تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولو أوصى للعصبة دخل فيهم القريب والبعيد دون المتقرب بالأم خاصة ( 1 ) ولو أوصى لأهل بيت فلان دخل فيه الآباء والأولاد والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم ( 2 )
شرح
الثلاثة لا مجموع ثلاثة و ( على الرابع ) أن الواحد يحجب عن الثلث مع الثلاثة لا مع الأربعة و ( الأصح ) كما في ( جامع المقاصد ) إعطاء الابن كغيره فإن أعطى ثلاثة فالثلث وإلا فالربع ( قوله ) ( ولو أوصى للعصبة دخل فيهم القريب والبعيد دون المتقرب بالأم خاصة ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وهو معنى ما في ( الصحاح ) و ( مجمع البحرين ) من أن عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والابن طرف والأخ جانب والعم جانب وفي القاموس العصبة محركة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد فأما في الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة انتهى وهو يخالف ما في ( الصحاح ) وفي ( التذكرة ) أنهم من يرث بالتعصيب في الجملة سواء كانوا ممن يرث في الحال أو لم يكن وسواء القريب والبعيد ولا خلاف في أنهم لا يكونون من جهة الأم انتهى فتأمّل وتمام الكلام فيما يأتي في أواخر البحث الثاني عند قوله ولو أوصى لعصبة زيد إلخ والعصبة جمع عاصب ككفرة جمع كافر وهو أيضا يجمع على عصائب وكيف كان فإنهم يستوون في الوصية كغيرهم من المتعددين ( قوله ) ( ولو أوصى لأهل بيت فلان دخل فيه الآباء والأولاد والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم ) هذا يوافق ما في ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( جامع المقاصد ) ويخالف ما حكاه تغلب عن العرب كما ستسمع وليس في كلام أهل اللغة ما يحققه بل ظاهر ( المصباح المنير ) و ( مجمع البيان ) وما حكي عن ابن دريد أنه معروف حيث يقولون في تفسير الآل آل الرجل قرابته وأهل بيته وظاهرهم إحالته على العرف وأهل العرف لا يطلقونه على الظاهر إلا على من هو في بيته تجري عليه نفقته وفي ( القاموس ) أهل البيت سكانه وقد يطلق في العرف على القرابات فيقال الفلانيون أهل بيت في النسب معروفون قاله في ( جامع المقاصد ) وقال إن استعمال أهل البيت في القربات موجود ( قلت ) قال في ( التذكرة ) لو أوصى لأهل بيته صرف إلى أقاربه من قبل الأب ومن قبل الأم فيعطى الأبوان وآباؤهم من الجدات والأجداد وأبناؤهم والأعمام والأخوال ذكورهم وإناثهم ويعطى الأولاد وأولاد أولاد الذكر والأنثى وبالجملة كل من يعرف بقرابته انتهى والمراد بأبنائهم أبناء الآباء فتدخل الأخوة وحكي عن تغلب أنه قال أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكر والأنثى انتهى ولا تعرض فيه للأخوال وفي ( النافع ) و ( الشرائع ) أنه لو أوصى لأهل بيته دخل فيهم الآباء والأولاد وفيه أنه يلزم منه خروج أمير المؤمنين ( ع ) عن أهل البيت وهو خلاف ضرورة المذهب وقد أنكره عليه المقداد وغيره فتأمّل و ( حكي ) عن بعض الحنابلة أن أولاد الرجل لا يدخلون في اسم القرابة ولا أهل بيته ثم قال وخطاهم باقيهم لأن ولد النبي ( ص ) من أهل بيته وأقاربه الذين حرموا الصدقة قال ( ص ) إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة و ( كيف كان ) فاستعمال أهل البيت في القرابات لا يكاد ينكر ( لكن ) قال في ( جامع المقاصد ) في كون ذلك حقيقة اللفظ تردد وقال قد اضطرب كلام العامة في تفسير أهل بيت النبي ( ص ) وأطبق أصحابنا وجمع من العامة على أنهم علي وفاطمة وأبناؤهما ( ص ) ولو كان لهذا اللفظ معنى هو حقيقة لما وقع هذا الاضطراب إلا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 418 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي