تزوج ورجل آهل وفي الحديث أنه أعطى العزب حظا وأعطى الآهل حظين والمراد من كان في عياله و ( قد استدل ) على الأول أي على كونه الزوجة في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) بقوله تعالىفَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُواوالمراد امرأته واستدل فيهما على الثاني بقوله تعالىفَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُوالمراد من كان في عياله ثم قال في ( التذكرة ) فعلى الأول لو صدرت الوصية من امرأة بطلت ويرد على الأول بأن الأهل يستعمل في غير الزوجة وأقله أن يكون مجازا يصار إليه عند تعذر الحقيقة بقرينة الحال كما لو أوصى لأولاده وليس له إلا أولاد أولاد وعلى الثاني أن لا دلالة في الآية الشريفة على أن الأهل من وجبت نفقته والذي يقتضيه النظر الحمل على المعنى المتبادر في عرف الموصي إذا لم تدل قرينة على معنى آخر ومع انتفائها ففي ( جامع المقاصد ) أن الحمل على الزوجة قريب لأنه أشيع فتأمّل ( قوله ) ( والذرية الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وخناثى ) كما في ( التذكرة ) و ( التلخيص ) و ( جامع المقاصد ) إلا أنهما لم يذكر فيهما الخناثى وهو معنى قوله في ( الوسيلة ) الذرية الولد وولد الولد وقوله في ( الصحاح ) و ( القاموس ) ذرية الرجل ولده ونحوه ما في ( المصباح ) وغيره وقال فيه إنها تطلق على الآباء أيضا مجازا وأن فيها ثلاث لغات أفصحها ضم الذال وبها قرأ السبعة في قوله جل وعلاإِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِأي بعض أولاد قومه لأن الآباء لم يؤمنوا خوفا من فرعون والثانية كسرها والثالثة فتح الذال مع تخفيف الراء وزان كريمة وقد اتفقت الكلمة من الفقهاء وأهل اللغة والمفسرين على خلاف مالك وأحمد حيث قالا لا يدخل فيها أولاد البنات ويبطل بقوله عز وجلوَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَإلى قوله سبحانه وتعالىوَعِيسىوالعقب والنسل مثل الذرية كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ( قوله ) ( والأختان أزواج البنات ) كما في ( التذكرة ) وكما هو عند العامة كما في ( المصباح ) و ( الصحاح ) وكذا ( مجمع البحرين ) وزاد في ( الأساس ) أن الختن زوج الأخت أيضا وفي ( الصحاح )