تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وفي تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب هنا ( 1 ) نظر وفي التسوية بين الأخ من الأم والأخ من الأبوين في العطاء نظر ( 2 ) ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا ( 3 ) وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر ( 4 )
شرح
ذو السهم الأكثر أقرب لحجب الآخر ( قوله ) ( وفي تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب هنا نظر ) الأقرب عدم التقديم كما في ( التذكرة ) وهو الأصح كما في ( جامع المقاصد ) وكذا ( الحواشي ) وبه جزم في ( الإيضاح ) وظاهر ( المبسوط ) أنه لا خلاف فيه لأن العم أقرب في الدرجة وتقديم ابن العم في الإرث خرج بالدليل لتصريحهم باستثناء هذه المسألة وهذا هو الوجه الآخر للنظر وقد استوفينا الكلام في المسألة في المواريث وحكينا عن جماعة إن ابن العم أقرب ( قوله ) ( وفي التسوية بين الأخ من الأم والأخ من الأبوين في العطاء نظر ) ونحوه ما في ( الإيضاح ) من عدم الترجيح وفي ( جامع المقاصد ) وكذا ( الحواشي ) أن الأصح التسوية لاستوائهما في الدرجة وفي ( التذكرة ) أن الأخ من الأبوين أقرب على الأقوى وبه جزم في ( المهذب ) وقد يظهر من ( المبسوط ) أنه لا خلاف في أنه أولى ( وقد استدل ) عليه الشارحان بأن له سببان كل واحد منهما موجب للاستحقاق فلو كانا في اثنين لاستحق كل واحد منهما بسبب نسبه فكذا إذا اجتمعا في الواحد وبخبر زرارة الدال على قسمة الأعمام والأخوال في الوصية بالتفاوت وبمكاتبة سهل الدالة على قسمة الأولاد فيها أيضا بالتفاوت مع أن الثاني لم يعمل به أحد وقد عرفت فيما سلف الحال في الأول وقضية كلامهما أنا إذا لم نقل بالتسوية أن الأخ من الأبوين يأخذ ثلثين والأخ من الأم الثلث وقضية كلام ( التذكرة ) وكذا ( المبسوط ) أنه يقدم عليه ويمنعه كتقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب وبذلك صرح في وقف ( المبسوط ) وقال في ( التذكرة ) الأخ من الأبوين أقرب من الأخ من الأب خاصة ولهذا قدم عليه في الميراث وهل هو أقرب من الأخ من الأم الأقوى ذلك وإن شاركه في الميراث انتهى وينبغي مراجعة باب الوقف في ذلك ( قوله ) ( ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا ) أما أنه لا بد من الصرف إلى ثلاثة لا أنقص فلأنه قد أتى في وصيته بلفظ الجماعة وأقل الجمع والجماعة ثلاثة عنده كما هو المشهور وأما أنه يجوز إعطاء ما زاد فلأن لفظ الجماعة مما يتناوله كما هو ظاهر وإنما الإشكال في جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد كما يأتي ( قوله ) ( وفي جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد نظر ) أصحه الجواز كما في ( جامع المقاصد ) والأقرب عدم وجوب التعميم كما في ( التذكرة ) لأنه يصدق أنه صرف الوصية إلى جماعة من أقرب الناس إليه ولا دليل على وجوب الصرف إلى ما زاد إذ ليس الموصى له هو الجميع لعدم دلالة لفظ الوصية عليه بخصوصه فيتحقق البعض وليس معينا بخصوصه بل هو منتشر فيهم فيتحقق الامتثال بالصرف إلى ما يقع عليه لفظ الجماعة منهم كما لو أوصى إلى الفقراء وهو أحد وجهي الشافعية وفي ( الإيضاح ) أن الأصح وجوب الاستيعاب وعبارته لا تخلو عن اضطراب لحصول يقين البراءة بالاستيعاب على حسب ما يمكن لأن نسبة اللفظ إلى الجميع واحدة فلا يخص بها البعض وإلا لزم الترجيح بلا مرجح ولأن