تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة ( 1 ) فلو كان له ابن وأخ وعم تساووا ( 2 ) ولو كان له ابن وثلاثة أخوة دخلوا أجمع في الوصية ( 3 ) والأقرب إعطاء الابن الثلث ( 4 )
شرح
الموصى له إما الجميع أو البعض والثاني إما أن يكون معينا وهو محال لعدم دلالة اللفظ عليه أو غير معين وهو محال لأن الوصية لغير المعين باطلة فتعين الأول وهو المطلوب بخلاف الوصية إلى الفقراء لأن المقتضي هناك صفة الفقر وقضية بعض أدلته أنه لو صرح بالوصية لثلاثة من أقرب الناس إليه وكان هناك أزيد من ثلاثة لزم التعميم أو بطلان الوصية واللازمان باطلان وقد تقدم لنا في باب الوقف ما له نفع تام عند قوله لو وقف على قبيلة عظيمة ويأتي للمصنف ولنا عند قوله ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ولا يعطى أقل من ثلاثة ما لا بد من مراجعته ( قوله ) ( ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وقضية كلام ( الإيضاح ) فيما يأتي لأنه يصدق على من في الدرجة الأولى مع من في الدرجة الأخرى أنهم جماعة من أقرب الناس إليه لأنهم أقرب بالنسبة إلى من عداهم وفي ( التحرير ) أن في تشريك الطبقة الثانية نظرا ( قوله ) ( فلو كان له ابن وأخ وعم تساووا ) أي تكون الوصية بينهم أثلاثا كما في ( جامع المقاصد ) وعلى إشكال في ( التذكرة ) وكذا لو كان له ابن وأخوان ( قوله ) ( ولو كان له ابن وثلاثة أخوة دخلوا أجمع في الوصية ) كما في ( التذكرة ) ومعنى دخولهم في الوصية جميعا أنه يجوز الدفع إليهم جميعا لأنه يصدق صرف الوصية إلى جماعة من أقرب الناس إليه لأنه بصدد بيان ذلك وليس المراد أنه يجب الدفع إليهم فيندفع عنه قوله في ( جامع المقاصد ) أنه قد سبق عن قريب تردده وفي جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد وفي وجوب الصرف إلى الجميع فيكون هذا رجوعا عن التردد إلى الجزم وعلى ما اخترناه فإنما يجب الدفع إلى أخوين مع الابن انتهى وهو كما عرفت ليس في محله كما هو واضح ( قوله ) ( والأقرب إعطاء الابن الثلث ) هذا هو الأصح كما في ( الإيضاح ) والذي ينبغي كما في ( التذكرة ) لأنه لو كان مع الابن ابنان آخران لمنعوا الأخوة وأخذ هو الثلث واستحقاق الأخوة إنما هو لنصيب الاثنين المعدومين ولأنا أقمنا من وجد في الدرجة الثانية مقام من عدم من الدرجة الأولى لضرورة الجمع ولأن المستحق للجميع مجموع ثلاثة من أقرب الناس إليه فمستحق الثلث واحد من أقرب الناس وهو ثابت إذ لا يشترط الاجتماع في الدرجة الواحدة هنا وأيضا الثلاثة تحجب عن الجميع فواحد يحجب عن الثلث وفي ( الجميع نظر ) إذ يرد ( على الأول ) أن الأولاد لو كان أربعة ودفع الوصية إلى الجميع وجوبا أو جوازا لاستحق الابن الربع فيكون للأخوة على هذا الفرض نصيب المعدومين من الأولاد هنا ثلاثة أرباع دون ثلثين ولو كان خمسة لكان له الخمس وهكذا ولا ترجيح لواحد من هذه الأمور المفروضة على غيره فلم يبق إلا اعتبار عدد الجميع حال الدفع و ( على الثاني ) أن المعدوم من الدرجة الأولى كما يمكن فرضه اثنين يمكن فرضه أزيد ثم إن استحقاق من وجد في الدرجة الثانية في هذه الصورة ليس لقيامهم مقام من فقد في الدرجة الأولى بل ذلك ثابت لهم بالإضافة من حيث تناول لفظ الموصى لهم الآن و ( على الثالث ) أن المستحق هم الموجودون مع وصف الأقربية وإن زادوا على